جلسة 3 من سبتمبر سنة ١٩٩٢

 

برئاسة السيد المستشار / حسن عميره نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /

محمد زاید و حسين الشافعي نائبي رئيس المحكمة ومحمد طلعت الرفاعي وأنس عماره

 

الطعن رقم ٢٤١٣ لسنة ٦٠ القضائية

 

بناء ، قانون تفسيره ، حكم « تسبيبه . تسبيب معيب ، نقض حالات الطعن . الخطأ في القانون » أسباب الطعن . ما يقبل منها ..

 

ورود نص المادة الرابعة من القانون ١٠٦ لسنة ١٩٧٦ مطلقاً من كل قيد بشأن وجوب الحصول على ترخيص في حالة إنشاء مبان أو اقامة اعمال أو توسيعها أو تعليتها أو تعديلها أو تدعيمها أو هدمها أو إجراء أية تشطيبات خارجية

 

المادة الأولى من القانون ١٠٦ لسنة ١٩٧٦ لم تعف أعمال اقامة المباني التي لا تزيد قيمتها على خمسة آلاف جنيه من الحصول على الترخيص الذي أوجبته المادة الرابعة وإنما اعفتها من شرط الحصول على موافقة لجنة توجيه وتنظيم أعمال البناء الذي يستلزمه الشارع بالاضافة إلى الترخيص متى زادت قيمة البناء على المبلغ المذكور .

 

قضاء الحكم المطعون فيه بالبراءة تأسيساً على أن المادة الأولى من القانون ١٠٦ لسنة ١٩٧١ أعفت من الترخيص أعمال البناء التي لا تتجاوز قيمتها خمسة آلاف جنيه . خطأ في القانون

 

حجب الخطأ محكمة الموضوع عن تمحيص واقعة الدعوى وأدلتها ومدى ما فيها من مخالفة للقانون . وجوب أن يكون مع النقض الإحالة.

لما كانت المادة الرابعة من القانون رقم ١٠٦ لسنة ١٩٧٦ في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء والمعدلة بالقانون رقم ٣٠ لسنة ١٩٨٣ أن نصت على أنه لا يجوز إنشاء مبان أو إقامة أعمال أو توسيعها أو تعليتها أو تعديلها أو تدعيمها أو هدمها أو اجراء أية تشطيبات خارجية مما تحدده اللائحة التنفيذية إلا بعد الحصول على ترخيص في ذلك من الجهة الأدارية المختصة بشئون التنظيم أو اخطارها بذلك وفقاً لما تبينه اللائحة التنفيذية لهذا القانون ... الخ ...

 

فقد جاء نصها مطلقاً من كل قيد وليس فيه ما يفيد قصر الرخصة على الابنية التي تزيد قيمتها على خمسة آلاف جنين دون تلك التي لا تزيد قيمتها على هذا المبلغ ما دام أن الشارع قد أوجب في هذه المادة الحصول على ترخيص لكل بناء يراد اقامته أو غير ذلك من الأعمال التي أشار اليها النص ، ولا وجه لاستناد الحكم المطعون فيه الى نص المادة الأولى من القانون رقم ١٠٦ لسنة ١٩٧٦ ، لأن هذه المادة لم تعف أعمال اقامة المباني التي لا تزيد قيمتها على خمسة آلاف جنيه من الحصول على الترخيص الذي أوجبته المادة الرابعة أنفة البيان بالنسبة لهذه الأعمال أيا كانت قيمتها ، وانما أعفتها من شرط الحصول على موافقة لجنة توجيه وتنظيم أعمال البناء الذي يستلزمه الشارع بالاضافة الى الترخيص المشار اليه متى زادت قيمتها على المبلغ المذكور فليس في نص المادة الأولى سالفة البيان أو نص المادة الثانية عشرة من القانون رقم ١٣٦ لسنة ۱۹۸۱ في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر الذي جرى على أنه « فيما عدا المباني من المستوى الفاخر ، يلغى شرط الحصول على موافقة لجنة توجيه وتنظيم أعمال البناء قبل الحصول على الترخيص بإقامة المباني وسائر أحكام الباب الأول من القانون رقم ١٠٦ لسنة ١٩٧٦ في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء، كما تلغى المادة ۲۱ من ذلك القانون » . والذي وقعت الجريمة في ظله - ما يخصص عموم الحكم الوارد في المادة الرابعة سالفة الذكر.

 

لما كان ما تقدم ، فإن الحكم المطعون فيه اذ قضى بالبراءة يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله، ولما كان هذا الخطأ قد حجب محكمة الموضوع عن تمحيص واقعة الدعوى ، ومدى ما فيها من مخالفة للقانون ، كما حجبها عن تمحيص أدلتها ، فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة.

 

الوقائع

 

اتهمت النيابة العامة المطعون ضدها بأنها أقامت البناء المبين بالأوراق بدون ترخيص من الجهة المختصة . وطلبت عقابها بالمواد ٤ ، ٢٢ ، ٢٢ مكرراً من قضت غيابياً القانون ١٠٦ لسنة ١٩٧٦ المعدل . ومحكمة جنح جنيه مالي ومثلها غرامة اضافية لصالح الخزانة عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهمة ٢٣٨٢,٥٠٠ العامة ، عارضت وقضى في معارضتها بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه استأنفت ومحكمة طنطا الابتدائية بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهمة مما أسند اليها

 

قطعنت النيابة في هذا الحكم بطريق النقض ........ الخ .

 

المحكمة

 

ومن حيث ان النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضدها من تهمة إقامة بناء بدون ترخيص قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله ، ذلك بأنه أقام قضاءه هذا على أن المادة الأولى من القانون رقم ١٠٦ لسنة ١٩٧٦ في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء قد أعفت المباني التي لا تتجاوز قيمتها خمسة آلاف جنيه من الحصول على ترخيص بإقامتها ، في حين أن هذه المادة لم تعف تلك المباني من الحصول على ذلك الترخيص ، والذي أوجبته المادة الرابعة من القانون سالف الذكر بالنسبة لكافة المبانى أيا كانت قيمتها ، وإنما أعفتها من شرط الحصول على موافقة لجنة توجيه وتنظيم أعمال البناء الذي استلزمه الشارع بالاضافة الى الترخيص المشار اليه بالنسبة للمباني التي تزيد قيمتها على المبلغ المذكور مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه

 

ومن حيث إن الدعوى الجنائية أقيمت على المطعون ضدها بوصف أنها أقامت البناء المبين بالأوراق بدون ترخيص . وطلبت النيابة العامة عقابهما بالمواد ٤ . ۲۲ ، ۲۲ مكرراً (۱) من القانون رقم ١٠٦ لسنة ١٩٧٦ المعدل بالقانون رقم ۳۰ لسنة ۱۹۸۳ ، ومحكمة أول درجة قضت غيابياً بإدانة المطعون ضدها ، عارضت فقضى في معارضتها برفضها ، فأستأنفت هذا الحكم ، ومحكمة ثاني درجة قضت حضورياً بالغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهمة مما أسند اليها ، واستند الحكم في قضائه هذا إلى قوله : وحيث ان المادة 1 من القانون رقم ١٠٦ لسنة ١٩٧٦ نصت على الاعفاء من الترخيص اذا لم تتجاوز قيمة التكاليف خمسة آلاف جنيه الأمر الذي يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهمة ، مما أسند اليها . " لما كان ذلك ، وكانت المادة الرابعة من القانون رقم ١٠٦ لسنة ١٩٧٦ في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء والمعدلة بالقانون رقم ۳۰ لسنة ۱۹۸۳ ان نصت على أنه « لا يجوز إنشاء مبان أو اقامة أعمال أو توسيعها أو تعليتها أو تعديلها أو تدعيمها أو هدمها أو اجراء أية تشطيبات خارجية مما تحدده اللائحة التنفيذية الا بعد الحصول على ترخيص في ذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم أو اخطارها بذلك وفقاً لما تبينه اللائحة التنفيذية لهذا القانون .......... الخ . . فقد جاء نصها مطلقاً من كل قيد وليس فيه ما يفيد قصر الرخصة على الابنية التي تزيد قيمتها على خمسة آلاف جنيه دون تلك التي لا تزيد قيمتها على هذا المبلغ ما دام الشارع قد أوجب في هذه المادة الحصول على ترخيص لكل بناء يراد اقامته أو غير ذلك من الأعمال التي أشار اليها النص ، ولا وجه لاستناد الحكم المطعون فيه الى نص المادة الأولى من القانون رقم ١٠٦ لسنة ١٩٧٦ ، لأن هذه المادة لم تعف أعمال اقامة المباني التي لا تزيد قيمتها على خمسة آلاف جنيه من الحصول على الترخيص الذي أوجبته المادة الرابعة أنفة البيان بالنسبة لهذه الأعمال أيا كانت قيمتها ، وإنما أعفتها من شرط الحصول على موافقة لجنة توجيه وتنظيم أعمال البناء الذي يستلزمه الشارع بالإضافة الى الترخيص المشار إليه متى زادت قيمتها على المبلغ المذكور فليس في نص المادة الأولى سالفة البيان أو نص المادة الثانية عشرة من القانون رقم ١٣٦ لسنة ۱۹۸۱ في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر الذي جرى على أنه فيما عدا المباني من المستوى الفاخر ، يلغى شرط الحصول على موافقة لجنة توجيه وتنظيم أعمال البناء قبل الحصول على الترخيص باقامة المباني وسائر أحكام الباب الأول من القانون رقم ١٠٦ لسنة ١٩٧٦ في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء ، كما تلغى المادة ٢١ من ذلك القانون » . والذي وقعت الجريمة في ظله - ما يخصص عموم الحكم الوارد في المادة الرابعة سالفة الذكر ، لما كان ما تقدم ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بالبراءة يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله ، ولما كان هذا الخطأ قد حجب محكمة الموضوع عن تمحيص واقعة الدعوى ، ومدى ما فيها من مخالفه للقانون ، كما حجبها عن تمحيص أدلتها ، فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة.