جلسة ٢٩ من نوفمبر سنة ۱۹۹۲
برئاسة السيد المستشار / أحمد أبو زيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / أنور جبری نائب رئيس المحكمة ومصطفى الشناوى ومحمد طلعت الرفاعي وفرغلي زناتي .
الطعن رقم ١٥٨١٧ لسنة ٥٩ القضائية
(۱) ضرائب " الضريبة على الاستهلاك" . جريمة " أركانها " . قانون " تفسيره ".
المخاطب بأحكام القانون ۱۳۳ لسنة ۱۹۸۱ بشأن الضريبة على الاستهلاك ، والملتزم بأداء الضريبة وعليه تقع تبعة التهرب منها . هو المنتج أو المستورد للسلعة الخاضعة للضريبة بحسب ما إذا كانت محلية أو مستوردة.
حيازة السلع دون أن تكون مصحوبة بما يفيد سداد الضريبة عنها لا تعتبر في حكم التهرب إلا إذا كانت حيازتها بغرض التجارة . المادة ٤/٥٤ من القانون ۱۳۳ لسنة ۱۹۸۱.
(2) حكم " بياناته " بيانات حكم الادانة " " تسبيبه . تسبيب معيب " . قانون " القانون .. الأصلح". ضرائب "الضريبة على الاستهلاك " " الضريبة على المبيعات" .
حكم الإدانة ، بياناته ؟ المادة ۳۱۰ إجراءات .
عدم بيان الحكم صفة الطاعن وما إذا كان منتجا أو مستوردا للسلعة المضبوطة أو حائزا لها بغرض التجارة فضلا عن عدم بيانه نوع السلعة المضبوطة محل التهرب وما إذا كانت قد وردت ضمن الجدول المرافق للقانون ۱۳۳ لسنة ۱۹۸۱ باصدار قانون الضريبة على الاستهلاك أم وردت بالجدول المرفق بالقانون ۱۱ لسنة ۱۹۹۱ بشأن ضريبة المبيعات لتحديد أيهما أصلح للطاعن . قصور
1 - لما كان يبين من استقراء نصوص القانون رقم ١٣٣ لسنة ۱۹۸۱ باصدار قانون الضريبة على الاستهلاك أن المخاطب بأحكامه والملتزم بأداء الضريبة وعليه تقع تبعة التهرب منها هو المنتج أو المستورد للسلعة الخاضعة للضريبة - بحسب ما إذا كانت محلية أو مستوردة - إذا كانت مدرجة بالجدول المرافق للقانون - وأن حيازه تلك السلع دون أن تكون مصحوبة بما يفيد سداد الضريبة عنها لا تعتبر في حكم التهرب طبقا للبند ٤ من المادة ٥٤ من القانون سالف الذكر إلا إذا كانت حيازتها بغرض التجارة ...
2 - لما كانت المادة ۳۱۰ من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة المأخذ وإلا كان قاصرا ، وكان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اقتصر في بيانه لواقعة الدعوى على قوله « أنه بتاريخ ۱۹۸۳/۳/۲۳ اثبت ........ و ......... و ......... مأمورى الضرائب بمصلحة الضرائب على الاستهلاك بالزقازيق أنه بالانتقال إلى مجل المتهم وبالتفتيش على البضاعة الموجودة لديه المعرفة ما إذا كان مسدداً لضريبة الاستهلاك من عدمه وجد ....... من الأدوات الكهربائية المحلية والأجنبية غير مسددة لضريبة الاستهلاك ، ولم يقدم المتهم ما يفيد ذلك .... وبعد أن استعرض الحكم ما دفع به المتهم من عدم جواز نظر الدعوى السابقة الفصل فيها والمستندات التي قدمها دليلاً على سداد الضريبة اطرح الدفع بعدم جواز نظر الدعوى ثم دان الطاعن تأسيساً على ثبوت التهمة في حقه بعد أن خصم قيمة الضرائب التي تقدم الطاعن بمستندات تفيد سدادها من جملة الضريبة المستحقة ، وعاقبه بالغرامة والزامه بسداد باقي الضريبة المستحقة وتعويض يعادل ثلاثة أمثالها ، ولما كان الحكم المطعون فيه في تحصيله الواقعة الدعوى على نحو ما سلف لم يبين صفة الطاعن التي بها انطبق النص القانوني الذي دين بمقتضاه وما إذا كان منتجا أو مستوردا للسلعة المضبوطة أو حائزاً لها بغرض التجارة والتفت كلية عن ايراد الأدلة التي تساند إليها في قضائه وبيان فحواها - فضلا عن أنه لم يبين نوع السلعة المضبوطة وبيان ما إذا كانت قد وردت في الجدول المرافق للقانون رقم ۱۳۳ لسنة ۱۹۸۱ باصدار قانون الضريبة على الاستهلاك ، وما إذا كانت ضمن السلع الواردة بالجدول المرفق بالقانون رقم 11 لسنة ۱۹۹۱ باصدار قانون الضريبة العامة على المبيعات والمعمول به من ۳ مايو ۱۹۹۱ لبيان أى القانونين أصلح للطاعن ، فإن الحكم يكون معيبا بالقصور الذي يتسع له وجه الطعن ويعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقا صحيحا - وتقول كلمتها في شأن ما يثيره الطاعن بوجه الطاعن ، لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم فيه والاحالة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه : حاز السلع المبينة بالأوراق الخاضعة للضريبة دون أن تكون مصحوبة بمستندات تفيد سداد تلك الضريبة ، وطلبت عقابه بالمواد ۱ . ٣٠٢، ٤ ، ٥/٥٤٠٥٣ من القانون رقم ۱۳۳ لسنة ۱۹۸۱ . ومحكمة جنح قسم أول الاسماعيلية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهم خمسمائة جنيه والمصادرة وبالزامه بأن يؤدى المصلحة الضرائب على الاستهلاك بالزقازيق مبلغ ( ٨٠ , ٥٥٧ ج) قيمة الضريبة المستحقة وتغريمه مبلغ ثلاثه أمثال الضريبة المستحقة .
