جلسة ٦ من يوليه سنة ١٩٩٢
برئاسة السيد المستشار/ منصور حسين عبد العزيز نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد المنعم وفاء محمد السعيد رضوان، حماد الشافعي وعزت البنداري نواب رئيس المحكمة .
الطعن رقم ٢١٦٠ لسنة ٥٩ القضائية
(1) نقض ( الخصوم في الطعن ).
الإختصام في الطعن . شرطه .
(2) عمل ( العاملون بالقطاع العام : أقدمية ) . قانون ( نطاقه ).
إفاده العامل من حكم المادة الأولى من القانون ١١٤ لسنة ٠١٩٨١ شرطه . أن يكون موجوداً وجوداً فعلياً في الخدمة في ۱۹۸۱/٦/٣٠ . رد أقدميته في التعيين إلى تاريخ ترشيح اللجنة الوزارية للقوى العاملة ، لا يتحقق به هذا الشرط . علة ذلك .
(1) المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه لا يكفى فيمن يختصم في الطعن أن يكون خصما للطاعن في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بل يجب أن يكون قد نازع خصمه في طلباته أو نازعه خصمه فيها . لما كان ذلك وكان المطعون ضدهم من الثاني إلى الأخير قد إختصموا في الدعوى دون أن توجه لهم طلبات ووقفوا من الخصومة موقفاً سلبياً ولم يحكم لهم أو عليهم بشيء فإن الطعن بالنسبة لهم يكون غير مقبول .
(2) مفاد النص في المادة الأولى من القانون رقم ١١٤ لسنة ١٩٨١ بشأن زيادة مرتبات العاملين بالدولة والقطاع العام والخاضعين لكادرات خاصة أنه يشترط لاستفادة العامل من حكم هذه المادة أن يكون موجوداً وجوداً فعلياً في الخدمة في ٦/٣٠/۱۹۸۱ ، ولا يستفيد منه من يعين بعد هذا التاريخ ولو ردت أقدميته إلى تاريخ سابق لأي سبب من الأسباب، وإنه ولئن كان المشرع قد سمح بالقانون رقم ٨٥ لسنة ١٩٧٣ ببعض الأحكام الخاصة بالتعيين في الحكومة والهيئات العامة والقطاع العام بتعيين بعض الخريجين في بعض الجهات عن طريق ترشيح اللجنة الوزارية للقوى العاملة مع رد أقدمية العامل إلى تاريخ هذا الترشيح إلا أن ذلك لا يغنى عن إصدار الجهة التي رشح العامل للعمل بها قراراً بتعيينه طبقاً للأوضاع المقررة قانوناً ، وبمقتضى هذا القرار وحده تبدأ علاقة العمل وترتب كافة آثارها - عدا الأجر وينشأ المركز القانوني للعامل في الوظيفة بكل حقوقها وواجباتها، ومن ثم فإن الأقدمية التي حددها المشرع لمن يعين بعد ترشيح اللجنة الوزارية للقوى العاملة لا تعدو أن تكون أقدمية إعتبارية لا تنقلب إلى أقدمية فعلية والتي جعلها المشرع شرطاً الاستفادة العامل من حكم المادة الأولى من القانون رقم ١١٤ لسنة ١٩٨١ .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الوقائع - حسبما بين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم ٩٤٤ لسنة ١٩٨٤ مدنى كلى أسوان على الطاعنة - الشركة المصرية لتسويق الأسماك - وباقي المطعون ضدهم وآخر وطلب الحكم بأحقيته في تسوية حالته طبقاً لأحكام القانون رقم ١١٤ لسنة ۱۹۸۱ وصرف الفروق المالية المترتبة على ذلك . وقال بيانا لها إنه كان يعمل لدى مديرية الزراعة بأسوان في الفترة من ۱۹۸۱/۶/۳۰ حتى ١٩٨٣/٥/١ ثم نقل إلى الشركة الطاعنة وإذ صدر القانون رقم ١١٤ لسنة ۱۹۸۱ وقضى بمنح العاملين المهنيين علاوة قدرها أربعة جنيهات، فقد صدر قرار مديرية الزراعة رقم ٩٣٥ في ١٩٨٤/١/٤ بتسوية حالته على مقتضى هذا القانون إلا أن الطاعنة رفضت هذه التسوية فأقام الدعوى بطلباته سالفة البيان . ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن قدم تقريره قضت بتاريخ ۱۹۸۸/۲/۲۱ بالزام الطاعنة بتسوية حالة المطعون ضده يجعل راتبه الأساسي إعتباراً من ۱۹۸۶/۱/۱ خمسة وستين جنيهاً شهرياً، وبأن تؤدى له الفروق المالية المستحقة له عن المدة من ۱۹۸۳/٥/١ حتى ١٩٨٥/١٢/٣١ وقدرها مائة وستون جنيها . إستأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف قنا و مأمورية أسوان ، وقيد الاستئناف برقم ٢٢ لسنة ٧ق ، وبتاريخ ١٩٨٩/٣/٢٦ قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهم من الثاني إلى الرابع، وبنقض الحكم موضوعاً بالنسبة للمطعون ضده الأول ، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إنه عن الدفع المبدى من النيابة العامة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهم من الثاني إلى الأخير فهو في محله ، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يكفي فيمن يختصم في الطعن أن يكون خصماً للطاعن في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بل يجب أن يكون قد نازع خصمه في طلباته أو نازعه خصمه فيها . لما كان ذلك وكان المطعون ضدهم من الثاني إلى الأخير قد إختصموا في الدعوى دون أن توجه لهم طلبات ووقفوا من الخصومة موقفاً سلبياً ولم يحكم لهم أو عليهم بشيء فإن الطعن بالنسبة لهم يكون غير مقبول .
