جلسة ٢٨ من ديسمبر سنة ١٩٩٢
برئاسة السيد المستشار / محمد السعيد رضوان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حماد الشافعي ، د. عبد القادر عثمان ، عزت البندارى نواب رئيس المحكمة ومصطفى جمال الدين .
الطعن رقم ٢٧٠٣ لسنة ٥٦ القضائية
عمل ( العاملون بالقطاع العام ) ( تسوية ) .
استفادة العاملين بوحدات الجهاز الإدارى للدولة أو إحدى الهيئات العامة من حكم المادتين ٢ ، ٣ ق ١٣٥ لسنة ۱۹۸۰ المعدل بق ۱۱۲ لسنة ۱۹۸۱ . شرطه . أن يكون العامل متواجداً في الخدمة في تاريخ العمل بأحكام ذلك القانون في ٧/١/ ۱۹۸۰ استمراراً للتواجد في ١٩٧٤/۱۲/۳۱ . نقل العامل إلى وحدات القطاع العام . لا أثر له .
مؤدى نص المواد الثانية والثالثة والسابعة من القانون رقم ١٣٥ لسنة ١٩٨٠ العلاج الآثار المترتبة على تطبيق القانون رقم ۸۳ لسنة ۱۹۷۳ بشأن تسوية حالات بعض العاملين من حملة المؤهلات الدراسية المعدل بالقانون رقم ۱۱۲ لسنة ۱۹۸۱ أن العامل الذي كان موجوداً بالخدمة بإحدى وحدات الجهاز الإدارى للدولة أو إحدى الهيئات العامة في ١٩٧٤/١٢/٣١ وكان حاصلاً على أحد المؤهلات المشار إليها في المادة الأولى من القانون سالف الذكر تسوى حالته طبقاً للمادة الثانية منه ، أما إذا كان المؤهل الحاصل عليه لم تتم إضافته طبقاً للمادة الأولى فيطبق في شأنه حكم المادة الثالثة بمنحه الأقدمية الاعتبارية المقررة بها ، ويشترط في كلتا الحالتين أن يكون العامل متواجدا في الخدمة في تاريخ العمل بأحكام ذلك القانون في ٧/١/ ۱۹۸۰ استمراراً للتواجد في ۱۹۷۴/۱۲/۳۱ ، إلا أنه لا يلزم أن تكون هذه المدة مستمرة في نفس الوحدة الحكومية أو الهيئة العامة التي كان يعمل بها لما في ذلك من تقييد المطلق نص المادة السابعة سالفة الذكر وتخصيص لعمومه بغير مخصص من القانون ، فيكفي وجوده بوحدة أخرى منها أو بإحدى وحدات القطاع العام طالما L كان ذلك التواجد دون فاصل زمني أو تغيير في المركز الوظيفي كإعادة التعيين في الوحدة الثانية . لما كان ذلك وكان الثابت في الدعوى أن الطاعنين كانوا يعملون بالهيئة العامة المطعون ضدها الثانية في ١٩٧٤/١٢/٣١ فإن نقلهم إلى إحدى وحدات القطاع العام - الشركة المطعون ضدها الأولى - لا يؤثر على استفادتهم من حكم أي من المادتين ٢ ، ٣ من القانون رقم ١٣٥ لسنة ١٩٨٠ المعدل بالقانون رقم ١١٢ لسنة ۱٩٨١ فتسوى حالة كل منهم على هذا الأساس بتحديد أقدميته ومرتبه في تاريخ النقل ويستصحبها معه إلى الشركة المنقول إليها. وإذا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعة الشكلية .
وحيث أن الوقائع - على ما بيين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعنين أقاموا الدعوى رقم ۷۷۰ لسنة ١٩٨٣ عمال كلى جنوب القاهرة على المطعون ضدهما - الشركة العامة للإبحاث والمياه الجوفية (ريجوا ) والهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية - وطلبوا الحكم بالزام المطعون ضدها الأولى بتنفيذ التسوية التي تمت بمعرفة المطعون ضدها الثانية اعتباراً من تاريخ نقلهم إليها في ١٩٧٦/١١/١ مع تدرج مرتباتهم بالعلاوات والترقيات والعلاوات المستحقة . وقالوا بياناً لها إنهم التحقوا بالعمل لدى الهيئة المطعون ضدها الثانية ، وأعيروا للعمل بالشركة المطعون ضدها الأولى إلى أن صدر قرار نقلهم إليها اعتباراً من ١٩٧٦/١١/١ وبعد صدور القانون رقم ١٣٥ لسنة ١٩٨٠ المعدل بالقانون رقم ١١٢ لسنة ۱۹۸۱ قامت الهيئة المطعون ضدها الثانية بتسوية حالتهم طبقا للمادة الثانية من القانون الأول وأوقفت التسنوية حتى تاريخ نقلهم، وإذ امتنعت المطعون ضدها الأولى عن تنفيذ هذه التسوية فقد أقاموا الدعوى بطلباتهم سالفة البيان . تدبت المحكمة بخبيراً في الدعوى وبعد أن قدم تقريره حکمت بتاريخ ١٩٨٥/٤/٣٠ بأحقية الطاعنين في تطبيق القانون رقم ١٣٥ لسنة ١٩٨٠ على حالاتهم الوظيفية والزمت المطعون ضدها الأولى بأن تدفع لكل منهم المبالغ الموضحة بالحكم وما يترتب على ذلك من آثار من تدرج في أجورهم وترقياتهم . إستأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم لدى محكمة إستئناف القاهرة وقيد الاستئناف برقم ٨٨٩ لسنة ۱۰۲ ق ، وبتاريخ ۱۹۸٦/١١/٥ حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ويرفض الدعوى . طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى بهما الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتفسيره وفي بيان ذلك يقولون إنه وإن كان القانون رقم ١٣٥ لسنة ۱۹۸۰ المعدل بالقانون رقم ۱۱۲ لسنة ۱۹۸۱ قد اشترط للاستفادة بأحكامه أن يكون العامل موجوداً بالخدمة على درجة مالية في ١٩٧٤/١٢/٣١ وأن يستمر في العمل دون فاصل زمني حتى تاريخ العمل به في ۱۹۸۰/۷/۱ ، إلا أنه لم يشترط أن يكون الاستمرار في نفس جهة العمل التي كان يعمل بها في التاريخ الأول ، وبالتالي فإن : الأولى نقل الطاعنين من الهيئة المطعون ضدها الثانية وهي جهة حكومية إلى الشركة المطعون ضدها الأولى وهى إحدى وحدات القطاع العام لا يحول دون استفادتهم من أحكام ذلك القانون، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطا في تطبيق القانون وتفسيره بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أن النص في المادة الثانية من القانون رقم ١٣٥ لسنة ١٩٨٠ لعلاج الآثار المرتبة على تطبيق القانون رقم ٨٣ لسنة ١٩٧٣ بشأن تسوية حالات بعض العاملين من حملة المؤهلات الدراسية على أن ( تسوى حالات العاملين بالجهاز الإدارى للدولة والهيئات العامة الموجودين في الخدمة في ١٩٧٤/١٢/٣١ والحاصلين على أحد المؤهلات أو الشهادات الدراسية المشار إليها في المادة السابقة طبقا لأحكام القانون رقم ٨٣ لسنة ١٩٧٣ المشار إليه، وفي جميع الأحوال لا يشترط للاستفادة من أحكام القانون رقم ٨٣ لسنة ١٩٧٣ الحصول على المؤهل أو التعيين قبل أول يوليو سنة ١٩٥٢ أو الوجود بالخدمة في ٢٢ من يوليو سنة ١٩٥٣ أو سابقة تطبيق أحكام قانون المعادلات الدراسية رقم ٣٧٤ لسنة ١٩٥٣ عليهم ، كل ذلك إذا لم يسبق لهم الاستفادة من أحكام القانون رقم ۸۳ لسنة ۱۹۷۳ المشار إليه أو كانت التسوية طبقا للمؤهل المضاف بحكم المادة الأولى من هذا القانون أكثر فائده للعامل. وتبدأ التسوية بافتراض التعيين في الدرجة السادسة المخفضة بمرتب شهرى قدره عشرة جنيهات ونصف ) . وفي المادة الثالثة منه والمعدلة بالقانون رقم ۱۱۲ لسنة ۱۹۸۱ على أن ( يمنح حملة المؤهلات العالية أو الجامعية التي يتم الحصول ليها بعد دراسة مدتها أربع سنوات على الأقل بعد شهادة الثانونية العامة أو ما يعادلها الموجودون بالخدمة في ١٩٧٤/١٢/٣١ بالجهات المشار إليها بالمادة السابقة أقدمية اعتبارية قدرها سنتان في الفئات المالية التي كانوا يشغلونها أصلا أو التي أصبحوا يشغلونها في ذلك التاريخ بالتطبيق لأحكام القانون رقم ١١ لسنة ١٩٧٥ بتصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام. أما من يحصل على هذه المؤهلات بعد دراسة مدتها خمس سنوات فأكثر بعد شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها الموجودون بالخدمة في ١٢/٣١/ ١٩٧٤ في هذه الجهات فيمنحون أقدمية اعتبارية قدرها ثلاث سنوات في الفئات الماليي التي كانوا يشغلونها أصلا أو أصبحوا يشغلونها في ذلك التاريخ بالتطبيق لأحكام القانون رقم ١١ لسنة ١٩٧٥ بتصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام ......... ويعتد بهذه الأقدمية الاعتبارية المنصوص عليها في الفقرات السابقة عند تطبيق أحكام القانون رقم ١٠ لسنة ۱۹۷۵ بشأن تطبيق قواعد الترقية بالرسوب الوظيفي وأيضا عند تطبيق قواعد الرسوب الثانية ....... وفي المادة السابعة من ذات القانون على أنه ( يشترط للانتفاع بأحكام المواد السابقة أن يكون العامل موجودا بالخدمة في تاريخ العمل بهذا القانون : مؤداه أن العامل الذى كان موجوداً بالخدمة بإحدى وحدات الجهاز الإدارى للدولة أو إحدى الهيئات العامة في ١٩٧٤/١٢/٣١ وكان حاصلاً على أحد المؤهلات المشار إليها في المادة الأولى من القانون سالف الذكر تسوى حالته طبقا للمادة الثانية منه ، أما إذا كان المؤهل الحاصل عليه لم تتم إضافته طبقاً للمادة الأولى فيطبق في شأنه حكم المادة الثالثة بمنحه الأقدمية الاعتبارية المقررة بها، ويشترط في كلتا الحالتين أن يكون العامل متواجداً في الخدمة في تاريخ العمل بأحكام ذلك القانون في ۱۹۸۰/۷/۱ استمراراً للتواجد في ١٩٧٤/١٢/٣١، إلا أنه لا يلزم أن تكون هذه المدة مستمرة في نفس الوحدة الحكومية أو الهيئة العامة التي كان يعمل بها لما في ذلك من تقييد المطلق نص المادة السابعة سالف الذكر وتخصيص لعمومه بغير مخصص من القانون، فيكفي وجوده بوحدة أخرى منها أو بإحدى وحدات القطاع العام طالما كان ذلك التواجد دون فاصل زمني أو تغيير في المركز الوظيفي كإعادة التعيين في الوحدة الثانية . لما كان ذلك وكان الثابت في الدعوى أن الطاعنين كانوا يعملون بالهيئة العامة المطعون ضدها الثانية في ١٢/٣١/ ١٩٧٤ فإن نقلهم إلى إحدى وحدات القطاع العام - الشركة المطعون ضدها الأولى - لا يؤثر على استفادتهم من حكم أى من المادتين ٢ ، ٣ من القانون رقم ١٣٥ لسنة ۱٩٨٠ المعدل بالقانون رقم ۱۱۲ لسنة ۱۹۸۱ فتسوى حالة كل منهم على هذا الأساس بتحديد أقدميته ومرتبه في تاريخ النقل ويستصحبها معه إلى الشركة المنقول إليها . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، لما تقدم يتعين الحكم في موضوع الاستئناف رقم ۸۸۹ لسنة ۱۰۲ قي القاهرة برفضه وتأييد الحكم المستأنف .