استأنف . ومحكمة الاسماعيلية الابتدائية بهيئة استئنافية قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف
فطعن الأستاذ ............. المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ...... .......الخ.
المحكمة
حيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة التهرب من ضريبة الاستهلاك استنادا إلى حيازته سلعا خاضعة للضريبة دون أن تكون مصحوبة بمستندات تفيد سدادها قد شابه الخطأ في تطبيق القانون لأنه ليس من الملزمين بأداء الضريبة إذ أنه ليس منتجا للسلعة الخاضعة للضريبة أو مستوردا لها مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إنه يبين من استقراء نصوص القانون رقم ۱۳۳ لسنة ۱۹۸۱ باصدار قانون الضريبة على الاستهلاك أن المخاطب بأحكامه والملتزم بأداء الضريبة وعليه تقع تبعة التهرب منها هو المنتج أو المستورد للسلعة الخاضعة للضريبة - بحسب ما إذا كانت محلية أو مستوردة - إذا كانت مدرجة بالجدول المرافق للقانون - وأن حيازه تلك السلع دون أن تكون مصحوبة بما يفيد سداد الضريبة عنها لا تعتبر في حكم التهرب طبقا للبند ٤ من المادة ٥٤ من القانون سالف الذكر إلا إذا كانت حيازتها بغرض التجارة . لما كان ذلك ، وكانت المادة ۳۱۰ من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة المأخذ وإلا كان قاصرا وكان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اقتصر في بيانه لواقعة الدعوى على قوله « أنه بتاريخ ۱۹۸۳/۳/۲۳ اثبت .. و ......... و............. مأموری الضرائب بمصلحة الضرائب على الاستهلاك بالزقازيق أنه بالانتقال إلى محل المتهم وبالتفتيش على البضاعة الموجودة لديه لمعرفة ما إذا كان مسدداً لضريبة الاستهلاك من عدمه وجد ..... من الأدوات الكهربائية المحلية والأجنبية غير مسدده الضريبة الاستهلاك ولم يقدم المتهم ما يفيد ذلك .... وبعد أن استعرض الحكم ما دفع به المتهم من عدم جواز نظر الدعوى السابقة الفصل فيها وللمستندات التي قدمها دليلاً على سداد.
الضريبة اطرح الدفع بعدم جواز نظر الدعوى ثم دان الطاعن تأسيساً على ثبوت التهمة في حقه بعد أن خصم قيمة الضرائب التي تقدم الطاعن بمستندات تفيد سدادها من جملة الضريبة المستحقة ، وعاقبه بالغرامة والزامه بسداد باقي الضريبة المستحقة وتعويض يعادل ثلاثة أمثالها ، ولما كان الحكم المطعون فيه في تحصيله الواقعة الدعوى على نحو ما سلف لم يبين صفة الطاعن التي بها انطبق النص القانوني الذي دين بمقتضاه وما إذا كان منتجا أو مستوردا للسلعة المضبوطة أو حائزاً لها بغرض التجارة والتفت كلية عن ايراد الأدلة التي تساند إليها في قضائه وبيان فحواها - فضلا عن أنه لم يبين نوع السلعة المضبوطة وبيان ما إذا كانت قد وردت في الجدول المرافق للقانون رقم ۱۳۳ لسنة ۱۹۸۱ باصدار قانون الضريبة على الاستهلاك وما إذا كانت ضمن السلع الواردة بالجدول المرفق بالقانون رقم 11 لسنة ١٩٩١ باصدار قانون الضريبة العامة على المبيعات والمعمول به من ٣ مايو ۱۹۹۱ لبيان أي القانونين أصلح للطاعن ، فإن الحكم يكون معيبا بالقصور الذي يتسع له وجه الطعن ويعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقا صحيحا - وتقول كلمتها في شأن ما يثيره الطاعن بوجه الطعن ، لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والاحالة.