جلسة ۲۹ من نوفمبر سنة ۱۹۹۲

 

برئاسة السيد المستشار / أحمد أبو زيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / أنور جبرى نائب رئيس المحكمة ومصطفى الشناوى ومحمد طلعت الرفاعي وأنس عماره .

 

 

الطعن رقم ٢٨٠٦ لسنة ٦٠ القضائية

 

(1) حكم " بيانات الديباجة " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها ".

خلو الحكم من بيان صدوره باسم الشعب . لا يعيبه .

 

(2) قانون " تفسيره " . صيد . عقوبة " تطبيقها ". مصادرة . نقض " حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون " " سلطة محكمة النقض ".

جريمة الصيد بطريقة ممنوعة بغير ترخيص . قصر الحكم بالمصادرة فيها على الآلات المستعملة في الصيد وثمن السمك المصيد . استبعاد المراكب من نطاق هذه العقوبة . المادة ٥٤ من القانون ١٢٤ لسنة ۱۹۸۳ بشأن تنظيم الصيد .

قضاء الحكم المطعون فيه بمصادرة المركب المضبوط . خطأ في القانون يوجب تصحيحه بإلغاء ما قضى به من عقوبة المصادرة تلك . أساس ذلك ؟

 

(3) نقض " سلطة محكمة النقض " " حالات الطعن . الخطأ في القانون ". استئناف . عقوبة " تطبيقها ".

قضاء الحكم المطعون فيه بالزام الطاعن بأداء ضعف الرسوم المقررة عن مدة تشغيل المركب بدون ترخيص رغم اغفال الحكم الابتدائى توقيع هذه العقوبة . خطأ في القانون . علة ذلك : اضراره للطاعن باستئنافه.

المحكمة النقض نقض الحكم لمصلحة الطاعن . المادة ٢/٣٥ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩.

1 - من المقرر أن خلو الحكم من بيان صدوره باسم الشعب لا ينال من شرعيته أو يمس ذاتيته ولا يرتب بطلانه .

 

2 - لما كان نص المادة ۲۳ من القانون رقم ١٢٤ لسنة ۱۹۸۳ بشأن تنظيم الصيد قد نصت على أنه « لا يجوز بغير ترخيص استعمال أي مركب في الصيد كما لا يجوز لأى صياد أن يزاول الصيد إلا إذا كان حاصلا على بطاقة صيد » كما نصت المادة ٥٤ من القانون ذاته على أنه « كل من يخالف المادة 9 من هذا القانون وكل من يزاول مهنة الصيد أو يستعمل مركبا بغير ترخيص بالمخالفة الأحكام المادتين ٢٣ ، ٤٥ من هذا القانون يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر وبغرامة لا تجاوز خمسين جنيها أو بإحدى هاتين العقوبتين وتضبط المراكب والآلات المستعملة والسمك المصيد ويحكم بمصادرة هذه الآلات وثمن الأسماك لحساب الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية وفي جميع الأحوال يؤدى المحكوم عليه ضعف الرسوم السنوية المقررة عن مدة تشغيل المركب بدون ترخيص » وكان نص المادة الأخيرة واضح الدلالة على أن المشرع قصر الحكم بالمصادرة على الآلات المستعملة في الصيد وثمن السمك المصيد واستبعد المراكب من نطاق هذه العقوبة ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بمصادرة المركب المضبوط يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه نقضا جزئياً وتصحيحه عملا بالمادة ۳۹ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ۱۹٥٩ بالغاء ما قضى به من مصادرة المركب المضبوط ولا محل لاعمال حكم المادة ۳۰ من قانون العقوبات لأن المركب ليس خارجا عن دائرة التعامل وأن حيازته ليست جريمة كما أن الصيد في حد ذاته ليس جريمة حتى يقال أن المركب من الآلات التي استخدمت في ارتكابها.

 

3- لما كان الطاعن هو الذي استأنف وحده الحكم الابتدائي وكان الحكم الاستئنافي المطعون فيه قد الزم الطاعن بأداء ضعف الرسوم المقررة عن مدة تشغيل المركب بدون ترخيص وهى عقوبة أغفل الحكم الابتدائي توقيعها فإن المحكمة الاستئنافية تكون قد خالفت القانون وأضارت الطاعن باستئنافه ومن ثم ترى المحكمة اعمالا للرخصة التى خولها القانون لها بالمادة ٢/٣٥ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ سالف الذكر أن تنقض الحكم المطعون فيه المصلحة الطاعن نقضا جزئيا وتصحيحه بالغاء ما قضى به من الزام الطاعن بضعف الرسوم السنوية المقررة عن مدة تشغيل المركب بدون ترخيص .

 

الوقائع

 

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه : قام بالصيد بمركب (لنش) بدون ترخيص ، وطلبت عقابه بالمواد ۱ ، ۲۳ ، ٥٤ من القانون رقم ١٢٤ لسنة ۱۹۸۳ . ومحكمة جنح بندر دمياط قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسين جنيها وتغريمه خمسمائة جنيه والمصادرة . استأنف . ومحكمة دمياط الابتدائية بهيئة استئنافية قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم المتهم خمسين جنيها والمصادرة وبالزامه بأن يؤدى ضعف الرسوم السنوية المقررة عن مدة تشغيل المركب بدون ترخيص

 

فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ....... الخ .

 

المحكمة

 

حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الصيد بطريقة ممنوعة بغير ترخيص قد شابه البطلان والخطأ في تطبيق القانون ، ذلك أنه خلا من تصديره باسم الشعب ، وقضى بمصادرة المركب المستعمل فى الصيد بالمخالفة الأحكام القانون مما يعيبه ويستوجب نقضه وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الصيد بطريقة ممنوعة بغير ترخيص التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها ، لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن خلو الحكم من بيان صدوره باسم الشعب لا ينال من شرعيته أو يمس ذاتيته ولا يرتب بطلانه فإن منعى الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان نص المادة ۲۳ من القانون رقم ١٢٤ لسنة ۱۹۸۳ بشأن تنظيم الصيد قد نصت على أنه « لا يجوز بغير ترخيص استعمال أى مركب في الصيد ، كما لا يجوز لأى صياد أن يزاول الصيد إلا إذا كان حاصلا على بطاقة صيد » كما نصت المادة ٥٤ من القانون ذاته على أنه « كل من يخالف المادة 9 من هذا القانون وكل من يزاول مهنة السيد أو يستعمل مركبا بغير ترخيص بالمخالفة لأحكام المادتين ٢٣ ، ٤٥ من هذا القانون يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر وبغرامة لا تجاوز خمسين جنيها أو بإحدى هاتين العقوبتين وتضبط المراكب والآلات المستعملة والسمك المصيد ويحكم بمصادرة هذه الآلات وثمن الأسماك لحساب الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية وفي جميع الأحوال يؤدى المحكوم عليه ضعف الرسوم السنوية المقررة عن مدة تشغيل المركب بدون ترخيص » وكان نص المادة الأخيرة واضح الدلالة على أن المشرع قصر الحكم بالمصادرة على الآلات المستعملة في الصيد وثمن السمك المصيد واستبعد المراكب من نطاق هذه العقوبة ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بمصادرة المركب المضبوط يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه نقضا جزئيا وتصحيحه عملا بالمادة ۳۹ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ۱۹۵۹ بالغاء ما قضى به من مصادرة المركب المضبوط ولا محل لاعمال حكم المادة ۳۰ من قانون العقوبات لأن المركب ليس خارجا عن دائرة التعامل وأن حيازته ليست جريمة كما أن الصيد فى حد ذاته ليس جريمة حتى يقال أن المركب من الآلات التي استخدمت في ارتكابها . هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى فإنه لما كان الطاعن هو الذي استأنف وحده الحكم الابتدائى وكان الحكم الاستئنافي المطعون فيه قد الزم الطاعن بأداء ضعف الرسوم المقررة عن مدة تشغيل المركب بدون ترخيص وهي عقوبة أغفل الحكم الابتدائى توقيعها فإن المحكمة الاستئنافية تكون قد خالفت القانون وأشارت الطاعن باستئنافه ومن ثم ترى المحكمة اعمالا للرخصة التي خولها القانون لها بالمادة ٢/٣٥ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ سالف الذكر أن تنقض الحكم المطعون فيه المصلحة الطاعن نقضا جزئيا وتصحيحه بإلغاء ما قضى به من الزام الطاعن بضعف الرسوم السنوية المقررة عن مدة تشغيل المركب بدون ترخيص .

 

نقض - مجموعة الأحكام الصادرة من الدوائر الجنائية س ٤٣ ق (م / ٣٥)