جلسة ١٤ من مايو سنة ١٩٩٢
برئاسة السيد المستشار / عبد اللطيف أبو النيل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عمار ابراهيم نائب رئيس المحكمة واحمد جمال عبد اللطيف وبهيج القصبجي وحسن عبد الباقي
الطعن رقم ١١٥٤٢ لسنة ٥٩ القضائية
دعوى مدنية نظرها والحكم فيها». إمتناع عن تنفيذ حكم محكمة النقض نظرها الدعوى والحكم فيها » . نقض الطعن الثاني مرة » . رد . موظفون عموميون ، حكم تسبيبة . تسبيب غير معيب » .
صدور الأمر بالرد من النيابة العامة أو قاضي التحقيق أو محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة مشورة . جواز أن تأمر المحكمة بالرد اثناء نظر الدعوى . المادة ١٠٣ إجراءات .
الأمر بالرد . لا يمنع ذوى الشأن في المطالبة بحقوقهم أمام المحاكم المدنية . عدم جواز ذلك للمتهم أو المدعى بالحقوق المدنية متى صدر الأمر بالرد بناء على طلب ايهما - في مواجهة الآخر المادة ١٠٤ إجراءات .
صدور الأمر بالرد في غير مواجهة المدعى عليهما وحصول الهيئة التي يمثلانها على حكم بأحقيتها في المنقولات موضوع الأمر. امتناعها عن تنفيذه . لا تأثيم
مثال : لقضاء محكمة النقض برفض الدعوى المدنية المرفوعة بالتبعية لجريمة امتناع عن تنفيذ أمر بالرد لدى نظرها موضوع الدعوى .
لما كانت المادة ۱۰۳ من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه " يصدر الأمر بالرد من النيابة العامة أو قاضي التحقيق أو محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة ، ويجوز للمحكمة أن تأمر بالرد أثناء نظر الدعوى كما نصت المادة ١٠٤ من القانون سالف الاشارة على انه : " لا يمنع الأمر بالرد ذوي الشأن من المطالبة أمام المحاكم المدنية بمالهم من حقوق ، وإنما لا يجوز ذلك للمتهم أو المدعى بالمحقوق المدنية إذا كان الأمر بالرد قد صدر من المحكمة بناء على طلب أيهما في مواجهة الآخر " . لما كان ذلك ، وكان قرار غرفة المشورة - محل الدعوى الماثلة - لم يصدر في مواجهة المدعى عليهما أو من يمثل هيئة المواصلات السلكية واللاسلكية - على ما يبين من الاطلاع على محضر الجلسة التي صدر فيها - وكانت الهيئة سالفة الذكر قد لجأت الى القضاء المدني وحصلت على حكم بأحقيتها للاسلاك محل القرار ومن ثم فإن امتناع المدعى عليهما عن تنفيذ قرار غرفة المشورة يخرج عن نطاق التأثيم الوارد بنص المادة ۱۲۳ من قانون العقوبات . لما كان ما تقدم ، وكان الحكم المستأنف قد خالف هذا النظر فإنه يكون جديرا بالإلغاء فيما قضى به في الدعوى المدنية والقضاء برفضها وإلزام المدعى بالحقوق المدنية المصروفات المدنية.
الوقائع
اقام كلا من المطعون ضده وآخر (1).................. مطعون ضده (۲)....................... دعواهما بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح................( قيدت بجدولها برقم............... لسنة........... ضد كل من - 1.............. 2............... ( طاعن ) - 3 أول القازيق ضد الطاعنين وآخر بوصف أنهم ...... ( طاعن ) بوصف أنهم في خلال عامی ۱۹۸۰ ، ۱۹۸۱ بدائرة قسم أول الزقازيق محافظة الشرقية - امتنعوا عن تنفيذ قرار غرفة المشورة وقرار رئيس نيابة الزقازيق. وطلبا عقابهم بالمادة ۱۲۳ من قانون العقوبات والزامهم بأن يؤدوا إليهما مبلغ مائة جنيه على سبيل التعويض المؤقت ومحكمة جنح قسم أول الزقازيق قضت حضوريا للأول وحضوريا اعتباريا للثاني والثالث بمعاقبتهم بالحبس لمدة ثلاث اشهر وكفالة خمسين جنيها لوقف التنفيذ والزامهم بدفع مائه جنيه للمدعيين بالحقوق المدنية على سبيل التعويض المؤقت استانف المحكوم عليهم ومحكمة الزقازيق الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهمين ورفض الدعوى المدنية . فطعن المدعى بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض قيد بجداول محكمة النقض برقم ........... لسنة ........ القضائية . وهذه المحكمة قضت بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة الزقازيق الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى في خصوص الدعوى المدنية ومحكمة الاعادة - بهيئة استئنافية أخرى - قضت بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بالزام ورثة المستأنف ضده الأول والمستأنف ضدهما الثاني والثالث والمسئول عن الحقوق المدنية مبلغ مائه جنيه على سبيل التعويض المؤقت
فطعن الاستاذ / ....................... المحامي نيابة عن المحكوم عليهما الثاني والثالث والاستاذ /........................ المحامى عن المسئول عن الحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض . وبجلسة ......................................قضت هذه المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع أولا : بتصحيح الحكم المطعون فيه بالنسبة للمطعون ضده........................ وذلك بالغاء ماقضى به الحكم لصالحه من تعويض مدنى والزمته مصاريف دعواه .
ثانيا : بنقض الحكم فيما قضى به للمطعون ضده................. وتحديد جلسة....................... لنظر الموضوع وعلى النيابة إعلان الخصوم .
المحكمة
من حيث إن واقعة الدعوى - على ما يبين من أوراقها - تتحصل في أن النيابة العامة قد قدمت كل من ................ المدعى بالحقوق المدنية في الدعوى الماثلة و........................... للمحاكمة بوصف أنهما أخفيا الاسلاك التليفونية المضبوطة والمملوكة الهيئة المواصلات السلكية واللاسلكية والمتحصلة من جناية اختلاس مع علمهما بذلك فقضت محكمة جنايات الزقازيق بتاريخ ١٤ من أبريل سنة ۱۹۸۰ ببراءتهما من التهمة المسندة اليهما ، وبتاريخ ٢٧ من اكتوبر سنة ۱۹۸۰ قررت محكمة الزقازيق الابتدائية منعقدة في غرفة مشورة بناء على طلب المذكورين - وفي غير مواجهة هيئة المواصلات السلكية واللاسلكية - بتسليمها المضبوطات واذ امتنعت الهيئة عن تنفيذ هذا القرار . واقامت الدعوى رقم ..................لسنة................... مدنى على الزقازيق بطلب الحكم بالغاء القرار الصادر من غرفة المشورة وأحقيتها للاسلاك المضبوطة فقضى لها بالأحقية وقد تأيد هذا القضاء استئنافيا – اقام.............و................ دعواهما بالطريق المباشر ضد مجلس ادارة الهيئة و.........................و.............. بوصف انهم امتنعوا عن تنفيذ قرار غرفة المشورة سالف الاشارة وطلبا عقابهم بالمادة ١٢٣ من قانون العقوبات وبالزامهم بأن يدفعوا لهما مبلغ مائة جنيه على سبيل التعويض المؤقت فقضت محكمة أول درجة بمعاقبة كل من المتهمين بالحبس ثلاث اشهر مع الشغل وإلزامهم بدفع مبلغ مائة جنيه للمدعيين بالحقوق المدنية ، فاستأنف المحكوم عليهم ومحكمة ثانى درجة قضت بالغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهمين ورفض الدعوى المدنية ، فطعن.............................. وحده في هذا الحكم بطريق النقض دون المدعى بالحقوق المدنية الآخر والنيابة العامة ، وقضت محكمة النقض بنقض الحكم المطعون فيه والاعادة ، ثم قضت محكمة الاعادة بالزام المدعى عليهما ..........و.......... دون رئيس الهيئة الذي توفى الى رحمة الله تعالى ولم يتم اختصام خلفه في الدعوى - بأن يؤديا للمدعين بالحقوق المدنية مبلغ مائة جنيه على سبيل التعويض المؤقت ، فطعن المحكوم عليهما والمسئول عن الحقوق المدنية بالنقض للمرة الثانية في الحكم المطعون فيه حيث قضى بتصحيح الحكم المطعون فيه بالنسبه للمطعون ضده وذلك بالغاء ما قضى به الحكم لصالحه من تعويض مدنى وبنقض الحكم. فيما قضى به للمطعون ضده.............................. وتحديد جلسة لنظر الموضوع.
ومن حيث إن دفاع المدعى عليهما قد قام على عدم محاجاتهما بقرار غرفة المشورة إذ صدر في غيبتهما وأن هيئة المواصلات السلكية والاسلكية قد حصلت - في مواجهة المدعى بالحقوق المدنية على حكم نهائي من المحكمة الجنائية قضى بأحقية الهيئة للاسلاك محل النزاع. ومن حيث إن المادة ۱۰۳ من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه " يصدر الأمر بالرد من النيابة العامة أو قاضي التحقيق أو محكمة الجنح المستأنفة منعقدة من غرفة المشورة ، ويجوز للمحكمة أن تأمر بالرد أثناء نظر الدعوى " . كما نصت المادة ١٠٤ من القانون سالف الاشارة على أنه : " لا يمنع الأمر بالرد - ذوي الشأن من المطالبة أمام المحاكم المدنية بمالهم من حقوق ، وإنما لا يجوز ذلك للمتهم أو المدعى بالحقوق المدنية إذا كان الأمر بالرد قد صدر من المحكمة بناء على طلب أيهما في مواجهة الآخر " . لما كان ذلك ، وكان قرار غرفة المشورة – محل الدعوى الماثلة - لم يصدر في مواجهة المدعى عليهما أو من يمثل هيئة المواصلات السلكية والاسلكية - على ما يبين من الاطلاع على محضر الجلسة التي صدر فيها. وكانت الهيئة سالفة الذكر قد لجأت الى القضاء المدنى وحصلت على حكم بأحقيتها للاسلاك محل القرار ومن ثم فإن إمتناع المدعى عليهما عن تنفيذ قرار غرفة المشورة يخرج عن نطاق التأثيم الوارد بنص المادة ۱۲۳ من قانون العقوبات . لما كان ما تقدم ، وكان الحكم المستأنف قد خالف هذا النظر فإنه يكون جديرا بالإلغاء فيما قضى به في الدعوى المدنية والقضاء برفضها وإلزام المدعى بالحقوق المدنية المصروفات المدنية ومبلغ ثلاثين جنيها مقابل اتعاب المحاماه .