جلسة ٢٤ من ديسمبر سنة ١٩٩٢
برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين أحمد رزق ، إبراهيم الضهيري، حسين دياب نواب رئيس المحكمة وسمير عبد الهادي
الطعن رقم ٤٣٨٢ لسنه ٦١ القضائية
عمل ( العاملون بالقطاع العام ) ( أجر، الميزات العينية ) .
الميزة العينية التي يحصل عليها العامل . اعتبارها من ملحقات الأجر . شرطه . أن يكون صاحب العمل ملزما بصرفها للعامل وأن تستلزمها مقتضيات العمل . تخصيص سيارة لأداء العمل لا يعتبر من قبيل الأجر .
لما كان وصف الأجر لا يلحق جميع الميزات العينية التي يحصل عليها العامل وإنما يشترط لاعتبار الميزة العينية أجراً أن يكون صاحب العمل ملزماً بصرفها للعامل لا متبرعا ومناط كونها كذلك أن تستلزمها مقتضيات عمله فتضحى ضرورية لأدائه أما تلك التي تقدم له لتمكينه من أداء عمله على الوجه الأكمل فلا تعتبر ميزة عينية في مدلول الأجر ومؤدى ذلك أنه لا يعتبر من قبيل الأجر السيارة التي تخصص للعامل لاستعمالها في أداء العمل وإنجازه وإذ كان الثابت في الدعوى أن المطعون ضده استلم السياره موضوع النزاع بتاريخ ١٩٨٤/١٢/١ في ظل العمل بأحكام لائحه تنظيم استعمال سيارات الشركة الطاعنة رقم ٢ لسنة ١٩٨٤ والتي تضمنت النص على أن يكون استخدام المرخص له للسيارة لمدة إهلاكها بالكامل وهي خمس سنوات وفي نهاية تلك المدة يحق للعامل المخصص له السياره تملكها ثم قامت الشركة الطاعنة بتاريخ ۱۹۸۸/٥/١٤ بإلغاء نظام تملك السيارات للعاملين لديها قبل أن ينشأ للمطعون ضده الحق في تملك السيارة بإنقضاء خمس سنوات على تاريخ استلامها. فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بأحقية المطعون ضده في تملك السيارة وضوع النزاع على سند من أن القرار رقم ٢ لسنة ١٩٨٤ يعتبر متمماً لعقد العمل ولا يجوز التحلل منه دون مبرر قانوني فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه الفساد في الاستدلال
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعنة الدعوى رقم ٤١٧ لسنة ١٩٩٠ مدنى كلى الاسكندرية طالبا الحكم بإلزامها بنقل ملكية السيارة المبينة بصحيفة الدعوى إليه وقال بيانا لذلك إنه كان يعمل بالشركة الطاعنة وتسلم منها السيارة سالفة البيان لاستعمالها طبقاً لاحكام قرار الشركة رقم ٢ لسنة ١٩٨٤ الذي يعطيه الحق في تملكها بعد انقضاء عمرها الافتراضي بانقضاء خمس سنوات على تاريخ إستلامها مقابل سداد ۱۰% من قيمتها عند الشراء وإذ كانت تلك المدة قد انقضت من تاريخ استلامه السيارة الحاصل في ١٩٨٤/۱۲/۱ إلا أن الشركة لم تنفذ التزامها بنقل ملكيتها إليه فأقام الدعوى . قضت محكمة أول درجة بتاريخ ۱۹۹۰/۱۰/۲۸ برفض الدعوى . لم يرتض المطعون ضده هذا القضاء فطعن عليه بالاستئناف رقم ١٣٢١ لسنة ٤٦ في الاسكندرية وبتاريخ ۱۹۹۱/٦/٥ حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبأحقية المطعون ضده في تملك السيارة رقم ........... ملاكي الاسكندرية المبينة بالصحيفة مقابل سداد ۱۰% من ثمنها الأسمى عند الشراء . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقضه وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال وقالت بيانا لذلك إن الحكم المطعون فيه خلص إلى أحقية المطعون ضده في تملك السيارة المبينة بصحيفة الدعوى على سند من أن القرار الإداري رقم 3 لسنة ١٩٨٤ الصادر من الشركة بتنظيم استعمال سياراتها والذي تسلم المطعون ضده السيارة إعمالاً لأحكامه يعتبر متمماً لعقد العمل ملزماً لطرفيه حال أنه لا يعتبر كذلك وأنه يشكل مع غيره جزءاً من لائحة العمل التي يتعين على المطعون ضده إتباعها والالتزام بها وأن الشركة الطاعنة قد ألغت القرار سالف الذكر بموجب القرار رقم ٨٤ لسنة ۱۹۸۸ قبل انقضاء خمس سنوات على استلام المطعون ضده للسيارة ومن ثم لم يعد له حق في تملكها مما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ذلك أنه لما كان وصف الأجر لا يلحق جميع الميزات العينية التي يحصل عليها العامل وإنما يشترط لاعتبار الميزة العينية أجراً أن يكون صاحب العمل ملزماً بصرفها للعامل لا متبرعاً ومناط كونها كذلك أن من تستلزمها مقتضيات عمله فتضحى ضرورية لأدائه أما تلك التي تقدم له لتمكينه . أداء عمله على الوجه الأكمل فلا تعتبر ميزة عينية في مدلول الأجر ومؤدى . ذلك أنه لا يعتبر من قبيل الأجر السيارة التي تخصص للعامل لاستعمالها في أداء العمل وإنجازه وإذ كان الثابت في الدعوى أن المطعون ضده استلم السيارة موضوع النزاع بتاريخ ١٩٨٤/١٢/١ في ظل العمل بأحكام لائحة تنظيم استعمال سيارات الشركة الطاعنة رقم ٢ سنة ١٩٨٤ والتي تضمنت النص على أن يكون استخدام المرخص له للسيارة لمدة إهلاكها بالكامل وهي خمس سنوات وفي نهاية تلك المدة يحق للعامل المخصص له السيارة تملكها ثم قامت الشركة الطاعنة بتاريخ ١٩٨٨/٥/١٤ بإلغاء نظام تملك السيارات للعاملين لديها قبل أن ينشأ للمطعون ضده الحق في تملك السيارة بانقضاء خمس سنوات على تاريخ استلامها فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بأحقية المطعون ضده في تملك السيارة موضوع النزاع على سند من أن القرار رقم ٢ لسنة ١٩٨٤ يعتبر متمماً لعقد العمل ولا يجوز التحلل منه دون مبرر قانوني فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه الفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم ١٣٢١ لسنة ٤٦ في الاسكندرية بتأييد الحكم المستأنف .