جلسة ٢٨ من ديسمبر سنة ١٩٩٢
برئاسة السيد المستشار/ منصور حسين نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد المنعم وفا ، عبد الرحيم صالح، على محمد على ومحمد الشناوى نواب رئيس المحكمة .
الطعن رقم ٢٩٦٤ لسنة ٦١ القضائية
(1) دعوى ( الوقف التعليقي ) .
الحكم بوقف الدعوى تعليقياً . مناطه . المادتان ۱/۱۲۹ مرافعات ، ١/١٦ ق ٤٦ لسنة ١٩٧٢ بشأن السلطة القضائية
(3) قرار ( قرار إدارى ) . إختصاص ( إختصاص ولائی ). ضرائب .
إختصاص مجلس الدولة بنظر الطعون في القرارات النهائية في منازعات الضرائب والرسوم . شرطه ، صدور القانون المنظم لكيفية نظرها أمامه . عدم صدوره . أثره . بقاء الاختصاص بنظرها معقوداً للقضاء العادي
1 - لما كانت المادة ۱/۱۲۹ من قانون المرافعات تنص على أنه و في غير الأحوال التي نص فيها القانون على وقف الدعوى وجوباً أوجوازاً يكون للمحكمة أن تأمر بوقفها كلما رأت تعليق حكمها في موضوعها على الفصل في مسألة أخرى يتوقف عليها الحكم ، وتنص الماده ١٦ فقرة أولى من القرار بقانون ٤٦ لسنة ١٩٧٢ بشأن السلطة القضائية على أنه ( إذا دفعت قضية مرفوعة للمحكمة بدفع يثير نزاعا تختص بالفصل فيه جهة قضاء أخرى وجب على المحكمة إذا رأت ضرورة الفصل في الدفع قبل الحكم في موضوع الدعوى أن توقفها وتحدد للخصم الموجه إليه الدفع ميعاداً يستصدر فيه حكماً نهائياً من الجهة المختصة فإن لم تر لزوماً لذلك أغفلت الدفع وحكمت في موضوع الدعوى ، ومفاد ذلك أن مناط الحكم بوقف الدعوى وفقاً للمادتين سالفتى الذكر أن ترى المحكمة تعليق حكمها في موضوعها على الفصل في مسألة أخرى يتوقف عليها الحكم ، وأن تكون هذه المسألة خارجة عن إختصاص المحكمة الوظيفي أو النوعي .
- النص في المادة ۱۰ من القرار بقانون رقم ٤٧ لسنة ١٩٧٢ بشأن مجلس الدولة على أن تختص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل في المسائل الآتية : ..... ( سادسا ) الطعون في القرارات النهائية الصادرة من الجهات الإدارية في منازعات الضرائب والرسوم وفقا للقانون الذى ينظم كيفية نظر هذه المنازعات أمام مجلس الدولة ...... يدل على أن المشرع قد علق إختصاص مجلس الدولة بنظر منازعات الضرائب والرسوم على صدور القانون الذي ينظم كيفية نظرها أمامه، وإذ كان القانون المشار إليه لم يصدر حتى الآن فإن إختصاص نظر هذه المنازعات ما يزال معقوداً للقضاء العادي
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضدهما الأول والثاني أقاما على الطاعنة في مواجهة المطعون ضدهما الثالث والرابع الدعوى رقم ٦٩٩ لسنة ۱۹۸۹ تجارى كلى الاسكندرية وطلبا الحكم بإلزامها بأداء مبلغ ٢/١٢٣/٧٦٢ جنيه وبصحة وثبوت الحجز التحفظي المتوقع على السفينة .................. بتاريخ ۱۹۸۹/۳/۸ وفاء للمبلغ المذكور وقالا بيانا لدعواهما إن الطاعنة مدينة بالمبلغ المطلوب قيمة ضريبة عقارية فرضت على السفينة وقد رفض مجلس المراجعة تظلمها منها وبتاريخ ١٩٨٩/٣/٦ استصدرا أمراً من السيد قاضي التنفيذ بمحكمة الاسكندرية بتقدير الدين مؤقتاً بالمبلغ المطلوب وبالحجز التحفظي على السفينة سالفة الذكر ومن ثم أقاما الدعوى بطلباتهما سالفة البيان . وقد أقامت الطاعنة الدعوى رقم ١٠٠٢ لسنة ۱۹۸۹ تجارى كلى الاسكندرية على المطعون ضدهما الأول والثاني وفي مواجهة المطعون ضده الثالث وطلبت الحكم بإلغاء أمر الحجز آنف الذكر واعتبار الحجز التحفظى كأن لم يكن وأسست تظلمها على بطلان هذا الأمر وانعدام القرار الإدارى لفرضه ضريبة عقارية على سفينة وهى منقول وقد أقامت الدعوى رقم ٨٦٢ لسنة ٤٣ في أمام محكمة القضاء الإدارى بالاسكندرية طعناً على القرارت الصادرة بشأن فرض هذه الضريبة وبتاريخ ۱۹۹٠/٦/٢٤ حكمت المحكمة في الدعوى رقم ٦٩٩ لسنة ۱۹۸۹ تجارى كلى برفضها واعتبار الحجز التحفظي المؤرخ ۳/۸/ ۱۹۸۹ كأن لم يكن ، وفي الدعوى رقم ۱۰۰۲ لسنة ۱۹۸۹ تجارى كلى بالغاء أمر الحجز التحفظي رقم ٦ لسنة ۱۹۸۹ تنفيذ الإسكندرية واعتباره كأن لم يكن إستأنف المطعون ضدهما الأول والثاني هذا الحكم أمام محكمة إستئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم ۱۱۹۳ لسنة ٤٦ ق بحرى الاسكندرية وبتاريخ ۱۹۹۱/۳/۱۹ حكمت المحكمة بوقف الفصل في موضوع الاستئناف وقفاً تعليقياً لحين صدور حكم محكمة القضاء الإدارى بالاسكندرية في الطعن رقم ٨٦٢ لسنة ٤٣ ق . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعنة تنعى بسببي الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول إن شرط الوقف التعليقي أن تكون هناك مسألة أولية تخرج عن إختصاص المحكمة الوظيفي أو النوعي . وأن المسألة الأولية في الدعوى هي ثبوت الحق في المطالبة إستناداً للقانون ٥٦ لسنة ١٩٥٤ الخاص بفرض ضريبة على العقارات المبنية ، وقد دفعت الطاعنة بأنها سفينة بحرية غير خاضعة لهذا القانون وأن القرار الإداري الصادر بفرض ضريبة عقارية عليها معدوم ولا أثر له وبعد غصباً للسلطة التشريعية وتنحسر عنه الحماية القانونية ويحق للمحاكم العادية أن تتصدى له وتقول كلمتها في شأنه ، إلا أن الحكم المطعون فيه أغفل هذا الدفاع ولم يتعرض لمدى انطباق القانون سالف الذكر على الطاعنة كما لم يتعرض لأصل الدين من حيث الثبوت من عدمه وأوقف الدعوى وقفاً تعليقياً مما يعيبه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب بما يستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه لما كانت المادة ۱/۱۲۹ من قانون المرافعات تنص على أنه : في غير الأحوال التي نص فيها القانون على وقف الدعوى وجوباً أو جوازاً يكون للمحكمة أن تأمر بوقفها كلما رأت تعليق حكمها في موضوعها على الفصل في مسألة أخرى يتوقف عليها الحكم ، وتنص الماده ١٦ فقرة أولى من القرار بقانون ٤٦ لسنة ۱۹۷۲ بشأن السلطة القضائية على أنه : إذا دفعت قضية مرفوعة للمحكمة بدفع يثير نزاعاً تختص بالفصل فيه جهة قضاء أخرى وجب على المحكمة إذا رأت ضرورة الفصل في الدفع قبل الحكم في موضوع الدعوى أن توقفها وتحدد للخصم الموجه إليه الدفع ميعادا يستصدر فيه حكماً نهائياً من الجهة المختصة فإن لم تر لزوماً لذلك أغفلت الدفع وحكمت في موضوع الدعوى ، ومفاد ذلك أن مناط الحكم بوقف الدعوى وفقا للمادتين سالفتى الذكر أن ترى المحكمة تعليق حكمها في موضوعها على الفصل في مسألة أخرى يتوقف عليها الحكم ، وأن تكون هذه المسألة خارجة عن إختصاص المحكمة الوظيفي أو النوعي . ولما كان النص في المادة 10 من القرار بقانون رقم ٤٧ لسنة ۱۹۷۲ بشأن مجلس الدولة على أن و تختص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل في المسائل الآتية : ...... ( سادسا ( الطعون في القرارات النهائية الصادرة من الجهات الإدارية في منازعات الضرائب والرسوم وفقا للقانون الذي ينظم كيفية نظر هذه المنازعات أمام مجلس الدولة ...... يدل على أن المشرع قد علق إختصاص مجلس الدولة بنظر منازعات الضرائب والرسوم على صدور القانون الذي ينظم كيفية نظرها أمامه، وإذ كان القانون المشار إليه لم يصدر حتى الآن فإن إختصاص نظر هذه المنازعات ما يزال معقوداً للقضاء العادي، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى أن النزاع في الدعوى يتعلق بدين الضريبة المفروضة على السفينة الطاعنة وفقا لأحكام قانون الضريبة على العقارت المبنية رقم ٥٦ لسنة ١٩٥٤ وأن الاختصاص بنظر الطعن في القرارات الإدارية الصادرة بشأنها ينعقد للقضاء الإدارى وأمر بوقف الدعوى لحين صدور حكم محكمة القضاء الإدارى بالاسكندرية في الطعن رقم ٨٦٢ لسنة ٤٣ ق والمرفوع من الطاعنة بطلب إلغاء القرار الصادر من مأمورية الضرائب العقارية وما تلاه من قرارات تأسيساً على أن الفصل في الدعوى يتوقف على الفصل في ذلك الطعن الإدارى حال أنه - وعلى ما سلف بيانه - هو المختص بنظره ، فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه.