جلسة ٢٩ من ديسمبر سنة ١٩٩٢
برئاسة السيد المستشار / محمد نبيل رياض نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / جابر عبد التواب وأمين عبد العليم نائبي رئيس المحكمة وفتحي حجاب وعلى شكيب.
الطعن رقم ١٠٥٠٤ لسنة ٥٩ القضائية
دعوى مدنية . معارضة " نظرها والحكم فيها .. محكمة أول درجة . محكمة استئنافيه .
حكم تسبيبه . تسبيب معيب . نقض حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون ".
الإدعاء المدني في أية حاله كانت عليها الدعوى أمام محكمة أول درجة . جائز . عدم قبوله أمام المحكمة الاستئنافية . علة ذلك ؟
تأييد الحكم المطعون فيه لحكم محكمة أول درجة الذي قضى بعدم جواز المعارضة . خطأ في القانون
كون الخطأ الذي تردى فيه الحكم قد حجبه عن نظر موضوع الدعوى المدنية ، وجوب النقض والاحالة إلى محكمة أول درجة في خصوص الدعوى المدنية .
الأصل - طبقا لما تقضى به المادة ۲۵۱ من قانون الإجراءات الجنائية - أنه يجوز لمن لحقه ضرر من الجريمة الإدعاء مدنيا أمام المحكمة المنظورة أمامها الدعوى الجنائية في أية حالة كانت عليها الدعوى ، ولا يقبل منه ذلك أمام المحكمة الاستئنافية حتى لا يحرم المتهم من إحدى درجات التقاضي ، بما لا يصح معه القول بأن المعارضة اضرت بالمعارض . وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أيد حكم محكمة أول درجة الذي قضى في الدعوى المدنية بعدم جوازها على سند من أنه لا يجوز الإدعاء المدنى لأول مرة عند نظر المعارضة المرفوعة من المتهم أمام محكمة أول درجة - فإنه يكون قد تردى فى خطأ قانونى حجبه عن نظر موضوع الدعوى المدنية مما يتعين معه نقض الحكم فيما قضى به بالنسبة للدعوى المدنية والاحالة إلى محكمة أول درجة بغير حاجة إلى بحث الوجه الآخر من الطعن .
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه : أولاً : تسبب خطأ في موت......................... واصابة .......... و .......... وكان ذلك ناشئا عن اهماله وعدم احترازه وعدم مراعاته للقوانين واللوائح بأن قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطر ولم يتبع تعليمات واشارات المرور المنظمة للسير فتخطي الاشارة الضوئية واصطدم بالسيارة رقم ...............شرطة فحدثت اصابة سالفي الذكر الموصوفة بالتقارير الطبية . ثانياً : تسبب باهماله على النحو الموضح بالأوراق في اتلاف السيارة ....... شرطة والمملوكة لوزارة الداخلية . ثالثاً : لم يتبع تعليمات واشارات المرور المنظمة للسير . رابعاً : قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطر. وطلبت عقابة بالمواد ۱/۲۳۸، ١/٢٤٤ ، ۳۷۸ من قانون العقوبات والمواد ١، ٣ ، ٦٣ ، ٧٧ من القانون رقم ٦٦ لسنة ۱۹۷۳ المعدل . ومحكمة جنح قسم أول طنطا قضت غيابيا بحبس المتهم ثلاثه أشهر وكفالة عشرة جنيهات . عارض وادعى وزير الداخلية بصفته مدنيا قبل المتهم بمبلغ ١٦٥٠ جنيها على سبيل التعويض عن التلفيات التي حدثت بالسيارة وقضى بقبولها شكلا ، وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه وعدم جواز الدعوى المدنية . استأنف المتهم والمدعى بالحقوق المدنية بصفته ، ومحكمة طنطا الابتدائية بهيئة استئنافية قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً ، وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف
فطعنت هيئة قضايا الدولة نيابة عن المدعى بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض......... الخ
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه أخطأ في تطبيق القانون ، ذلك بأنه قضى في دعواه المدنية بعدم جوازها ، مع أنه بصفته مضروراً يجوز له الادعاء مدنيا لأول مرة عند نظر المعارضة المرفوعة من المتهم أمام محكمة أول درجة .
مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه ...
ومن حيث إن الدعوى الجنائية أقيمت ضد المتهم بوصف أنه أولاً : تسبب خطأ في موت ..... واصابة ..... و ...... وكان ذلك ناشئا عن اهماله وعدم احترازه وعدم مراعاته للقوانين واللوائح .... الخ . ثانياً : تسبب باهماله في اتلاف السيارة رقم شرطة . ثالثاً : لم يتبع تعليمات واشارات المرور ........ رابعاً : قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطر ، وطلبت النيابة العامة عقابة بمواد الاتهام ومحكمة أول درجة قضت غيابيا بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل ..... فعارض المتهم ، وبجلسة المعارضة تدخل الطاعن مدعيا بالحق المدنى قبل المتهم وطلب الحكم بمبلغ ١٦٥٠ جنيها قيمة التلفيات التي حدثت بسيارة الشرطة ، ومحكمة أول درجة قضت في الدعوى الجنائية بالرفض والتأييد ، وفي الدعوى المدنية بعدم جوازها . فاستأنف المتهم والطاعن ومحكمة ثاني درجة قضت بتأييد الحكم المستأنف . لما كان ذلك ، وكان الأصل - طبقا لما تقضى به المادة ۲۵۱ من قانون الإجراءات الجنائية - أنه يجوز لمن لحقه ضرر من الجريمة الإدعاء مدنيا أمام المحكمة المنظورة أمامها الدعوى الجنائية فى أية حالة كانت عليها الدعوى ، ولا يقبل منه ذلك أمام المحكمة الاستئنافية حتى لا يحرم المتهم من إحدى درجات التقاضي ، بما لا يصح معه القول بأن المعارضة أضرت بالمعارض . وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أيد حكم محكمة أول درجة الذي قضى في الدعوى المدنية بعدم جوازها على سند من أنه لا يجوز الإدعاء المدنى لأول مرة عند نظر المعارضة المرفوعة من المتهم أمام محكمة أول درجة - فإنه يكون قد تردى فى خطأ قانونى حجبه عن نظر موضوع الدعوى المدنية مما يتعين معه نقض الحكم فيما قضى به بالنسبة للدعوى المدنية والاحالة إلى محكمة أول درجة بغير حاجة إلى بحث الوجه الآخر من الطعن .