جلسة ٢٨ من اكتوبر سنة ١٩٩٢
برئاسة السيد المستشار / محمد احمد حسن نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين عبد اللطيف أبو النيل وعمار ابراهيم نائبي رئيس المحكمة و احمد جمال عبد اللطيف وبهيج القصبجي
الطعن رقم ١٠٩٢٣ لسنة ٥٩ القضائية
اثبات " بوجه عام " . حكم " تسبيبه . تسبيب معيب " . نقض " اسباب الطعن . ما يقبل منها ".
إيراد الحكم واقعة الدعوى بما يوحى أن محرر المحضر يروى واقعة شهدها بنفسه أو يحمل على الظن أنه أبلغ بها ، يعيبه .
للمحكمة الأخذ براوية منقولة تبينت صحتها وأقتنعت بصدورها عمن نقلت عنه .
وجوب إيضاح مدونات الحكم إلمام المحكمة الصحيح بمبنى الأدلة القائمة في الدعوى وحقيقة الأساس الذي تقوم عليه شهادة الشاهد .
مثال
إن البين من الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه استدل على ثبوت التهمة في حق الطاعن بما جاء بأقوال محرر المحضر " من أن الطاعن أقام قمينة طوب على أرض زراعية مساحته ٤٢ متر " . لما كان ذلك وكان إيراد الواقعة على هذه الصورة الغامضة قد يوحى بأن محرر المحضر يروى واقعة شهدها بنفسه كما أنه قد يحمل على الظن بأنه يروى رواية أبلغ بها ، وأنه وإن لم يكن في القانون ما يمنع المحكمة من الأخذ برواية منقولة متى تبينت صحتها واقتنعت بصدورها عمن نقلت عنه إلا أنه مع ذلك يجب أن تكون مدونات الحكم كافيه بذاتها لإيضاح أن المحكمة حين قضت في الدعوى بالإدانه قد ألمت إلماماً صحيحا بمبنى الأدلة القائمة فيها ، وأنها تبينت حقيقة الأساس الذي تقوم عليه شهادة الشاهد مما قصر الحكم المطعون فيه في استظهاره فجاء مشوبا بالغموض من هذه الناحية وبالقصور
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أقام قمينة طوب على أرض زراعية وطلبت عقابه بالمادتين ۱۰٧ مكررا ، ۱۰۷ مکررا / ٢ من القانون رقم ٥٣ لسنة ١٩٦٦ المعدل. ومحكمة جنح ........ قضت حضوريا عملا بمادتي الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرين جنيها لوقف التنفيذ وتغريمه عشرة آلاف جنيه والإزالة على نفقته . ومحكمة قنا الابتدائية - بهئية استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس .
فطعن الاستاذ ..... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق .. النقض .......... الخ
المحكمة
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إقامة قمينة طوب على أرض زراعية قد شابه القصور في التسبيب ذلك بأنه لم يورد مضمون الأدلة التي استند إليها في قضائه ، بما يعيبه ويستوجب نقضه.
من حيث إن البين من الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه استدل على ثبوت التهمة في حق الطاعن بما جاء بأقوال محرر المحضر " من أن الطاعن أقام قمينة طوب على ارض زراعية مساحتها ٤٢ متر " . لما كان ذلك وكان إيراد الواقعة على هذه الصورة الغامضة قد يوحى بأن محرر المحضر يروى واقعة شهدها بنفسه كما أنه قد يحمل على الظن بأنه يروى رواية أبلغ بها ، وأنه وإن لم يكن في القانون ما يمنع المحكمة من الأخذ برواية منقولة متى تبينت صحتها واقتنعت بصدورها عمن نقلت عنه إلا أنه مع ذلك يجب أن تكون مدونات الحكم كافيه بذاتها لإيضاح أن المحكمة حين تضت في الدعوى بالإدانه قد ألمت إلماماً صحيحا بمبنى الادلة القائمة فيها ، وأنها تبينت حقيقة الأساس الذي تقوم عليه شهادة الشاهد مما قصر الحكم المطعون فيه في استظهاره فجاء مشوبا بالغموض من هذه الناحية وبالقصور مما يتعين معه نقضه والإعادة وذلك دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن .