جلسة 7 من يونية سنة ۱۹۹۲

 

برئاسة السيد المستشار/ عوض جادو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمود البنا ومحمد شتا نائبي رئيس المحكمة وحسام عبد الرحيم وسمير أنيس

 

 

 

الطعن رقم ١١٥٢١ لسنة ٥٩ القضائية

 

(1) عقوبة " وقف تنفيذها " . نيابة عامة " سلطتها " . نقض " حالات الطعن الخطافي تطبيق القانون " . إشكال في التنفيذ .

لنيابة العامة وحدها تأجيل تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية إذا أصيب المحكوم عليه بمرض يهدد حياته بالخطر . أساس ذلك : المواد ٤٦١ - ٤٨٦ - ٤٨٩ إجراءات جنائية .

قيام محكمة الإشكال بوقف تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية ، دون مسوغ قانوني خطأ في تطبيق القانون .

 

(2) إشكال في التنفيذ . طعن " المصلحة في الطعن " . نقض " المصلحة في الطعن ". نيابة عامة .

جدية طعن النيابة العامة على الحكم الوقتى الصادر فى الاشكال طالما أن الحكم المستشكل في تنفيذه لم يصبح باتا

 

 

1 - لما كان قانون الإجراءات قد نظم في المادتين ٤٨٦ و ٤٨٩ منه إجراءات تنفيذ العقوبات المقيدة للحرية في حالة مرض المحكوم عليه ، فأجاز للنيابة العامة – وهي المنوط بها وحدها تنفيذ الأحكام الصادرة في الدعوى الجنائية عملا بالمادة ٤٦١ من هذا القانون وفقا لما هو مقرر به - أن تؤجل التنفيذ إذا أصيب المحكوم عليه بمرض يهدد بذاته أو بسبب التنفيذ حياته للخطر . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أوقف تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية دون قيام سبب قانوني يسوغ به قضاءه فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون إذ أن القانون - وكما سلف القول - قد وجه الخطاب في هذه الأمور للجهة القائمة على التنفيذ وهي النيابة العامة .

 

2 - لما كان الثابت من مذكرة إدارة نيابة النقض الجنائي أن المطعون ضده قد طعن بطريق النقض في الحكم القاضي بتوقيع العقوبة المقيدة للحرية عليه - والتي أوقف الحكم المطعون فيه تنفيذها - ولم تحدد جلسة بعد النظر الطعن ، ومن ثم لم يصبح الحكم باتا بعد ، مما يبقى معه طعن النيابة العامة على الحكم الوقتي بوقف التنفيذ جديا

 

 

الوقائع

 

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده وآخرين بأنهم تعاملوا في النقد الأجنبي والمصرى المبين قدرا بالأوراق على غير الشروط والأوضاع المقررة قانونا وخارج نطاق البنوك المعتمدة. وطلبت عقابهم بالمادتين ۲/۱ ، ١٤ من القانون رقم ٩٧ لسنة ١٩٧٦ المعدل بالقانون ٦٧ لسنة ۱۹۸۰ والمادة ۱۸ من اللائحة التنفيذية ومحكمة جنح الشئون المالية بالقاهرة قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة ألف جنيه وبتغريمه ألف جنيه ومصادرة المضبوطات . استأنف ومحكمة جنوب القاهرة الإبتدائية - بهيئة استئئنافية - قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف . عارض وقضى فى معارضته بقبولها شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه والاكتفاء بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وتأييده فيما عدا ذلك . استشكل المطعون ضده في تنفيذ الحكم وقضت المحكمة بوقف تنفيذ الحكم المستشكل فيه مؤقتا لحين الفصل في الطعن بالنقض.

 

فطعنت النيابة العامة في الحكم الصادر في الاشكال................. إلخ

 

 

المحكمة

 

من حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بوقف تنفيذ الحكم المستشكل في تنفيذه ، قد أخطأ في تطبيق القانون . ذلك أن الحكم تساند إلى مرض المستشكل في وقفه تنفيذ الحكم المستشكل في تنفيذه على خلاف ما نص عليه قانون الإجراءات الجنائية ، فضلا عن أن المشرع ناط بالنيابة العامة - وهي جهة تنفيذ الأحكام - تقدير موجبات إرجاء التنفيذ أو وقفه مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .

 

ومن حيث إن البين من الإطلاع على الحكم المطعون أن المحكمة أسست قضاءها بوقف تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية والمحكوم بها على المطعون ضده على تقديمه شهادة طبية استخلصت منها المحكمة مرضه . لما كان ذلك وكان قانون الإجراءات الجنائية قد نظم في المادتين ٤٨٦ و ٤٨٩ منه إجراءات تنفيذ العقوبات المقيدة للحرية في حالة مرض المحكوم عليه ، فأجاز للنيابة العامة - وهي المنوط بها وحدها تنفيذ الأحكام الصادرة في الدعوى الجنائية عملا بالمادة ٤٦١ من هذا القانون وفقا لما هو مقرر به - أن تؤجل التنفيذ إذا أصيب المحكوم عليه بمرض يهدد بذاته أو بسبب التنفيذ حياته للخطر . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أوقف تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية دون قيام سبب قانوني يسوغ به قضاءه فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون إذ أن القانون - وكما سلف القول - قد وجه الخطاب في هذه الأمور للجهة القائمة على التنفيذ وهي النيابة العامة ولما كان الثابت من مذكرة إدارة نيابة النقض الجنائي أن المطعون ضده قد طعن بطريق النقض في الحكم القاضي بتوقيع العقوبة المقيدة للحرية عليه - والتي أوقف الحكم المطعون فيه تنفيذها - ولم تحدد جلسة بعد النظر الطعن ، ومن ثم لم يصبح الحكم باتا ، مما يبقى معه طعن النيابة العامة على الحكم الوقتي بوقف التنفيذ جديا . لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا وتصحيحه بإلغاء ما قضى به من وقف التنفيذ.