جلسة ٦ من سبتمبر لسنة ١٩٩٢
برئاسة السيد المستشار / عبد اللطيف ابو النيل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / مجدى الجندى وعمار إبراهيم نائبي رئيس المحكمة ومحمد حسين وفرغلی زناتي
(٤) نقابات
الطعنان رقما ١٦٨٤٢, ١٧٢١٤ لسنة ٦٢ القضائية
( 1 ) محاماة . نقابات. محكمة النقض - اختصاص الدوائر الجنائية قرار إدارى . اختصاص " الاختصاص الولائي .
اختصاص الدوائر الجنائية لمحكمة النقض على ضوء التحديد الوارد في الماده ۳۰ من القانون ٥٧ لسنه ١٩٥٩ . نطاقه ؟
امتداد ولاية القضاء العادى - استثناء - للفصل في الطعون على القرارت الإدارية الصادرة من مجلس نقابة المحامين . أساس ذلك ؟
( 2 ) محاماة. نقابات، محكمة النقض - اختصاص الدوائر الجنائية " قانون " تفسيره
وضوح عبارة القانون . لا يجوز معها الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل .
اختصاص المجلس المؤقت لنقابة المحامين المستحدث بالقانون رقم ۹۸ لسنه ۱۹۹۲ .
مقصور على إدارة شئون النقابة واجراء الانتخابات في مدة لا تجاوز ستين يوما من تاريخ القضاء بالبطلان . علة ذلك ؟
الترشيح لعضوية مجلس النقابة . اجراءاته ؟
اسناد المشرع مهمة إجراء الانتخابات إلى مجلس مؤقت برئاسة رئيس محكمة استئناف القاهره وعضوية أقدم ستة من شاغلى درجة رئيس أو نائب بهذه المحكمة . مؤداه : إضفاء طابع قضائي عليه . أثر ذلك ؟
. ( 3 ) نقابات . محاماة . طعن - اجرءاته . . نقض ما يجوز ومالا يجوز الطعن فيه من الأحكام .
إجراءات الطعن في قرارات المجلس المؤقت . خضوعها لميعاد الطعن وإجراءاته دون شرط النصاب - خمسون محاميا - كفاية رفعه من محام واحد له مصلحه في الطعن . أساس ذلك ؟
( 4 ) محاماه . نقابات . نقض نظر الطعن والحكم فيه " .
توافر الأهليه والصفة والمصلحة في طالب التدخل . أثره : قبول تدخله شكلا . أساس ذلك ؟
طلب محام غير مقبول للمرافعة أمام محكمة النقض التدخل في الطعن دون توكيل محام تتوافر له هذه الصفه لإبداء طلبه . أثره : عدم قبول تدخله
(5) محاماة . نقابات ، إعلان . طعن " إجراءاته
المواجهة التي تنعقد بها الخصومة . تمامها بالإعلان الصحيح أو بحضور الخصوم أمام القضاء ومتابعة السير في الدعوى .
. ( 6 ) محاماة . نقابات. دفوع " الدفع بعدم الاختصاص محكمة النقض - اختصاص الدوائر الجنائية.
إختصاص الدوائر الجنائية بمحكمة النقض بنظر الطعون على قرارات المجلس المؤقت لنقابة المحامين . أساس ذلك ؟
( 7 ) محاماة . نقابات . دستور .
انتفاء الجدية عن الدفع بعدم دستورية الماده ٣/١٣٥ مكررا من قانون المحاماة المضافة بالقانون ۹۸ لسنة ۱۹۹۲ . أثره : وجوب الالتفات عنه . أساس ذلك ؟
( 8 ) محاماة . نقابات . نظام عام . قانون " سريانه .
سريان القانون الجديد على الوقائع التي تنشأ بعد نفاذه . استحداثه أحكاما موضوعية تتعلق بالنظام العام . سريانها بأثر فورى على المراكز القائمة وقت العمل به ولو كانت ناشئة قبل صدوره .
