جلسة ٢٩ من اكتوبر سنة ١٩٩٢
برئاسة السيد المستشار / مجدى الجندى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين حسين الشافعي وفتحى الصباغ نائبى رئيس المحكمة ومحمد حسين ومحمود شريف فهمي.
الطعن رقم ١٠١٢٤ لسنة ٥٩ القضائية
محكمة إستنافية الإجراءات أمامها " إجراءات إجراءات المحاكمة حكم بطلانه". بطلان . تقرير التلخيص . نقض " أسباب الطعن . ما يقبل منها " .
عدم وضع تقرير التلخيص كتابة . يبطل الحكم . قراءة أحد الأعضاء صيغة التهمة ونص الحكم الابتدائي لا يغنى عن التقرير .
عدم وجود تقرير تلخيص ، مفاده : قعود المحكمة عن وضعه ولو نصت في حكمها على استيفائه ولو لم يجحد هذا البيان عن طريق الإدعاء بالتزوير .
لما كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المادة ٤١١ من قانون الاجراءات الجنائية إذ اوجبت أن يضع أحد أعضاء الدائرة المنوط بها الحكم في الاستئناف تقريرا موقعا عليه منه يشتمل على ملخص وقائع الدعوى وظروفها وأدلة الثبوت والنفى وجميع المسائل الفرعية التي وقعت والاجراءات التي تمت وأن يتلى هذا التقرير ، فقد دلت بذلك دلالة واضحة على أن هذا التقرير يكون موضوعا بالكتابة وأنه ورقة من أوراق الدعوى الواجب وجودها بملفها ، فعدم وضع هذا التقرير بالكتابة يكون تقصيرا في إجراء من الاجراءات الجوهرية يعيب الحكم ويبطله ولا يغنى عن هذا التقرير أن يقرأ أحد الاعضاء صيغة التهمة ونص الحكم الابتدائى فإن هذا عمل غير جدى لا يغني عن وجوب تنفيذ القانون بوضع تقرير کتابى يصح أن يعول عليه القاضيان الآخران في تفهم الدعوى ، وما دامت ورقة التقرير غير موجودة فعلا فلا يصح في هذا المقام الاعتراض بمفهوم نص الفقرة الاخيرة من المادة ۳۰ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ في شأن حالات واجراءات الطعن أمام محكمة النقض قولا أن الحكم ما دام ثابتا فيه أن هذا الاجراء قد إستوفى فلا سبيل لجحده ، إلا بالطعن بالتزوير ما دام أن ورقة التقرير غير موجودة فعلا لما كان ذلك ، وكان البين من المفردات المضمومة أن أوراق الدعوى قد خلت من تقرير التلخيص فقد وجب القول بأن المحكمة الاستئنافية قصرت في إتخاذ إجراء من الاجراءات - الجوهرية مما يعيب حكمها بما يبطله ويوجب نقضه والاعادة .
الوقائع
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح مركز فارسكور ضد الطاعن بوصف أنه أعطى له بسوء نيه شيكا لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب . وطلب عقابه بالمادتين رقمى ٣٣٦ ، ۳۳۷ من قانون العقوبات وبأن يدفع له قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت والمحكمة المذكورة قضت غيابيا عملا بمادتي الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض الوقت عارض المحكوم عليه وقضى فى معارضته باعتبارها كأن لم تكن استأنف محكمة دمياط الابتدائية ) بهيئة استئنافية ( قضت غيابيا بعدم قبول الاستئناف التقرير به بعد الميعاد عارض وقضى فى معارضته باعتبارها كأن لم تكن .
فطعن الاستاذ .................المحامى عن الاستاذ ............. المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .............. الخ
المحكمة
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إعطاء شيك لا يقابله رصيد قد شابه البطلان ، ذلك بأن أوراق الدعوى خلت من تقرير تلخيص لوقائعها أمام المحكمة الاستئنافية ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المادة ٤١١ من قانون الاجراءات الجنائية إذ أوجبت أن يضع أحد أعضاء الدائرة المنوط بها الحكم في الاستئناف تقريرا موقعا عليه منه يشتمل على ملخص وقائع الدعوى وظروفها وأدلة الثبوت والنفي وجميع المسائل الفرعية التي وقعت والاجراءات التي تمت وأن يتلى هذا التقرير ، فقد دلت بذلك دلالة واضحة على أن هذا التقرير يكون موضوعا بالكتابة وأنه ورقة من أوراق الدعوى الواجب وجودها بملفها ، فعدم وضع هذا التقرير بالكتابة يكون تقصيرا في إجراء من الاجراءات الجوهرية يعيب الحكم ويبطله . ولا يغني عن هذا التقرير أن يقرأ أحد الأعضاء صيغة التهمة ونص الحكم الابتدائى فإن هذا عمل غير جدى لا يغني عن وجوب تنفيذ القانون بوضع تقرير كتابي يصح أن يعول عليه القاضيان الآخران في تفهم الدعوى ، وما دامت ورقة التقرير غير موجودة فعلا فلا يصح في هذا المقام الاعتراض بمفهوم نص الفقرة الاخيرة من المادة ۳۰ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ في شأن حالات واجراءات الطعن أمام محكمة النقض قولا أن الحكم ما دام ثابتا فيه أن هذا الاجراء قد استوفى فلا سبيل لجحده ، إلا بالطعن بالتزوير ما دام أن ورقة التقرير غير موجودة فعلا لما كان ذلك ، وكان البين من المفردات المضمومة أن أوراق الدعوى قد خلت من تقرير التلخيص فقد وجب القول بأن المحكمة الاستئنافية قصرت في إتخاذ إجراء من الإجراءات - الجوهرية مما يعيب حكمها بما يبطله ويوجب نقضه والاعادة بغير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن .