جلسة 13 من ديسمبر سنة ١٩٩٢
برئاسة السيد المستشار / أحمد أبو زيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / أنور جبری نائب رئيس المحكمة ومصطفى الشناوى ومحمد طلعت الرفاعي وأنس عماره .
الطعن رقم ٢۳۱۳ لسنة ٦٠ القضائية
(1) بناء - جريمة . إرتباط . عقوبة " عقوبة الجرائم المرتبطة " . نقض " حالات الطعن .الخطأ في تطبيق القانون
جريمتا إقامة بناء بدون ترخيص وإقامته دون الارتداد المسافة المقررة قانونا . قيامهما على فعل مادى واحد . يوجب توقيع عقوبة الجريمة الأشد طبقا للمادة ۱/۳۲ عقوبات دون العقوبات المقررة للجريمة الأخف أصلية كانت أم تكميلية .
عقوبة جريمة إقامة بناء بدون ترخيص . أشد من عقوبة إقامة البناء دون الارتداد المسافة المقررة . أساس ذلك ؟
(2) بناء . عقوبة تطبيقها" "العقوبة التكميلية، نقض حالات الطعن . الخطأ في القانون أسباب الطعن . ما يقبل منها " . محكمة النقض " سلطتها ".
العقوبة المقررة لجريمة إقامة بناء بدون ترخيص وتلك المقررة لجريمة إقامة بناء على خلاف أحكام القانون في مفهوم المادة ٢٢ من القانون ١٠٦ لسنة ١٩٧٦ والمادة ٢٢ مكرراً (١) منه المضافة بالقانون ۳۰ لسنة ۱۹۸۳ ؟
قضاء الحكم المطعون فيه بعقوبتي سداد ضعف رسم الترخيص والإزالة . خطأ في القانون يوجب نقضه نقضا جزئيا بإلغائهما عملا بالمادتين ٢/٣٥ ، ٣٩ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩
(3) نقض " حالات الطعن الخطأ في القانون " " المصلحة في الطعن" .
لا محل للقول بخطأ الحكم المطعون فيه في تطبيق القانون لأنه جمع بين الغرامة الأصلية والاضافية في عقوبة واحدة في حين أنه كان يتعين القضاء بكل غرامة على حدة . علة ذلك ؟
1. لما كانت جريمة إقامة بناء بدون ترخيص وإقامته دون الارتداد المسافة المقررة قانونا ، إنما تقومان على فعل مادى واحد هو إقامة البناء ، فالواقعة التي تتمثل في إقامة البناء هي عنصر مشترك بين كافة الأوصاف القانونية التي يمكن أن تعطى لها والتي تتباين صورها بتنوع وجه مخالفة القانون ، غير أنها كلها متولدة عن فعل البناء الذي تم مخالفا للقانون ، مما يوجب تطبيق الفقرة الأولى من المادة ٣٢ من قانون العقوبات والحكم بعقوبة الجريمة الأشد دون العقوبات المقررة للجريمة الأخف - أصلية كانت أم تكميلية . لما كان ذلك ، وكانت جريمة إقامة بناء بدون ترخيص هي الجريمة ذات العقوبة الأشد - في خصوصية هذه الدعوى - بحسبان أن قيمة الأعمال المخالفة فيها أكبر منها في جريمة إقامة البناء دون الارتداد المسافة المقررة قانوناً
2. لما كان البين من المادتين ۲۲ و ۲۲ مكررا (۱) من القانون رقم ١٠٦ لسنة ١٩٧٦ في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء المعدل بالقانون رقم ٣٠ لسنة ۱۹۸۲ الذي وقعت الجريمة في ظله - أن المشرع فرض عقوبتي الحبس والغرامة التي تعادل قيمة الأعمال المخالفة أو احداهما ، فضلا عن غرامة اضافية لصالح الخزانة العامة تعادل قيمة الأعمال المخالفة إذا لم تقرر جهة الإدارة إزالة البناء وذلك عن جريمة إقامة البناء بدون ترخيص ، أما عقوبة الإزالة أو التصحيح أو الاستكمال فقد رصدها لجريمة إقامة البناء على خلاف أحكام القانون ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعقوبتي سداد ضعف رسم الترخيص والإزالة يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يوجب نقضه نقضا جزئيا بإلغائهما عملا بالمادتين ٢/٢٥ و ٣٩ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض .
3. - لا محل للقول بأن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون لأنه جمع بين الغرامة الأصلية والاضافية في عقوبة واحدة، في حين أنه كان يتعين القضاء بكل غرامة على حده ، مما يجيز لها نقض الحكم من تلقاء نفسها عملا بنص المادة ٣٥ سالفة الذكر لانتفاء مصلحة الطاعن في هذا الخصوص .
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه : أقام بناء بدون الحصول على ترخيص من الجهة المنتصة ، وطلبت عقابه بالمادتين ٢٢٠٤ من القانون رقم ١٠٦ لسنة ١٩٧٦ المعدل بالقانون رقم ۳۰ لسنة ۱۹۸۳ . كما اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه : قام بتعلية مبنی قائم بغير ترخيص من الجهة المختصة وطلبت عقابه بالمواد ٤ ، ۱/۲۲ ۲۲۰ مكررا / 1 من القانون رقم ١٠٦ لسنة ١٩٧٦ المعدل بالقانونين رقمي ۳۰ لسنة ۱۹۸۳ . ٥٤ لسنة ١٩٨٤ ، ومحكمة جنح مركز أبو تيج بعد أن قررت ضم الجنحتين قضت بانقضاء الدعوى الجنائية حضوريا عملا بمواد الاتهام أولا : في الجنحة رقم بمضي المدة . ثانياً : في الجنحة رقم ........ بتغريم المتهم خمسة عشر ألف جنيه وسداد ضعف رسوم الترخيص والازالة عن التهمتين . استأنف ، ومحكمة أسيوط الابتدائية بهيئة استئنافية قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا ، وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف
فطعن الأستاذ......... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .......الخ.
المحكمة
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه أن أيد الحكم الابتدائي فيما قضى به من عقوبة الازالة قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن المشرع لم يرصد هذه العقوبة الجريمة إقامة بناء بدون ترخيص التي دين الطاعن بها ، فضلا عن أنه لا يجوز الجمع بينها وبين عقوبة الغرامة الاضافية نزولا على حكم المادة ٢٢ مكررا (۱) من القانون رقم ١٠٦ لسنة ١٩٧٦ في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء والمضافة بالقانون رقم ٣٠ لسنة ۱۹۸۳ مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مؤداه أن الطاعن قام ببناء الأدوار من الثاني حتى الرابع بدون ترخيص ، ودون الارتداد المسافة المقررة قانونا ، ويتكلفه قدرها ٧٥٠٠ جنيه . لما كان ذلك ، وكانت جريمة إقامة بناء بدون ترخيص وإقامته دون الارتداد المسافة المقررة قانونا ، إنما تقومان على فعل مادى واحد هو إقامة البناء ، فالواقعة التي تتمثل في إقامة البناء هي عنصر مشترك بين كافة الأوصاف القانونية التي يمكن أن تعطى لها والتي تتباين صورها بتنوع وجه مخالفة القانون ، غير أنها كلها متولدة عن فعل البناء الذي تم مخالفا للقانون ، مما يوجب تطبيق الفقرة الأولى من المادة ۳۲ من قانون العقوبات والحكم بعقوبة الجريمة الأشد دون العقوبات المقررة للجريمة الأخف - أصلية كانت أم تكميلية . لما كان ذلك ، وكانت جريمة إقامة بناء بدون ترخيص هي الجريمة ذات العقوبة الأشد - في خصوصية هذه الدعوى - بحسبان أن قيمة الأعمال المخالفة فيها أكبر منها في جريمة إقامة البناء دون الارتداد المسافة المقررة قانوناً ، وكان البين من المادتين ۲۲ و ۲۲ مكررا (۱) من القانون رقم ١٠٦ لسنة ١٩٧٦ في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء المعدل بالقانون رقم ٣٠ لسنة ۱۹۸۳ الذي وقعت الجريمة في ظله – أن المشرع فرض عقوبتي الحبس والغرامة التي تعادل قيمة الأعمال المخالفة أو احداهما .
فضلا عن غرامة اضافية لصالح الخزانة العامة تعادل قيمة الأعمال المخالفة إذا لم تقرر جهة الإدارة إزالة البناء وذلك عن جريمة إقامة البناء بدون ترخيص ، أما عقوبة الإزالة أو التصحيح أو الاستكمال فقد رصدها الجريمة إقامة البناء على خلاف أحكام القانون ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعقوبتي سداد ضعف رسم الترخيص والإزالة يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يوجب نقضه نقضا جزئيا بإلغائهما عملا بالمادتين ۲/۳۵ و ۳۹ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض . وتنوه المحكمة إلى أنه لا محل للقول بأن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون لأنه جمع بين الغرامة الأصلية والاضافية في عقوبة واحدة ، في حين أنه كان يتعين القضاء بكل غرامة على حده ، مما يجيز لها نقض الحكم من تلقاء نفسها عملا بنص المادة ٣٥ سالفة الذكر لإنتفاء مصلحة الطاعن في هذا الخصوص .