جلسة ٧ من ديسمبر سنة ١٩٩٢

 

برئاسة السيد المستشار / منصور حسين نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين : عبد المنعم وفاء عبد الرحيم صالح، على محمد على ومحمد الشناوى نواب رئيس المحكمة

 

 

الطعن رقم ٢١۷۰ لسنة ٦١ القضائية

 

دعوى (  شروط قبول الدعوى : المصلحة ). حجز ( الحجز الإدارى ) . رهن ( الرهن الحيازي ). تأمينات عينية .

 

المصلحة القائمة التي يقرها القانون. شرط لقبول الدعوى . توقيع حجز إدارى على العقار المرهون رهناً حيازياً . ليس للدائن توجيه أي طعن على إجراءات الحجز الإدارى ولم يحدد القانون له دعوى مباشرة لإبطال تلك الإجراءات . مؤداه . الدائن المرتهن الحائز للعقار المرهون المجوز عليه ، مصلحته في الدفاع عن ذلك العقار لكونه ضمان للدين محل الرهن مصلحة مادية وليست مصلحة قانونية . أثره . عدم قبول دعواه ببطلان إجراءات الحجز .

 

 

لم يحدد القانون الدعاوى التي يجوز رفعها ، وإنما إشترط لقبول الدعوى - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يكون لصاحبها مصلحة قائمة يقرها القانون ، ولما كانت إجراءات الحجز الإدارى وإجراءات التنفيذ على العقار قد حدد القانون رقم ۳۰۸ لسنه ١٩٥٥ في شأن الحجز الإدارى الأشخاص الذين يعلنون بتلك الإجراءات ويصبحون بالتالي طرفا فيها، لما كان ذلك وكان الدائن المرتهن رهناً حيازياً والذي في حوزته العقار محل الحجز له مصلحه في الدفاع عن العقار سالف الذكر لكونه ضمان الدين محل عقد الرهن، إلا أن هذه المصلحة مادية فحسب دون المصلحة القانونية، إذ لا يسوغ له أن يوجه أي طعن على إجراءات الحجز الإدارى على العقار المذكور لكونه لم يكن طرفا فيها ، فضلاً عن أن القانون لم يحدد له دعوى مباشرة يتصدى من خلالها لتلك الإجراءات أياً كان وجه العوار الذي يراه قد لحق بها .

المحكمة

 

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

 

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

 

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن البنك الطاعن أقام الدعوى رقم ٢٨٦ لسنة ۱۹۸۸ مدنی جزئی عابدين انتهى فيها إلى طلب الحكم ببطلان الحجز الإدارى الموقع من المطعون ضده الأول بصفته ضد الشركة التي يمثلها المطعون ضده الثالث بتاريخ ١٩٨٦/٨/٢٧ مع عدم الاستمرار في إجراءات البيع ومحو القيد المشهر تحت رقم ٢٣٥ في ٢/٢/ ۱۹۸۷ جنوب القاهرة . وقال بيانا لذلك إنه بموجب عقد قرض مع ترتيب حق رهن رسمی عقارى موثق برقم ٥٥٩ لسنة ۱۹۸۵ بنك القاهرة ، يداين الشركة التي يمثلها المطعون ضده الثالث بمبلغ ٥٢٢٠٤٤٩,٨٤ جنيه حتى ١٩٨٧/٦/٣٠ بخلاف ما يستجد من فوائد وعمولات ومبلغ ٥۱۲۰۲۸/۷۳۰ جنيه بخلاف الفوائد والعمولات وذلك بضمان رهن عقارى على العقار المملوك لتلك الشركة والمنشأة وفقا لأحكام القانون رقم ٤٣ لسنة ١٩٧٤ ، وأن الإدارة العامة للإيرادات التابعة للمطعون ضده الأول أوقعت حجزاً إدارياً بتاريخ ۱۹۸۶/۸/۲۷ وتم شهره  تحت رقم ٢٣٥ بتاريخ ۱۹۸۷/۲/۲۰ وفاءاً المبلغ مستحق لها قدره ١٢٠ / ١٨١٦٢٤٤، ولما كان هذا الإجراء باطلا فقد أقام الدعوى بطلباته سالفة البيان ، دفع المطعون ضده الأول بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة ، بتاريخ ۱۹۸۹/۱۰/۳۰ أجابت المحكمة المطعون ضده إلى دفعه، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ٩٤٩١ لسنة ١٠٧ في القاهرة وبتاريخ ۱۹۹۱/۲/۱۳ حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

 

وحيث إن حاصل النعى على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال إذ أقام قضاءه بانتفاء صفة البنك الطاعن في إقامة الدعوى ببطلان الحجز الإداري الذي أوقعه المطعون ضده الثاني لعدم مساس هذا الحجز بمصلحة الطاعن، ولم تباشر إجراءاته في مواجهته في حين أنه يترتب على إيقاع الحجز بإجراءات باطلة حجب الطاعن كدائن للمحجوز عليه من استيفاء حقوقه قبل الأخير من العقار محل الحجز فضلاً عن بطلان الحجز الإدارى على العقار المملوك للمطعون ضده الثالث المخالفة القانون رقم ۲۳۰ لسنة ۱۹۸۹ بشأن الشركات المنشأة طبقاً القانون الاستثمار وليس للجهة الحاجزة امتياز بالاستيلاء بمفردها على حقوق الغير .

 

وحيث إن هذا النعى في شقه الأول في غير محله ذلك أن القانون لم يحدد الدعاوى التي يجوز رفعها ، وإنما اشترط لقبول الدعوى - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يكون لصاحبها مصلحة قائمة يقرها القانون ، ولما كانت إجراءات الحجز الإدارى وإجراءات التنفيذ على العقار قد حدد القانون رقم ٣٠٨ لسنة ١٩٥٥ في شأن الحجز الإدارى الأشخاص الذين يعلنون بتلك الإجراءات ويصبحون بالتالي طرفا فيها ، لما كان ذلك وكان الدائن المرتهن رهناً حيازياً والذي في حوزته العقار محل الحجز له مصلحة في الدفاع عن العقار سالف الذكر لكونه ضمان الدين محل عقد الرهن، إلا أن هذه المصلحة مادية فحسب دون المصلحة القانونية ، إذ لا يسوغ له أن يوجه أى طعن على إجراءات الحجز الإدارى على العقار المذكور لكونه لم يكن طرفاً فيها ، فضلاً عن أن القانون لم يحدد له دعوى مباشرة يتصدى من خلالها لتلك الإجراءات أيا كان وجه العوار الذي يراه قد لحق بها وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى ذات النتيجة، فلا يبطله ما يكون قد اشتملت عليه أسبابه من تقريرات قانونية خاطئة إذ يكون المحكمة النقض تصحيح هذه الأسباب دون أن تنقضه وهو غير مقبول في شقه الثاني لورودة على غير محل من قضاء الحكم المطعون فيه .

 

ولما تقدم يتعين رفض الطعن .