جلسة 11 من نوفمبر سنة ١٩٩٢

 

برئاسة السيد المستشار محمد جمال الدين شلقاني نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين السيد خلف نائب رئيس المحكمة ، فؤاد شلبي ، أحمد أبو الضراير ومحمد يسرى زهران .

 

 

الطعن رقم ٢٢۰۲ لسنة ٥٧ القضائية

 

(1) إيجار ( إيجار الأماكن ) ( المساكن التي تشغل بسبب العمل ) .

- المساكن التي تشغل بسبب العمل . عدم شريان أحكام الباب الأول من القانون ٥٢ لسنة ١٩٦٩ عليها . م ٢ منه . مناطه . ثبوت أن السكني مردها رابطة العمل بين مالك العين أو القائم عليها وبين المرخص له في السكن . تخلف ذلك أثره . حق مدعيها في التمسك بالحماية التي أسبغها المشرع على مستأجرى الأماكن المبنية المقررة بقوانين إجار الأماكن الإستثنائية .

 

(2) حكم ( عيوب التدليل ، و القصور في التسبيب )( دعوى و الدفاع في الدعوى ) .

- وجوب رد المحكمة بأسباب خاصة على كل طلب أو دفاع يطلب إليها بطريق الجزم الفصل فيه وإلا كان حكمها قاصر التسبيب . ( مثال في إيجار بشأن الأماكن التي تشغل بسبب العمل).

 

 

1 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص في المادة ٢ من القانون رقم ٥٢ لسنة ١٩٦٩ يدل على أن المناط في عدم سريان أحكام الباب الأول في شأن إيجار الأماكن من هذا القانون وطبقاً للنص سالف الذكر هو ثبوت كون السكني مردها إلى رابطة العمل بين مالك العين أو القائم عليها وبين المرخص له في السكن فيها بسبب هذه الرابطة ، فإذا إنتفت تلك الصلة ولم يثبت أن سكنى المكان كانت يسبب العمل حق لمن يدعيها أن يتمسك بالحماية التي أسبغها المشرع على المستأجرين للأماكن المبنية بتدخله بالقوانين الإستثنائية التي أصدرها في شأن تنظيم العلاقة بينهم وبين المؤجرين لهم .

 

2 - كل طلب أو دفاع يدلى به لدى محكمة الموضوع ويطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغير وجه الرأي في الدعوى وجب على محكمة الموضوع أن تمحصه وتجيب عليه في أسباب حكمها. وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنة استدلت على أن العلاقة بينها وبين الشركة المطعون عليها عن العين محل النزاع هي علاقة إيجارية مستقلة وليست بسبب العمل مستدلة على ذلك بالإخطار الموجه إليها من الشركة بالمطالبة بأجرتها وبإيصالات سداد الأجرة الصادرة بأسمها لمدة تقرب من العشر سنوات فإن الحكم المطعون فيه إذ قعد عن تمحيص هذه المستندات وبحث مدى دلالتها في ثبوت العلاقة الإيجارية عن تلك العين وأثرها في قضائه رغم أنه دفاع جوهرى يترتب عليه إن صح تغيير وجه الرأى في الدعوى فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وعاره قصور في التسبيب

 

 

المحكمة

 

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

 

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية

 

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الشركة المطعون عليها أقامت الدعوى رقم ۹۰۷ لسنة ۱۹۸۲ مدنی بنها الابتدائية ضد الطاعنة بطلب الحكم بطردها من العين المبينة بالأوراق والتي كان يستأجرها زوجها بمناسبة عمله بالشركة وذلك لإنتهاء العلاقة الوظيفية التي تربطه بها لوفاته ، بتاريخ ۱۹۸۲/۱۲/۲۰ حكمت المحكمة بطرد الطاعنة من العين محل النزاع والتسليم ، إستأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا مأمورية بنها بالاستئناف رقم ٣٩ لسنة ١٦ ق والتي حكمت بتاريخ ١٩٨٧/٤/١٩ بتأييد الحكم المستأنف طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

 

وحيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب إذ أقام قضاءه بطرد الطاعنة من العين محل النزاع على أن شغلها لها كان بسبب عمل زوجها لدى الشركة المطعون عليها وإنقطعت رابطة العمل بوفاته وأضحى شغلها لتلك العين بدون سند والتفت عن تحقيق ما تمسكت به أمام محكمة الموضوع من أن علاقتها بالشركة بعد وفاة زوجها صارت علاقة إيجارية تخضع لقوانين إيجار الأماكن ومن بينها الإمتداد القانوني لتقاضي الشركة الأجرة منها لمدة تقرب من عشر سنوات بعد الوفاة وذلك بموجب الإيصالات المقدمة منها رغم أنه دفاع جوهرى يترتب عليه إن صح تغيير وجه الرأي في الدعوى .

 

وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أنه لما كان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص في المادة ٢ من القانون رقم ٥٢ لسنة ١٩٦٩ على أنه و لا تسرى أحكام هذا الباب على المساكن الملحقة بالمرافق والمنشآت وغيرها من المساكن التي تشغل بسبب العمل .......... يدل على أن المناط في عدم سريان أحكام الباب الأول في شأن إيجار الأماكن من هذا القانون وطبقاً للنص سالف الذكر هو ثبوت كون السكني مردها إلى رابطة العمل بين مالك العين أو القائم عليها وبين المرخص له في السكن فيها بسبب هذه الرابطة ، فإذا إنتفت تلك الصلة ولم يثبت أن سكنى المكان كانت بسبب العمل حق لمن يدعيها أن يتمسك بالحماية التي أسبغها المشرع على المستأجرين للأماكن المبنية بتدخله بالقوانين الإستثنائية التي أصدرها في شأن تنظيم العلاقة بينهم وبين المؤجرين لهم، وأن كل طلب أو دفاع يدلى به لدى محكمة الموضوع ويطلب إليها بطريق الحزم أن تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغير وجه الرأى في الدعوى وجب على محكمة الموضوع أن تمحصه وتجيب عليه في أسباب حكمها . وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنة استدلت على أن العلاقة بينها وبين الشركة المطعون عليها عن العين محل النزاع هي علاقة إيجارية مستقلة وليست بسبب العمل مستدلة على ذلك بالإخطار الموجه إليها من الشركة بالمطالبة بأجرتها وبإيصالات سداد الأجرة الصادرة باسمها لمدة تقرب من العشر سنوات فإن الحكم المطعون فيه إذ قعد عن تمحيص هذه المستندات وبحث مدى دلالتها في ثبوت العلاقة الإيجارية عن تلك العين وأثرها في قضائه رغم أنه دفاع جوهرى يترتب عليه إن صح تغيير وجه الرأى في الدعوى فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وعاره قصور في التسبيب مما يوجب نقضه .