جلسة ٢٨ من اكتوبر سنة ١٩٩٢.

 

برئاسة السيد المستشار / ابراهيم عبد المطلب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة. المستشارين احمد عبد الباری سلیمان و محمود دیاب و حسين الجيزاوى و هاني خليل.

 

 

الطعن رقم ١٠٢٩٧ لسنة ٥٩ القضائية

 

 (1) إيجار أماكن . خلو رجل مقدم إيجار . دفاع . " الإخلال بحق الدفاع ما يوفره " حكم تسبيبه . تسبيب معيب " . نقض " أسباب الطعن . ما يقبل منها " .

اقتضاء المؤجر مقدم إيجار أو أية مبالغ إضافية بسبب تحرير عقد الإيجار أو خارج

نطاقه زيادة عن التأمين والأجرة المنصوص عليها في العقد . مؤثم . أساس ذلك ؟

صفة المؤجر ومناسبة تحرير عقد الإيجار . هما مناط الحظر السالف . عدم . سريان ذلك . الحظر في شأن المستأجر إلا إذا أقدم على التأجـيرمن الباطن إلى غيره

دفاع الطاعن بأنه يستأجر المحل مع المجنى عليها . جوهرى . عدم تعرض الحكم له إيراداً ...

ورداً وإغفاله استظهار مدى صحته وعدم بحضه له . قصور .

 

(2) نقض " الطعن للمرة الثانية " : نظره والحكم فيه ...

نقض الحكم للمرة الثانية . يوجب تحديد جلسه لنظر الموضوع أساس ذلك ؟

1 - لما كان ما جرى به قضاء هذه المحكمة ، بالإضافة إلى فعل اقتضاء المؤجر من المستأجر مقدم ايجار ، أن يتقاضى منه أية مبالغ إضافية بسبب تحرير عقد الإيجار أو خارج نطاقه زيادة على التأمين والأجرة المنصوص عليها في العقد سواء كان ذلك المؤجر مالك العقار أو مستأجره الذي يبتغى تأجيره إلى غيره فتقوم في جانبه حينئذ صفة المؤجر ومناسبة تحرير عقد الايجار وهي مناط حظر اقتضاء تلك المبالغ الاضافية بالذات أو الوساطة ومن ثم فإن هذا الحظر بمقتضيات تأثيره لا يسرى في شأن المستأجر إلا إذا أقدم على التأجير من الباطن إلى غيره . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفاع إيراداً له ورداً عليه ورغم ما سجلته تدويناته من أن " المحكمة ترى من ظروف المتهم الثاني - الطاعن - وملابسات الواقعة كما شرح دفاعهم بأن المتهم الأول - المحكوم عليه الآخر - كان مؤجر الأمر الذي تقضى معه المحكمة بتعديل الحكم المنقوض فيه " . ولم يستظهر ما اذا كان دفاعاً صحيحا أم غير صحيح ولم تتضمن مدوناته ما يدحضه رغم جوهريته إذ من شأنه لو صح أن يؤثر في مسئولية الطاعن ويغير وجه الرأى الذي انتهت إليه فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوبا بالقصور

 

2 - لما كان الطعن مقدما لثاني مرة فإنه يتعين تحديد جلسة لنظر الموضوع إعمالا لنص المادة ٤٥ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.

 

 

الوقائع

 

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه وآخر تقاضى من.......... مبالغ اضافية خارج نطاق عقد الايجار ( خلو رجل ) على النحو المبين بالمحضر . وطلبت عقابه بالمواد ۱ ، ٢٥ ، ١/٢٦ ، ۷۷ من القانون رقم ٤٩ لسنة ۱۹۷۷ ومحكمة الجنح المستعجلة بالاسكندرية قضت حضوريا اعتباريا عملا بمواد الاتهام بمعاقبة المتهم بالحبس ستة اشهر وتغريمه مبلغ الف ومائتي جنيه والزامه بأن يرد للمجنى عليها مبلغ ستمائة جنيه وكفالة خمسين جنيها لوقف التنفيذ . استأنف المحكوم عليه ومحكمة الاسكندرية الابتدائية ( بهيئة استئنافية ) قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف . عارض وقضى في معارضته باعتبارها كأن لم تكن فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض وتلك المحكمة قضت بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه واعادة القضية الى محكمة الاسكندرية الابتدائية للفصل فيها مجددا من هيئة أخرى . ومحكمة الاعادة قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديله الى حبس المتهم شهراً مع الشغل والزامه برد مبلغ ستمائة جنيه وتغريمه الف ومائتان جنيه .

 

فطعن المحكوم ( للمرة الثانية ) في هذا الحكم بطريق النقض ....... الخ

 

 

المحكمة

 

من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة خلو الرجل قد شابه قصور في التسبيب ذلك بأن دفاعه قام على أنه يستأجر مع المجنى عليها المحل موضوع عقد الايجار ويشاركها استغلاله فتنتفى عنه صفة المؤجر اللازمة القيام الجريمة التي دانه بها إلا أن الحكم لم يعرض لهذا الدفاع أو المستندات التي قدمها تأييدا له مما يعيبه ويستوجب نقضه .

 

ومن حيث انه يبين من محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية ان الدفاع عن الطاعن اثار في مرافعته بجلسة ............. أن الطاعن يستأجر المحل موضوع عقد الايجار مع المجنى عليها . لما كان ذلك ، وكان الشارع سواء بما نص عليه في المادتين ١٧ ,٤٠ من القانون رقم ٥٢ لسنة ١٩٦٩ في شأن ايجار الاماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين أو في المادة ٢٦ من القانون رقم ٤٩ لسنة 1977 بشأن تأجير وبيع الاماكن - الذي جعلت الواقعة موضوع الطعن الراهن في ظله - انما يؤثم ، وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ، بالاضافة إلى فعل اقتضاء المؤجر من المستأجر مقدم ايجار أن يتقاضى منه أية مبالغ اضافية بسبب تجرير عقد الإيجار أو خارج نطاقه زيادة على التأمين والأجرة المنصوص عليها في العقد سواء كان ذلك المؤجر مالك . العقار أو مستأجره الذي يبتغى تأجيره الى غيره فتقوم في جانبه حينئذ صفة المؤجر ومناسبة تحرير عقد الايجار وهي مناط حظر اقتضاء تلك المبالغ الاضافية بالذات أو الوساطة ومن ثم فان هذا الحظر بمقتضيات تأثيره لا يسرى في شأن المستأجر إلا إذا أقدم على التأجير من الباطن الى غيره . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفاع إيراداً له ورداً عليه ورغم ما سجلته تدويناته من أن المحكمة ترى من ظروف المتهم الثاني - الطاعن - وملابسات الواقعة كما شرح دفاعهم بأن المتهم الأول - المحكوم عليه الآخر - كان مؤجر الامر الذي تقضى معه المحكمة بتعديل الحكم المنقوض فيه . ولم يستظهر ما إذا كان دفاعا صحيحا أم غير صحيح ولم تتضمن مدوناته ما يدحضه رغم جوهريته إذ من شأنه لو صح أن يؤثر في مسئولية الطاعن ويغير وجه الرأي الذي انتهت إليه فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوبا بالقصور متعيناً نقضه بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن ، ولما كان الطعن مقدما لثاني مرة فإنه يتعين تحديد جلسة لنظر الموضوع إعمالاً لنص المادة ٤٥ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض .