جلسة ١٤ من ديسمبر سنة ١٩٩٢

 

برئاسة السيد المستشار/ منصور حسين نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين عبد المنعم وفا ، عبد الرحيم صالح ، على محمد على نواب رئيس المحكمة ومصطفى عزب.

 

 

الطعن رقم ٢١٣٠ لسنة ٥٢ القضائية

 

ضرائب ( التقادم الضريبي ). تقادم ( مدة التقادم ) .

اقتصار الحكم على إلغاء قرار اللجنة فيما قرره من سقوط الضريبة في بعض السنوات دون أن يتجاوز ذلك إلى الإلزام بأداء دين الضريبية أو تقدير الأرباح عن هذه السنوات . عدم اعتباره حكماً بالدين في مفهوم الفقرة الثانية من المادة ٣٨٥ مدنى . أثره . تقادم دين الضريبية المقدرة بمعرفة المأمورية بعد صدوره بخمس سنوات .

 

 

الحكم الصادر من المحكمة المختصة بإلغاء قرار لجنة الطعن فيهما قرره من سقوط الضريبة عن السنوات من ١٩٤٣/٤٢ حتى ١٩٤٥/٤٤ الضريبية إنما اقتصر على هذا الإلغاء دون أن يتجاوز ذلك إلى الإلزام بأداء دين الضريبة أو تقدير الأرباح عن هذه السنوات ومن ثم فلا بعد هذا الحكم ، وإن حاز قوة الأمر المقضى ، في مقام الحكم بالدين في مفهوم الفقرة الثانية من المادة ٣٨٥ من القانون المدنى ، لما كان ذلك فإن دين الضريبة المقدر بمعرفة المأمورية بعد صدوره يتقادم بخمس سنوات .

 

 

المحكمة

 

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

 

حيث إن الطعن استوفى أوضاعة الشكلية .

 

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المصلحة الطاعنة كانت قد قدرت أرباح منشأة المطعون ضده عن السنوات من ١٩٤٣/٤٢ حتى عام ١٩٤٧ ، فأعترض وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي أصدرت قرارها بسقوط حق الطاعنة في اقتضاء أية ضرائب عن السنوات من ١٩٤٣/٤٢ حتى عام ٤٤ / ١٩٤٥ ، وإذ طعنت الطاعنة على هذا القرار بالدعوى رقم ٥١٢ لسنة ١٩٥٣ ضرائب كلى القاهرة ، ولصدور القانون رقم ٣٤٩ لسنة ١٩٥٢ في ۱۹۰۲/۱۲/۲٥ متضمناً حكماً بأثر رجعي بالنسبة للتقادم فقد صدر حكم المحكمة بتاريخ ١٩٥٧/٣/٢٨ بإلغاء قرار لجنة الطعن فيما قرره من سقوط الضريبة عن السنوات من ١٩٤٣/٤٢ حتى ١٩٤٥/٤٤ بالتقادم وبتاريخ ١٩٦٤/١٠/٢٥ وجهت الطاعنة إلى المطعون ضده تنبيهات بربط الضريبة على الأرباح العادية والاستثنائية عن هذه الفترة فطعن عليها الأخير أمام لجنة طعن ضرائب القاهرة التي أصدرت قرارها في ١٩٦٥/١٠/٢٨ بسقوط حق مصلحة الضرائب في اقتضاء تلك الضريبة عن السنوات ١٩٤٣/٤٢ حتى ٤٤ / ١٩٤٥، طعنت الطاعنة على هذا القرار بالدعوى رقم ١٦٠١ لسنة ١٩٦٥ ضرائب كلى جنوب القاهرة طالبة الحكم بالغاء هذا القرار . وبتاريخ ۱۹۶۸/۱۲/۳۰ حكمت المحكمة برفض الدعوى ، إستأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم ٣٧٦ لسنة ٦٨ ق ، وبتاريخ ۱۹۸۲/۵/۲۳ قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن ، وإذ عرض على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

 

وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد من وجهين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله وفي بيان ذلك تقول إن الحكم الصادر في الدعوى رقم ٥١٢ لسنة ١٩٥٣ تجارى كلى القاهرة لا يسقط بمضى خمس سنوات وإنما بمضى خمس عشرة سنة عملاً بنص المادة ٢/٣٨٥ من القانون المدني إذ أصبح حكماً نهائياً بالدين الملتزم به المطعون ضده وبالتالي لا تسرى عليه أحكام التقادم الخمسي المنصوص عليها في المادة ٩٧ من القانون رقم ١٤ لسنة ۱۹۳۹ .

وحيث إن هذا النعى غير سديد ذلك أن الحكم الصادر من المحكمة المختصة بإلغاء قرار لجنة الطعن فيما قرره من سقوط الضريبة عن السنوات من ١٩٤٣/٤٢ حتى ١٩٤٥/٤٤ الضريبية إنما اقتصر على هذا الإلغاء دون أن يتجاوز ذلك إلى الإلزام بأداء دين الضريبية أو تقدير الأرباح عن هذه السنوات ومن ثم فلا يعد هذا الحكم ، وإن حاز قوة الأمر المقضى ، في مقام الحكم بالدين في مفهوم الفقرة الثانية من المادة ٣٨٥ من القانون المدنى ، لما كان ذلك فإن دين الضريبة المقدر بمعرفة المأمورية بعد صدوره يتقادم بخمس سنوات ويكون النعي بهذا السبب على غير أساس .

 

ولما تقدم يتعين رفض الطعن .