جلسة 30 من ديسمبر سنة 1992
برئاسة السيد المستشار / محمد احمد حسن نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد اللطيف أبو النيل واحمد جمال عبد اللطيف نائبي رئيس المحكمة ومصطفى صادق واحمد عبد القوى.
الطعن رقم 2137 لسنة 60 القضائية
إيقاف التنفيذ. عقوبة " العقوبة التكميلية " وقف تنفيذها".نقض" حالات الطعن . الخطأ في القانون" "نظر الطعن والحكم فيه".
إيقاف التنفيذ في الجنايات والجنح قصره على العقوبات الجنائية البحته دون غيرها من عقوبات ولو تضمنت معنى العقوبة.
عقوبة اغلاق المحل المنصوص عليها في المادة 18 من القانون رقم 453 لسنة 1954 المعدل. لا تعتبر عقوبة بحته . هي من التدابير الوقائية, الحكم بوقف تنفيذها. خطأ في القانون. يوجب النقض والتصحيح.
إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المادة ٥٥ من قانون العقوبات حين نصت على جواز وقف تنفيذ العقوبة عند الحكم فى جناية أو جنحة بالحبس أو الغرامة إنما عنت العقوبات الجنائية بالمعنى الحقيقى دون الجزاءات الأخرى التي لا تعتبر عقوبات بحته حتى ولو كان فيها معنى العقوبة . لما كان ذلك ، وكانت عقوبة إغلاق المحل المنصوص عليها في المادة ۱۸ من القانون رقم ٤٥٣ لسنة ١٩٥٤ المعدل المحكوم بها لا تعتبر عقوبة بحته لأنها لم تشرع للعقاب أو الزجر وان بدا انها تتضمن معنى العقوبة وانما هي في حقيقتها من التدابير الوقائية, فان الحكم المطعون فيه اذ أمر بوقف تنفيذ عقوبة الاغلاق دون تمييز بينها وبين عقوبة الغرامة المقضى بها يكون قد اخطأ صحيح القانون مما يوجب تصحيحه بألغاء ما قضى به من وقف التنفيذ بالنسبة لجزاء الاغلاق.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه ادار محلا بدون ترخيص. وطلبت عقابه بمواد القانون رقم 453 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 177 لسنة 1981 ومجكمة البلدية بالإسكندرية قضت غيابيا عملا بمواد الاتهام بتغيم المتهم مائة جنيه والغلق. استئناف, ومحكمة الاسكندررية الابتدائية ( بهيئة استئنافية)ر قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف مع وقف التنفيذ العقوبات المقضى بها. "
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض .......... الخ
المحكمة
من حيث ان النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه الحطأ في تطبيق القانون, ذلك انه قضى بوقف تنفيذ عقوبة الاغلاق مع انه لا يجوز وقف تنفيذها طبقا لاحكام المادة 55 من قانون العقوبات بما يعيب الحكم ويسوتجب نقضه.
ومن حيث ان من بين الأوراق ان الدعوى الجناائية أقيمت على المطعون ضده بوصف انه أدار محلا بدون ترخيص, وطلبت النيابة العامة عقابه طبقا لأحكام القانون رقم 453 لسنة 1954 المعدل بالقانون ررقم 177 لسنة 1981. ومحكمة اول درجة قضت غيابياً بتغريمه مائة جنيه وغلق المحل . فاستأنف وقضى الحكم المطعون فيه حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف مع وقف تنفيذ العقوبات المقضى بها . لما كان ذلك ، وكانت المادة الثانية من القانون رقم ٤٥٣ لسنة ١٩٥٤ المعدل بشأن المحال الصناعية والتجارية تنص على أنه « لا يجوز إقامة أي محل تسرى عليه أحكام هذا القانون أو ادارته إلا بترخيص بذلك ، وكل محل يقام أو يدار بدون ترخيص يغلق بالطريق الإدارى أو يضبط إذا كان الإغلاق متعذراً .. كما تنص مع المادة 18 من القانون ذاته بعد تعديلها بالقانون رقم ٣٥٩ لسنة ١٩٥٦ على أنه « عدم الإخلال بأحكام المادة السابقة يجوز للقاضي أن يحكم بإغلاق المحل المدة التي يحددها في الحكم أو إغلاقه أو إزالته نهائياً .... » . وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المادة ٥٥ من قانون العقوبات حين نصت على جواز وقف تنفيذ العقوبة عند الحكم في جناية أو جنحة بالحبس أو الغرامة إنما عنت العقوبات الجنائية بالمعنى الحقيقى دون الجزاءات الأخرى التي لا تعتبر عقوبات بحته حتى ولو كان فيها معنى العقوبة . لما كان ذلك ، وكانت عقوبة إغلاق المحل المنصوص عليها في المادة ١٨ من القانون رقم ٤٥٣ لسنة ١٩٥٤ المعدل المحكوم بها لا تعتبر عقوبة بحته لأنها لم تشرع للعقاب أو الزجر وإن بدا أنها تتضمن معنى العقوبة وإنما هي في حقيقتها من التدابير الوقائية ، فإن الحكم المطعون فيه إذ أمر بوقف تنفيذ عقوبة الإغلاق دون تمييز بينها وبين عقوبة الغرامة المقضى بها يكون قد أخطأ صحيح القانون مما يوجب تصحيحه
بإلغاء ما قضى به من وقف التنفيذ بالنسبة لجزاء الإغلاق.