تعلق الأحكام الخاصة بانتخاب نقيب المحامين وأعضاء مجلس النقابة بالنظام العام أساس ذلك وأثره ؟
1 - لما كانت الأصل في اختصاص الدوائر الجنائية لمحكمة النقض على التحديد الوارد في المادة ٣٠ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ أنه قاصر على الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح ، الا أن قانون المحاماه رقم ٦١ لسنة ١٩٦٨ نهج على نزع ولاية الفصل في الطعون على القرارات الإدارية الصادرة من مجلس نقابة المحامين من القضاء الإدارى وأسندها إلى القضاء العادى - بصفة استثنائية - وذلك استنادا إلى التفويض التشريعي المقرر بالماده ١٦٧ من الدستور - في أن يسند ولاية الفصل في بعض المنازعات الأدارية التي يختص مجلس الدولة أصلا بالفصل فيها طبقا للمادة ١٧٢ من الدستور إلى هيئات قضائية أخرى وفقا لمقتضيات الصالح العام ، وقد استمر المشرع على هذا النهج عندما أصدر قانون المحاماه رقم ١٧ لسنة ١٩٨٣ عندما حدد في المواد ١٣٤ ، ١/١٣٥ مكررا ، ٣/١٣٥ مكررا ، ١٤١ منه القرارات التي يجوز الطعن فيها أمام جهة القضاء العادى سواء أمام محكمة النقض أو أمام محكمة استئناف القاهرة.
2 - لما كان النص في الفقرة الثالثة من الماده ۱۳۵ مكررا من قانون المحاماه رقم ١٧ لسنة ۱۹۸۳ والمضافة بالقانون رقم ۹۸ لسنة ۱۹۹۲ على أنه " ويشكل مجلس مؤقت برئاسة رئيس محكمة اسئناف القاهرة ، وعضوية أقدم ستة من رؤساء أو نواب رئيس بهذه المحكمة ، يختص وحده دون غيره بإجراء الانتخابات في مده لا تجاوز ستين يوما من تاريخ القضاء بالبطلان ، فاذا اعتذر أى من هؤلاء أو قام به مانع حل محله الأقدم فالأقدم ، وتكون لهذا المجلس إلى حين تشكيل المجلس الجديد - جميع الاختصاصات المقررة المجلس النقابة ، وتكون الرئيسه اختصاصات النقيب ، وتختص محكمة النقض دون غيرها بالفصل في الطعن على قراراته في المواعيد وبالإجراءات المنصوص عليها في الفقرتين السابقتين " لما كان ذلك ، وكانت القاعدة العامة أنه متى كانت عبارة القانون واضحة ولا لبس فيها ، فانها يجب ان تعد تعبيرا صادقا عن إرادة الشارع ولا يجوز الانحراف بها عن طريق التفسير والتأويل ايا كان الباعث على ذلك ، ولا الخروج على النص متى كان واضحا جلى المعنى قاطعا في الدلالة على المراد منه ، وكان اختصاص المجلس المؤقت لنقابة المحامين الذي استحدثه القانون رقم ٩٨ لسنة ١٩٩٢ قاصرا على إدارة شئون النقابة وإجراء الانتخابات في مده لا تجاوز ستين يوما من تاريخ القضاء بالبطلان على مادلت عليه عبارات النص المضاف وعلى ما أفصح عنه تقرير لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب والمذكرة الإيضاحية للقانون ، تدخلا من المشرع لتحديد الجهه التي يوكل إليها هذه المهمة في حالة القضاء ببطلان مجلس النقابة بعد ما تبين له خلو القانون الحالي من وضع حكم لهذه المسألة ، وكان الترشيح لعضوية مجلس النقابة يتم بطلب يقدم من المرشح إلى مجلس النقابة في المواعيد وبالإجراءات المنصوص عليها في المادة ١٣٤ من قانون المحاماه سالف الإشارة - قبل التعديل بالاضافة للمادة ١٣٥ مكررا بموجب أحكام القانون رقم ۹۸ لسنة ۱۹۹۲ ولمن أغفل إدارج اسمه من قائمة المرشحين التظلم إلى مجلس النقابة أو أن يطعن في قراره أمام محكمة استئناف القاهرة خلال أجل محدد ، بيد أن الشارع عندما أسند مهمة إجراء الانتخابات إلى مجلس مؤقت برئاسة رئيس محكمة استئناف القاهرة وعضوية أقدم ستة من شاغلى درجة رئيس أو نائب رئيس بهذه المحكمة عند القضاء ببطلان مجلس النقابة ، فانه يكون قد أضفى على هذا المجلس المؤقت طابعا قضائيا لا يتأتي معه أن يكون الاختصاص بنظر الطعون على قراراته معقودا لغير محكمة النقض باعتبارها المحكمة العليا لجهة القضاء العادي .