وحيث إن الطعن فيما عدا ذلك قد استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول إن مناط إعمال القانون رقم ١١٤ لسنة ۱۹۸۱ على العامل هو الوجود الفعلى في الخدمة في تاريخ نفاذه في ۱۹۸۱/۷/١ دون الوجود الاعتباري، وإذ تم تعيين المطعون ضده الأول بمديرية الزراعة بأسوان بتاريخ ۱۹۸۱/۱۰/۳۰ بالقرار رقم ٣٧٤ لسنة ١٩٨١ فإنه لا يكون موجوداً فعلياً في الخدمة في تاريخ نفاذ القانون سالف الذكر، ولا يغير من ذلك تحديد اللجنة الوزارية للقوى العاملة أقدميته في التعيين بتاريخ ١٩٨١/٦/٣٠ لأن هذه الأقدمية الاعتبارية لا تغير من تاريخ الوجود الفعلى بالخدمة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ذلك أن النص في المادة الأولى من القانون رقم ١١٤ لسنة ۱۹۸١ بشأن زيادة مرتبات العاملين بالدولة والقطاع العام والخاضعين لكادرات خاصة على أن وتزاد مرتبات العاملين بالدولة والهيئات العامة والقطاع العام والصادر بجداول مرتباتهم قوانين، وكذلك الخاضعين لكادرات خاصة الذين صدر بشأنهم القانون رقم ١٤٣ لسنة ۱۹۸۰ بتعديل جداول مرتبات الكادرات الخاصة والموجودين في الخدمة في ٣٠ يونيه سنة ۱۹۸۱ بواقع مائة وثمانية جنيهات سنويا ....... مفاده أنه يشترط لاستفادة العامل من حكم هذه المادة أن يكون موجوداً وجوداً فعلياً في الخدمة في ۱۹۸۱/۹/۳۰، ولا يستفيد منه من يعين بعد هذا التاريخ ولو ردت أقدميته إلى تاريخ سابق لأي سبب من الأسباب، وإنه ولكن كان المشرع قد سمح بالقانون رقم ٨٥ لسنة ١٩٧٣ ببعض الأحكام الخاصة بالتعيين في الحكومة والهيئات العامة والقطاع العام بتعيين بعض الخريجين في بعض الجهات عن طريق ترشيح اللجنة الوزارية للقوى العاملة مع رد أقدمية العامل إلى تاريخ هذا الترشيح إلا أن ذلك لا يغنى عن إصدار الجهة التي رشح العامل للعمل بها قراراً بتعيينه طبقاً للأوضاع المقررة قانوناً، وبمقتضى هذا القرار وحده تبدأ علاقة العمل وترتب كافة آثارها - عدا الأجر - وينشأ المركز القانوني للعامل في الوظيفة بكل حقوقها وواجباتها، ومن ثم فإن الأقدمية التي حددها المشرع لمن يعين بعد ترشيح اللجنة الوزارية للقوى العاملة لا تعدو أن تكون أقدمية إعتبارية لا تنقلب إلى أقدمية فعلية والتي جعلها المشرع شرطاً لاستفادة العامل من حكم المادة الأولى من القانون رقم ١١٤ لسنة ١٩٨١ . لما كان ذلك وكان الثابت في الدعوى أن المطعون ضده قد عين بمديرية الزراعة بأسوان بموجب القرار رقم ٣٧٤ لسنة ١٩٨١ بتاريخ ٣٠/ ۱۹۸۱/۱۰، وكان رد أقدميته في التعيين إلى تاريخ ترشيح اللجنة الوزارية للقوى العاملة لا يتحقق به شرط الوجود الفعلى في الخدمة في ١٩٨١/٦/٣٠ لكونها أقدمية إعتبارية ومن ثم فلا يحق له الاستفادة من حكم المادة الأولى من القانون سالف الذكر. وإن خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم ٢٢ لسنة ٧ق قنا و مأمورية أسوان، بإلغاء الحكم المستأنف ويرفض الدعوى .