جلسة 15 من نوفمبر سنة ١٩٩٢
برئاسة السيد المستشار / أحمد أبو زيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / أنور جبرى نائب رئيس المحكمة و مصطفى الشناوى ومحمد عادل الشوربجي وأنس عمارة
الطعن رقم ٢٧١٤ لسنة ٦٠ القضائية
(1) معارضة " نظرها والحكم فيها " . إجراءات " إجراءات المحاكمة " . إعلان . دفاع الاخلال بحق الدفاع . ما يوفره .
الأصل أن يتتبع أطراف الدعوى سيرها من جاسة إلى أخرى طالما كانت متلاحقة
إنقطاع حلقة الاتصال بتغيير مقر المحكمة . يوجب الاعلان بالمقر الجديد
إعلان المعارض الجلسة المعارضة. وجوب أن يكون لشخصه أو في محل إقامته . إعلانه لجهة الادارة . لا يصح إبتناء الحكم في المعارضة عليه .
(2) معارضة " نظرها والحكم فيها " . إجراءات " إجراءات المحاكمة " . حكم " بطلانه ". بطلان . دفاع "الاخلال بحق الدفاع . ما يوفره ".
ثبوت أن تخلف المعارض عن حضور الجلسة يرجع إلى عذر قهرى وهو إعلانه بمقر المحكمة الجديد لجهة الإدارة لوجوده خارج البلاد . إعتبار الحكم غير صحيح القيام المحاكمة على إجراءات معيبة . أثر ذلك : عدم سريان ميعاد الطعن بالنقض إلا من يوم علم الطاعن رسميا بالحكم .
مثال
1 - لما كان الأصل أن يتتبع أطراف الدعوى سيرها من جلسه الى أخرى ، طالما كانت متلاحقة حتى يصدر الحكم فيها ، إلا أنه إذا إنقطعت حلقه الاتصال بين الجلسات بتغيير مقر المحكمة إلى مكان آخر ، فإنه يكون لزاما إعلان المتهم إعلانا جديدا بالجلسة التي حددت لنظر الدعوى بمقرها الجديد وكان من المقرر أن إعلان المعارض للحضور بجلسة المعارضة يجب أن يكون لشخصه أو في محل إقامته ، فلا يصح الاعلان اذا سلم لجهة الادارة وبالتالي لا يصح أن ينبي عليه الحكم في معارضته .
2 - لما كانت الجلسة التي تأجلت إليها المعارضة وصدر فيها الحكم المطعون فيه قد إنعقدت بمقر المحكمة الجديد بمدينة ببا بعد أن إنقطعت حلقة إتصالها بجلسة ۱۹۸۵/١١/١٦ بالمقر القديم، وكان الثابت من الاطلاع على المفردات المضمومة تحقيقاً لوجه الطعن - أن الطاعن أعلن بالجلسة الاخيرة التي حددت لنظر معارضته أمام المحكمة بمقرها الجديد بجهة الادارة لوجوده خارج البلاد ، فإنه يكون قد ثبت قيام العذر القهرى المانع من حضور جلسة المعارضة ، بما لا يصح معه القضاء فيها ، والحكم الصادر على خلاف القانون في هذه الحالة لا ينفتح ميعاد الطعن فيه إلا من اليوم الذي يعلم فيه الطاعن رسميا بصدوره ، واذا كان هذا العلم لم يثبت في حق الطاعن قبل طعنه عليه في يوم 11 من نوفمبر سنة ١٩٨٨ ، وكانت أسباب الطعن قد أودعت في ١٦ من نوفمبر سنة ۱۹۸۸ ، فإن التقرير بالطعن وايداع الأسباب يكونان قد تما في الميعاد القانوني مما يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والاحالة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أقام بناء على أرض زراعية بدون ترخيص وطلبت عقابه بالمادتين ۱۰۷ ۱۰۷۰ مكررا من القانون رقم ٥٣ لسنة ١٩٦٦ المعدل بالقانونين رقمى ٥٩ لسنة ۱۹۷۳ ، ۵۹ لسنة ۱۹۷۸ ومحكمة جنح مركز سمسطا قضت غيابيا عملا بمادتي الاتهام بتغريم المتهم مائتى جنيه والحبس ستة اشهر والازالة وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ . استأنف ومحكمة بنى سويف الابتدائية (مأمورية ببا ) قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف عارض وقضى في معارضته بقبولها شكلا وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه .
فطعن الاستاذ ....... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ............ الخ
المحكمة
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى برفض معارضته في الحكم الاستئنافي الغيابي قد ران عليه البطلان وانطوى على إخلال بحق الدفاع ، ذلك بأن تخلفه عن حضور الجلسة التي صدر فيها الحكم مرجعه تغيير مقر المحكمة ، دون أن يعلن بهذه الجلسة بالمقر الجديد إعلانا قانونيا صحيحا ، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
ومن حيث إنه يبين من مطالعة محاضر الجلسات أمام محكمة ثاني درجة أنه تحدد لنظر معارضة الطاعن جلسة ۱۹۸۵/١١/١٦ وفيها قررت المحكمة - في حضرته . تأجيل الدعوى لجلسة ١٩٨٦/٢/١ لضم المفردات فلم يحضر الطاعن بهذه الجلسة ، فتأجلت الدعوى لجلسة ١٩٨٦/٥/١٩ لتنفيذ القرار السابق ، ثم لجلسة ١٩٨٦/١٠/٢ الإعلان الطاعن بالمقر الجديد للمحكمة بمدينة ببا وفى هذه الجلسة تخلف الطاعن عن الحضور فتوالت التأجيلات لإعلانه ، حتى إذا كانت جلسة ١٩٨٨/١/٢٥ لم يشهدها ، وقضى فيها بقبول معارضته شكلا وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه لما كان ذلك ، وكان الأصل أن يتتبع أطراف الدعوى سيرها من جلسه الى أخرى ، طالما كانت متلاحقة حتى يصدر الحكم فيها ، إلا أنه إذا إنقطعت حلقه الاتصال بين الجلسات بتغيير مقر المحكمة إلى مكان آخر ، فإنه يكون لزاما إعلان المتهم إعلانا جديدا بالجلسة التي حددت لنظر الدعوى بمقرها الجديد وكان من المقرر أن اعلان المعارض للحضور بجلسة المعارضة يجب أن يكون لشخصه أو في محل إقامته ، فلا يصح الاعلان إذا سلم لجهة الادارة وبالتالي لا يصح أن ينبى عليه الحكم في معارضته. لما كان ذلك وكانت جلسة ۱۹۸۸/۱/۲۵ التى تأجلت اليها المعارضة وصدر فيها الحكم المطعون فيه قد إنعقدت بمقر المحكمة الجديدة بمدينة ببا بعد أن إنقطعت حلقة إتصالها بجلسة ۱۹٨٥/١١/١٦ بالمقر القديم ، وكان الثابت من الاطلاع على المفردات المضمومة تحقيقا لوجه الطعن - أن الطاعن أعلن بالجلسة الاخيرة التي حددت لنظر معارضته أمام المحكمة بمقرها الجديد بجهة الادارة لوجوده خارج البلاد ، فإنه يكون قد ثبت قيام العذر القهرى المانع من حضور جلسة المعارضة ، بما لا يصح معه القضاء فيها ، والحكم الصادر على خلاف القانون في هذه الحالة لا ينفتح ميعاد الطعن فيه إلا من اليوم الذي يعلم فيه الطاعن رسميا بصدوره ، وإذ كان هذا العلم لم يثبت في حق الطاعن قبل طعنه عليه في يوم ۱۱ من نوفمبر سنة ۱۹۸۸ ، وكانت أسباب الطعن قد اودعت في ١٦ من نوفمبر سنة ۱۹۸۸ ، فان التقرير بالطعن وايداع الأسباب يكونان قد تما في الميعاد القانوني ، مما يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والاحالة .