3- لما كان المشرع قد أفصح عن إرادته في اسناد ولاية الفصل في الطعن على قرارات المجلس المؤقت - أنف الإشارة إلى محكمة النقض بتقرير في قلم كتاب هذه المحكمة خلال اسبوعين من تاريخ صدور القرار بدون حاجه لما استلزمته الفقره الأولى من الماده ١٣٥ مكررا من قانون المحاماه المضافة بالقانون رقم ۲۲۷ لسنة ١٩٨٤ من أن يكون التقرير بالطعن مقدما من خمسين محاميا على الأقل ممن حضروا الجمعية العمومية أو شاركوا فى انتخابات مجلس النقابة بالنسبة للطعن على القرارت الصادرة منها أو في تشكيل مجلس النقابة ، اذ أن هذا القيد قاصر على حالة دعوة مجلس النقابة لعقد جمعية عمومية وإجراء انتخابات جديدة خلال الستين يوما السابقة لانتهاء مدة المجلس طبقا لنص الماده ١٣٦ من قانون المحاماه وهو ما لا يتصور استلزامه في حالة القضاء ببطلان مجلس النقابة وإسناد هذه المهمة لمجلس مؤقت ، اذ أن قرارات هذا المجلس المؤقت - لدى مباشرته اختصاصاته - قد تكون سابقه - لفتره لا تجاوز الاسبوعين المحددين للطعن على قراراته - على اجتماعات الجمعية العمومية للنقابة وانتخابها للمجلس، ومن ثم فان إجراءات الطعن في قرارات المجلس المؤقت تبقى خاضعة لميعاد الطعن وإجراءات التقرير به دون استلزام شرط النصاب بالنسبة لعدد الطاعنين ويكفى في هذا الخصوص أن يكون الطعن مرفوعا من أحد المحامين الذين لهم مصلحة قائمة في الطعن - كما هو الحال في الطعن الماثل - لما كان ما تقدم وتماشيا مع قصد الشارع الذي أفصح عنه على نحو ما سلف بسطه فان الطعن في قرارات المجلس المؤقت لنقابة المحامين المشكل طبقا لأحكام القانون رقم ٩٨ لسنة ١٩٩٢ أمام محكمة النقض يكون جائزا متى كان ذلك ، وكان الطعنان قد استوفيا أوضاعهما الشكليه فانه يتعين قبولهما شكلا .
4 - حيث انه عن طلب تدخل كل من المحامين ... و ... و ... تدخلاً انضامياً إلى المطعون ضدهما فانه لما كانت شروط تدخلهم من أهلية وصفة ومصلحة قد توافرت فانه يتعين القضاء بقبول تدخلهم شكلا عملا بالمادة ١٢٦ من قانون المرافعات المدنية والتجارية . أما عن طلب تدخل المحامي ... انضماميا إلى المطعون ضدهما - أيضا - فانه لما كان المحامى المذكور غير مقبول للمرافعة أمام محكمة النقض ولم يوكل محاميا تتوافر له هذه الصفه لإبداء طلباته فانه يتعين عدم قبول تدخله مع إلزامه مصروفات تدخله .
5 - لما كان قضاء هذه المحكمة من أن مبدأ المواجهه كما يتحقق بالإعلان الصحيح يتحقق أيضا بالعلم اليقيني الذي يتمثل في حضور الخصوم أمام القضاء ومتابعة السير في الدعوى وإبداء الدفاع فى الشكل والموضوع على نحو يدل على إحاطته بموضوعها وبالطلبات فيها ومركزه القانوني بين أطراف الخصومة وبالتالي فان الخصومة تنعقد بتمام المواجهة سواء تحققت بهذا السبيل أو الإعلان الصحيح .
6 - لما كان المشرع قد نهج حين سن قانون المحاماه الصادر بالقانون رقم ٦١ لسنة ١٩٦٨ على نزع ولاية الفصل في الطعون على قرارات مجلس نقابة المحامين من القضاء الإدارى وأسنده إلى جهة القضاء العادى وناط بالدائرة الجنائية بمحكمة النقض نظر هذه الطعون ، وقد التزم هذا النهج في قانون المحاماه رقم ١٧ لسنة ١٩٨٣ . بجعل الاختصاص اما المحكمة استئناف القاهرة في خصوص إغفال من أدرج اسمه في قائمة المرشحين طبقا لنص المادة ١٣٤ ، واما للدائرة الجنائية بمحكمة النقض في حالة صدور قرار من مجلس النقابة بنقل اسم المحامى إلى جدول المحامين غير المشتغلين طبقا لنص المادة ٤٤ من ذات القانون ، وكما هو الحال في الماده ١٤١ بالنسبه لمن اسقطت عنه العضوية من مجلس النقابة ، ومن ثم فان خلو نص الفقرة الثالثة من الماده ١٣٥ مكررا من قانون المحاماه المضافة بالقانون رقم ۹۸ لسنة ۱۹۹۲ من تحديد الدائرة التي تنظر الطعون على قرارات المجلس المؤقت للنقابة وإشارتها إلى تقديم التقرير إلى قلم كتاب المحكمة لا يعني عدولا من الشارع عن اتجاهه في هذا الصدد وإلا كان ذلك مؤديا إلى فقدان التجانس بين أحكام التشريع الواحد اذ كان الاختصاص بنظر بعض الطعون ينعقد للدائرة الجنائية وبعضها الآخر ينعقد للدائرة المدنية . متى كان ذلك ، فان الاختصاص بنظر هذا الطعن ينعقد لأى من الدوائر الجنائية بمحكمة النقض ، ويكون الدفع المبدى في هذا الخصوص غير سديد.
7- حيث أنه عن الدفع بعدم دستورية نص الفقره الثالثه من الماده ١٣٥ مكررا من قانون المحاماه المضافة بالقانون رقم ۹۸ لسنة ۱۹۹۲ - بمقولة أن هذا النص يعد افتئاتا على قضاء محكمة النقض في الطعن رقم ٤٤٣٣١ لسنة ٥٩ قضائية والطعون المنضمة إليه ، وأنه قد صدر في عجاله ودون اكتمال النصاب المقرر لإصداره من أعضاء مجلس الشعب ، فانه مردود بما هو مقرر من سلطة الشارع في سن القوانين لتنظيم أمر معين ظهر من التطبيق وجود فراغ تشريعي بشأنه ، وأن إصدار هذا القانون لا ينطوى على مساس بقضاء محكمة النقض - أنف الإشارة - وأن المشرع - بعد صدور هذا الحكم - استبان له خلو قانون المحاماه من نص يحدد الجهه المنوط بها إجراء انتخابات المجلس الجديد لنقابة المحامين في حالة القضاء ببطلان تشكيل المجلس القائم ، وأن الضروره التي أملتها الحاجة إلى هذا التشريع لسد هذا الفراغ التشريعي هي التي عجلت بإصداره - ولا مشاحة في ذلك كما وأن القول بعدم توافر نصاب إصداره لا يعدو أن يكون قولا مرسلا لا يسانده الواقع ولم يقم عليه دليل . ومن ثم فان هذا الدفع تكون قد انتفت عنه الجدية الواجبة وتعين الالتفات عنه عملا بنص الفقره ب من الماده ۲۹ من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم ٤٨ لسنة ١٩٧٩.
