جلسة ٢٥ من اكتوبر سنة ١٩٩٢

 

برئاسة السيد المستشار / عوض جادو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمود البنا و محمد شتا وحسام عبد الرحيم نواب رئيس المحكمة وعبد الله المدنى

 

 

الطعن رقم ١٤٧٩٧ لسنة ٥٩ القضائية

 

(1) دعوى مدنية ، حكم " تسبيبه . تسبيب معيب " . نقض " أسباب الطعن . ما يقبل منها " . تزوير " استعمال أوراق مزوره .

اكتفاء الحكم بسرد وقائع الدعوى المدنية وما . انتهى إليه من القضاء برد وبطلان المحرر المطعون فيه بالتزوير والتحويل عليه في إثبات جريمة استعمال المحرر المزور دون أن تتحرى بنفسها أوجه الإدانة . قصور.

 

(2) تزوير " استعمال محرر مزور " . إثبات " بوجه عام " . حكم " تسبيبه . تسبيب معيب نقص اسباب الطعن . ما يقبل منها .

مجرد التمسك بالورقة المزورة لا يكفى في ثبوت العلم بتزويرها ما دام الحكم لم يقم الدليل على مقارفه الطاعن التزوير أو اشتراكه فيه .

اكتفاء الحكم باستخلاص علم الطاعن بتزوير المحرر من مجرد تقديمه في دعوى مدنية .

قصور.

 

 

1 - من المقرر انه اذا قضت المحكمة المدنية برد وبطلان سند لتزويره ثم رفعت دعوى التزوير إلى المحكمة الجنائية ، فعلى المحكمة أن تقوم هي ببحث جميع الادلة التي تبني عقيدتها في الدعوى ، أما اذا هي اكتفت بسرد وقائع الدعوى المدنية وبنت حكمها على ذلك بدون ان تتحرى بنفسها أوجه الإدانة - كما هو الشأن في المدعوى المطروحة - فإن ذلك يجعل حكمها كأنه غير مسبب .

 

2- من مجرد التمسك بالورقة المزورة لا يكفى في ثبوت العلم بتزويرها ما دام الحكم لم يقم الدليل على أن المتهم هو الذي قارف التزوير او اشترك فيه - لما كان الحكم المطعون فيه لم يورد الدليل على نسبة التزوير أو الاشتراك فيه الى الطاعن - واكتفى باستخلاص علم الطاعن بتزوير المحررين من مجرد تقديمهما في الدعوى المدنية - فإنه يكون قاصرا.

 

 

الوقائع

 

اقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة ...... ضد الطاعن بوصف أنه استعمل محررين عرفيين مزورين مع علمه بتزويرهما وطلب عقابه بالمادة ٢١٥ من قانون العقوبات مع الزامة بأن يدفع له مبلغ ٥١ جنيها على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة مائة جنيه والزامه بأن يؤدى للمدعي بالحق المدنى مبلغ ٥١ جنيها على سبيل التعويض المؤقت . استأنف ومحكمة....... بهيئة استئنافية-  قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف

 

قطعنت الأستاذة نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ...... الخ

 

المحكمة

 

من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه انه اذ دانه بجريمة استعمال محررين مزورين مع علمه بتزويرهما قد شابه القصور في التسبيب ذلك بأن الحكم المطعون فيه لم يستظهر اركان جريمة التزوير وعلم الطاعن به ودون أن يعن ببحث الموضوع من الوجهة الجنائية مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.

 

ومن حيث انه يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه انه اقتصر علي سرد وقائع الدعوى المدنية وما انتهت اليه من القضاء برد وبطلان المحررين المطعون فيهما بالتزوير ثم اشار الى تمسك الطاعن بهذين المحررين وعول على ذلك في اثبات جريمة استعمال المحررين المزورين المسندة إلى الطاعن ، لما كان ذلك وكان هذا الذي أورده الحكم يعد قاصرا في استظهار اركان جريمة استعمال المحرر المزور وعلم الطاعن ولم يعن ببحث موسوعه من الوجهة الجنائية ، اذ لا يكفى في هذا الشأن سرد الحكم للاجراءات التي تمت امام المحكمة المدنية - لما هو مقرر من انه اذا قضت المحكمة المدنية برد وبطلان سند لتزويره ثم رفعت دعوى التزوير الى المحكمة الجنائية ، فعلى المحكمة ان تقوم هي الادلة التي تبنى عقيدتها في الدعوى ، أما اذا هي اكتفت بسرد وقائع ببحث جميع هو الدعوى المدنية وبنت حكمها على ذلك بدون أن تتحرى بنفسها أوجه الإدانة - كما الشأن في الدعوى المطروحة - فإن ذلك يجعل حكمها كأنه غير مسبب ، وكان مجرد التمسك بالورقة المزورة لا يكفى في ثبوت العلم بتزويرها ما دام الحكم لم يقم الدليل على ان المتهم هو الذي قارف التزوير او اشترك فيه - لما كان الحكم المطعون فيه لم يورد الدليل على نسبة التزوير أو الاشتراك فيه الى الطاعن - واكتفى باستخلاص علم الطاعن بتزوير المحررين من مجرد تقديمهما في الدعوى المدنية - فإنه يكون قاصرا مما يوجب نقضه والاعادة بغير حاجة الى بحث باقى اوجه الطعن .