جلسة ٢٨ من مايو سنة ١٩٩٢

 

برئاسة السيد المستشار/ ابراهيم زغو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / أحمد رزق ، ابراهيم الضهيري نائبي رئيس المحكمة ، لطف الله جزر وفتحى قرمه .

 

 

الطعن رقم ٤١٧٧ لسنة ٦١ القضائية

 

عمل ( العاملون بالقطاع العام ) ( ترقيه : اجازات بدون مرتب ) .

حق مجلس ادارة الوحدة الاقتصادية في وضع قواعد وضوابط الترقية بحسب ظروف الوحدة أو طبيعة نشاطها . م ١٠، ٣٤ ق ٤٨ لسنة ۱۹۷۸ . اشتراط عدم ترقية العاملين المتواجدين باجازة خاصة لا يناهض أحكام القانون . لا يغير من ذلك التمسك بما ورد بالمادة ۷۱ بند و ٢ من القانون ٤٨ لسنة ۱۹۷۸ المعدلة بالقانون ۱۰۹ لسنة ۸۱ بشأن الوظائف العليا . عله ذلك

 

 

المقرر - وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة - أن النص في المادة العاشرة من قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٧٨ على أن (......) وفي المادة ٣٤ منه على أن (.............) يدل على أن المشرع قد منح مجلس ادارة الوحدة الاقتصادية سلطة تقديريه يضع بمقتضاها ما يستنه من قواعد وضوابط للترقية بحسب ظروف الوحدة الاقتصادية التي يديرها وطبيعة نشاطها مادامت هذه القواعد غير مجافية للقانون وعامة التطبيق ويهدف بها إلى رعاية الصالح العام ، لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الطاعنة ضمنت لائحتها الداخلية معيارا عاما لا يجيز النظر في ترقية العاملين المتواجدين بأجازة خاصة بدون مرتب ولم يعودوا للعمل حتى تاريخ صدور حركة الترقيات وهو لا يناهض أحكام القانون وإنما تتحقق به الخدمات التي تؤديها الوظائف العامة مما تستهدفه الترقية كنظام عام مقرر للمصلحة العامة وكان الثابت في الدعوى إن المطعون ضده حصل على اجازة بدون مرتب من ۱۹۷۸/۳/۱ حتى ۱۹۸۲/۱۰/۱٦ ولم يعد حتى صدور حركة الترقيات إلى الدرجه الثانية في ۱۹۷۹/۱۲/۳۱ كما أنه طبقاً لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم ۱۰۰۷ لسنة ۱۹۷۸ لم يقض مده بينية قدرها ست سنوات على الأقل في الدرجة الثانية حتى تاريخ صدور حركة الترقيات إلى الدرجه الأولى في ۱۹٨٦/٦/٣٠ فإنه لا يكون مستحقا للترقية إلى هاتين الدرجتين ، ولا يغير من ذلك تمسكه بأحكام القانون رقم ۱۰۹ لسنة ۱۹۸۱ لان ما أضافه هذا القانون من فقرة جديدة تقضى بعدم جواز ترقية العامل المرخص له باجازة بدون مرتب طبقا لنص المادة ۷۱ بند و ٤٢ من القانون ٤٨ لسنة ۱۹۷۸ إلى درجات الوظائف العليا إلا بعد عودته من الاجازة لا يفيد أن المشرع حظر على مجلس إدارة الشركة إعمال حكمها على الترقية إلى الوظائف الأدنى وفقاً للقواعد والضوابط التي يضعها إستناداً للحق المخول له بموجب المادتين ١٠، ٣٤ سالفتى الذكر ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى للمطعون ضده بأحقيته في الترقيه . المطالب بها والفروق الماليه المترتبة على ذلك فإنه يكون قد خالف القانون واخطأ في تطبيقه .

 

 

المحكمة

 

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

 

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية

 

وحيث إن الوقائع - على مايبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم ٤٤٢٥ لسنة ١٩٨٦ مدنى المنصورة الابتدائية على الشركة الطاعنة انتهى فيها إلى طلب الحكم بأحقيته في الترقيه إلى الدرجة الثانية اعتبارا من ۱۹۷۹/۱۲/۳۱ وللدرجة الأولى اعتبارا من ٦/٣٠/ ١٩٨٦ وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية مع إلزام الطاعنة بأن تؤدى له مبلغ واحد وخمسين جنيها تعويضاً مؤقتاً عن الأضرار التي لحقت به ، وقال بيانا لدعواه إنه من العاملين لدى الطاعنة وإذ تخطته في حركتي ترقيات ۱۹۷۹/۱۲/۳۱ إلى الدرجة الثانية و ١٩٨٦/٦/٣٠ إلى الدرجة الأولى رغم استيفائه شروط الترقية فقد أقام الدعوى بطلباته سالفة البيان ، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت في ۱۹۸۹/۲/۱۹ برفض الدعوى ، استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم ٧٥٣ لسنة ٤١ ق المنصورة ، وبتاريخ ١٩٩١/٧/٦ قضت المحكمة - بعد أن ندبت خبيرا في الدعوى - بإلغاء الحكم المستأنف وللمطعون ضده بطلباته ، طعنت الطاعنه في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقضه ، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

 

وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ذلك أنه قضى بأحقية المطعون ضده في الترقية إلى الدرجة الثانية بتاريخ ٣١/ ۱۹۷۹/۱۲ وإلى الدرجة الأولى بتاريخ ١٩٨٦/٦/٣٠ رغم أنه كان في التاريخ الأول باجازة بدون مرتب وتتضمن لائحة ترقياتها شرط عدم جواز النظر في ترقية عامل صرح له باجازة خاصة بدون مرتب خلال مدة هذه الاجازة وأن تلك اللائحة تستند إلى نص المادتين ١٠، ٣٤ من القانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٧٨ وواجبة التطبيق على حالة المطعون ضده ، وإذ تمت ترقيته إلى الدرجة الثانية بتاريخ ١٩٨٣/٣/١ فإنه لا يكون قد قضى مدة بينية قدرها ست سنوات قبل ترقيته إلى الدرجة الأولى بتاريخ ۱۹٨٦/٦/٣٠ وفقاً لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم ١٠٠٧ لسنة ۱۹۷۸ وهو ما يعيب الحكم بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه .

 

وحيث إن هذا النعى سديد ذلك أن المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن النص في المادة العاشرة من قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم ٤٨ لسنة ۱۹۷۸ على أن ( يكون شغل الوظائف عن طريق التعيين فيها أو الترقية أو النقل أو الندب أو الاعارة إليها وذلك طبقاً للقواعد والضوابط والاجراءات التي يضعها مجلس الادارة في هذا الشأن ، وفي المادة ٣٤ منه على أن يضع مجلس الادارة القواعد والاجراءات المتعلقة بالترقية وذلك بما يتفق مع أهمية الوظيفة المطلوب شغلها ........... يدل على أن المشرع قد منع مجلس إدارة الوحدة الاقتصادية سلطة تقديريه يضع بمقتضاها ما يستنه من قواعد وضوابط للترقية يحسب ظروف الوحدة الاقتصادية التي يديرها وطبيعة نشاطها مادامت هذه القواعد غير مجافية للقانون وعامة التطبيق ويهدف بها إلى رعاية الصالح العام ، لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الطاعنة ضمنت لائحتها الداخلية معياراً عاماً لا يجيز النظر في ترقية العاملين المتواجدين بأجازة خاصة بدون مرتب ولم يعودوا للعمل حتى تاريخ صدور حركة الترقيات وهو مالا يناهض أحكام القانون وإنما تتحقق به الخدمات التي تؤديها الوظائف العامة مما تستهدفه الترقية كنظام عام مقرر للمصلحة العامة وكان الثابت في الدعوى أن المطعون ضده حصل على اجازة بدون مرتب من ۱۹۷۸/۳/۱ حتى ۱۹۸۲/۱۰/۱٦ ولم يعد حتى صدور حركة الترقيات إلى الدرجة الثانية في ۱۹۷۹/۱۲/۳۱ كما أنه - طبقاً لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم ١٠٠٧ لسنة ۱۹۷۸- لم يقض مدة بينية قدرها ست سنوات على الأقل في الدرجة الثانية حتى تاريخ صدور حركة الترقيات إلى الدرجة الأولى في ٦/٣٠/ ١٩٨٦ فإنه لا يكون مستحقاً للترقية إلى هاتين الدرجتين ، ولا يغير من ذلك تمسكه بأحكام القانون رقم ۱۰۹ لسنة ۱۹۸۱ لأن ما أضافه هذا القانون من فقرة جديدة تقضي بعدم جواز ترقية العامل المرخص له باجازة بدون مرتب طبقاً لنص المادة ٧١ بند (٢) من القانون رقم ٤٨ لسنة ۱۹۷۸ إلى درجات الوظائف العليا إلا بعد عودته من الاجازة لا يفيد أن المشرع حظر على مجلس إدارة الشركة إعمال حكمها على الترقية إلى الوظائف الأدنى وفقاً للقواعد والضوابط التي يضعها إستناداً للحق المحول له بموجب المادتين ١٠، ٣٤ سالفتى الذكر ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى للمطعون ضده بأحقيته في الترقية المطالب بها والفروق المالية المترتبة على ذلك فإنه يكون قد خالف القانون واخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن .

 

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم ٧٥٣ لسنة ٤١ قي المنصورة بتأييد الحكم المستأنف.