جلسة 17 من سبتمبر سنة ١٩٩٢

 

برئاسة السيد المستشار / حسن عميرة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد زايد نائب رئيس المحكمة و محمد عادل الشوربجي وأنس عمارة وفرغلى عبد الرحيم.

 

 

الطعن رقم ٩١٦٨ لسنة ٦٠ القضائية

 

تهريب جمركي . نيابة عامة . تقرير التلخيص ، بطلان . استئناف ، إجراءات " إجراءات المحاكمة " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها "" الصفة والمصلحة في الطعن ".

الغاية التي استوجب القانون من أجلها تلاوة تقرير التلخيص ؟

إباحة الطعن بالبطلان في الحكم لعدم تلاوة التقرير لكل من له مصلحة من الخصوم

انحسار مصلحة النيابة العامة في الطعن على الحكم القاضي ببراءة المطعون ضده

الإغفاله تلاوة تقرير التلخيص . علة ذلك ؟

 

 

لما كانت الغاية التي استوجب القانون من أجلها تلاوة تقرير عن القضية من أحد قضاة الهيئة الإستئنافية هو إحاطه القاضي الملخص باقي الهيئة بما هو مدون بأوراقها حتى تكون على بينة من ظروفها ووقائعها ، ومن ثم تلاوه التقرير تكون واجبة ، ولامراء في إباحة الطعن بالبطلان في الحكم لعدم تلاوة هذا التقرير لكل من له مصلحة من الخصوم ، غير أنه لما كان الحكم المطعون فيه قد قضى ببراءة المطعون ضده ، وكانت النيابة الطاعنة لم تطعن بثمة مطعن على هذا القضاء الصادر في موضوع الدعوى ، وبالتالي فإن إغفال تلاوة التقرير لم يمس للنيابة حقا ولم يلحق بها ضرراً فتمسكها بهذا البطلان - في خصوصية هذا الطعن - لا يستند إلى مصلحة حقيقية معتبرة وإنما يقوم على مصلحة نظرية مفصحا عن عدم قبوله لانعدام بحتة لا يؤبه لها ، فيكون طعنها - بهذه المثابة . المصلحة فيه ، ويتعين التقرير بذلك :

الوقائع

 

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده وآخرين بأنهم شرعوا في تهريب البضائع المبينة بالأوراق بقصد الاتجار بالمخالفة للنظم المعمول بها في شأن البضائع الممنوعة على النحو الوارد بالأوراق ، وطلبت عقابهم بالمواد ۱ ، ۵ ، ۱۵ ، ۱۲۱ ، ۱۲۲ ، ١٢٤ ، ١٢٤ مكرراً من القانون رقم ٦٦ لسنة ١٩٦٣ المعدل بالقانون رقم ٧٥ لسنة ١٩٨٠ . ومحكمة الشئون المالية والتجارية بالاسكندرية قضت غيابيا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم الأول ( المطعون ضده ) سنتين وكفالة مائة جنيه لوقف تنفيذ عقوبة الحبس وبتغريمه ألف جنيه وإلزامه بمبلغ ثمانية آلاف جنيه مثلى القيمة كتعويض جمركي والمصادرة . استأنف . ومحكمة الاسكندرية الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا إعتباريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف . عارض وقضى في معارضته بقبولها شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وبقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند إليه .

 

فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ....... إلخ

 

 

المحكمة

 

حيث إنه يبين من الأوراق أن محكمة أول درجة ، دانت المطعون ضده حضوريا بجريمة الشروع في تهريب بضائع بقصد الاتجار ، فأستأنف فقضى حضوريا اعتباریا بتأييده ، فعارض فقضى فى معارضته الاستئنافية بقبولها شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المطعون ضده تأسيسا على عدم ارتكابه الفعل . لما كان ذلك ، وكانت الغاية التي استوجب القانون من أجلها تلاوة تقرير عن القضية من أحد قضاة الهيئة الاستئنافية هو إحاطة القاضى الملخص باقى الهيئة بما هو مدون بأوراقها حتى تكون على بينة من ظروفها ووقائعها ، ومن ثم فتلاوه التقرير تكون واجبة ، ولامراء في إباحه الطعن بالبطلان فى الحكم لعدم تلاوة هذا التقرير لكل من له مصلحة من الخصوم ، غير أنه لما كان الحكم المطعون فيه قد قضى ببراءة المطعون ضده ، وكانت النيابة الطاعنة لم تطعن بثمة مطعن على هذا القضاء الصادر في موضوع الدعوى ، وبالتالي فإن إغفال تلاوه التقرير لم يمس للنيابة حقا ولم يلحق بها ضررا فتمسكها بهذا البطلان - في خصوصية هذا الطعن - لا يستند إلى مصلحة حقيقية معتبرة وإنما يقوم على مصلحة نظرية بحتة لا يؤبه لها ، فيكون طعنها - بهذه المثابة - مفصحاً عن عدم قبوله لا نعدام المصلحة فيه ، ويتعين التقرير بذلك.