جلسة ١٦ من ديسمبر سنة ١٩٩٢
برئاسة السيد المستشار / محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد اللطيف أبو النيل وعمار ابراهيم نائبي رئيس المحكمة وبهيج القصبجي ومحمد اسماعيل.
الطعن رقم ١٤٢٩٠ لسنة ٦٠ القضائية
حكم " إصداره . اجماع الآراء " "بطلانه " . بطلان . دعوى مدنية "نظرها والحكم فيها ". استئناف "استئناف الدعوى المدنية". نقض حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون" "الحكم في الطعن " . محكمة النقض " سلطتها " .
القضاء بإلغاء الحكم الابتدائى الصادر برفض الدعوى المدنية . وجوب صدوره باجماع الأراء . أساس ذلك ؟
إغفال الحكم الاستئنافي القاضي بإلغاء الحكم الابتدائى الصادر برفض الدعوى المدنية . النص على صدوره باجماع الآراء . يبطله .
سلطة محكمة النقض في نقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها متى تبين أنه بنى على مخالفة للقانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله ؟ المادة ٣٥ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ .
إن قضاء هذه المحكمة جرى على أن حكم الفقرة الثانية من المادة ٤١٧ من قانون الإجراءات الجنائية يسرى أيضا على استئناف المدعى بالحقوق المدنية للحكم الصادر برفض دعواه بناء على براءة المتهم لعدم ثبوت الواقعة سواء استأنفته النيابة العامة أو لم تستأنفه ، فمتى كان الحكم الابتدائي قد قضى ببراءة المتهم وبرفض الدعوى المدنية المرفوعة عليه من المدعى بالحقوق المدنية - كما هو الحال في هذه الدعوى - فإنه لا يجوز إلغاء هذا الحكم الصادر في الدعوى المدنية والقضاء فيها استئنافياً بالتعويض إلا باجماع آراء قضاة المحكمة كما هو الشأن في الدعوى الجنائية ، نظرا للتبعية بين الدعويين من جهة ، ولارتباط الحكم بالتعويض بثبوت الواقعة الجنائية من جهة أخرى ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم ينص على أنه صدر باجماع أراء القضاة ، فإنه يكون باطلا لتخلف شرط من شروط صحته . لما كان ذلك ، وكان لهذه المحكمة طبقا لنص الفقرة الثانية من المادة ٣٥ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أن تنقض الحكم المصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين مما هو ثابت فيه أنه مبنى على مخالفة القانون أو على خطأ في تطبيقه أو في تأويله ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وتأييد الحكم المستأنف الذي قضى برفض الدعوى المدنية .
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه : حاز كمية من البضائع بقصد الاتجار فيها دون أن يقدم المستندات الدالة على سداد الرسوم الجمركية المستحقة عليها على النحو المبين بالأوراق . وطلبت عقابه بالمواد ۱ ، ۲ ، ۳ ، ۲/۱۲۱ ، ١٢٤ مكررا من القرار بقانون رقم ٦٦ لسنة ١٩٦٣ المعدل بالقانون رقم ٧٥ لسنة ۱۹۸۰ . وادعى وزير المالية بصفته مدنيا قبل المتهم بمبلغ ( ۳۵۰ / ۱۹۳۹) جنيها . ومحكمة جنح مركز منوف قضت حضورياً ببراءة المتهم مما نسب إليه ورفض الدعوى المدنية . استأنف المدعى بالحقوق المدنية ، ومحكمة شبين الكوم الابتدائية بهيئة استئافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبالزام المستأنف ضده بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ ( ٣٥٠ , ١٩٣٩) جنيها .
فطعن الأستاذ ............. المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... الخ .
المحكمة
من حيث إن قضاء هذه المحكمة جرى على أن حكم الفقرة الثانية من المادة ٤١٧ من قانون الإجراءات الجنائية يسرى أيضا على استئناف المدعى بالحقوق المدنية للحكم الصادر برفض دعواه بناء على براءة المتهم لعدم ثبوت الواقعة سواء استأنفته النيابة العامة أو لم تستأنفه ، فمتى كان الحكم الابتدائي قد قضى ببراءة المتهم وبرفض الدعوى المدنية المرفوعة عليه من المدعى بالحقوق المدنية - كما هو الحال في هذه الدعوى - فإنه لا يجوز إلغاء هذا الحكم الصادر في الدعوى المدنية والقضاء فيها استئنافياً بالتعويض إلا باجماع آراء قضاة المحكمة كما هو الشأن في الدعوى الجنائية ، نظرا للتبعية بين الدعويين من جهة ، ولارتباط الحكم بالتعويض بثبوت الواقعة الجنائية من جهة أخرى ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم ينص على أنه صدر باجماع آراء القضاة ، فإنه يكون باطلا لتخلف شرط من شروط صحته . لما كان ذلك ، وكان لهذه المحكمة طبقا لنص الفقرة الثانية من المادة ٣٥ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ أن تنقض الحكم المصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين مما هو ثابت فيه أنه مبنى على مخالفة القانون أو على خطأ في تطبيقه أو في تأويله ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وتأييد الحكم المستأنف الذي قضى برفض الدعوى المدنية دون حاجة للتعرض لأوجه الطعن المقدمة من الطاعن .