8- لما كان من المقرر - وعلى ماجرى به قضاء محكمة النقض - أن القانون الجديد يسرى على الوقائع التي تنشأ بعد نفاذه إلا إذا كان قد استحدث أحكاما موضوعية متعلقة بالنظام العام أفرغها في نصوص أمره ، فانها تسرى بأثر فورى على المراكز القانونية القائمة وقت العمل به ولو كانت ناشئه قبله ، وكان الشارع بما ضمنه قانون المحاماه من أحكام خاصه بانتخاب نقيب المحامين وأعضاء مجلس النقابة ، وما رتبه من بطلان على مخالفه تلك الأحكام ، قد قصد تنظيم هذه المسأله على نحو محدد لا يجوز الخروج عليه التزاما بمقتضيات الصالح العام - التي يستقل هو بتقدير مبرراتها ودوافعها - وترجيحا لها على غيرها من المصالح الأخرى المغايره ، فان تلك الأحكام - بهذه المثابه - تدخل في دائرة القواعد المتعلقه بالنظام العام ، وإذ كانت الفقرة الثالثة من الماده ١٣٥ مكررا من قانون المحاماه رقم ١٧ لسنة ۱۹۸۳ المضافة بالقانون رقم ۹۸ لسنة ۱۹۹۲ والمعمول به اعتبارا من يوم ۲۰ من يوليو سنة ۱۹۹۲ قد استحدثت حكما جديدا بما نصت عليه من تشكيل مجلس مؤقت تكون له جميع الاختصاص المقرره المجلس نقابة المحامين يختص باجراء الانتخابات في حالة القضاء ببطلان انتخاب النقيب أو أكثر من ثلاثه من أعضاء مجلس النقابة ، فان هذا الحكم يسرى على كل واقعة - من هذا القبيل - تعرض فور نفاذه ويكون ذلك المجلس المؤقت هو وحده المختص
بإجراء انتخابات النقيب وأعضاء مجلس النقابة إذا ما قضى ببطلان انتخابهم ، ولا ينال من ذلك النظر أو يغير فيه أو يؤثر فى سلامته أن يكون البطلان قد قضی به بتاريخ ١٥ يوليو سنه ۱۹۹۲ وقبل صدور ذلك القانون - ولا يعد ذلك انسحابا لأثره على الماضي وانما تطبيقا للأثر الفورى لهذا القانون - خاصة وأن البين من المستندات المقدمة من المطعون ضده الأول بصفته أن اللجنة المؤقتة لنقابة المحامين التي شكلتها الجمعية العمومية غير العادية للمحامين المعقودة بتاريخ ١٩ يناير سنة ۱۹۸۹ قد انتهت ولايتها في ٢٠ ابريل سنة ۱۹۸۹ طبقا للتفويض الممنوح لها من الجمعية التي قررت تشكيلها - طالما لم يتم انتخاب النقيب وأعضاء مجلس النقابة قبل العمل بأحكامه.
نقض موسوعة الاحكام مبادرة من الدوائر الجنايات س ٤٣ ق ( م ٢ )
"الوقائع "
بتاريخ الأول من اغسطس سنه ۱۹۹۲ قرر الأستاذ ... المحامي بصفته وكيلا عن الأستاذ/ ... المحامى بالطعن بطريق النقض في قرار المجلس المؤقت لنقابة المحامين بفتح باب الترشيح للانتخاب خلال الفتره من ٣٠ يوليو حتى أول اغسطس سنة ١٩٩٢ وتحديد يوم ۱۱ سبتمبر سنة ۱۹۹۲ موعدا لإجراء الانتخاب والصادر بتاريخ ٢٣ من يوليو سنة ۱۹۹۲ ) قيد بجدول محكمة النقض برقم (١٦٨٤٢) وأودعت أسباب الطعن في ذات التاريخ موقعا عليها من الطاعن - طالبا في ختامها : أولا : الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار الصادر من اللجنة القضائية بفتح باب الترشيح لانتخاب المحامين ثانياً : الحكم ببطلان القرار المذكور وما يترتب على ذلك من أثار . كما قرر الاستاذ / . عن نفسه وبصفته وكيلا عن عدد ۱۰۷ محاميا بالطعن بطريق النقض في ذات القرار بتاريخ 3 من اغسطس سنة ۱۹۹۲ ) قيد بجدول محكمة النقض برقم ١٧٢١٤ لسنة ٦٢ القضائيه . وأودعت اسباب الطعن في ذات التاريخ موقعا عليها منه طالبا في ختامها ذات الطلبات الوارده في الطعن الأول وبجلسة 3 من سبتمبر سنه ۱۹۹۲ طلب المحامون قبول تدخلهم انضماميا إلى المطعون ضدهما وقررت المحكمة ... و ... و ... و .... و ... ضم الطعن رقم ١٧٢١٤ لسنة ٦٢ ق إلى الطعن رقم ١٦٨٤٢ لسنة ٦٢ ق ليصدر فيهما حكم واحد وفيها سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر ثم أجل النطق بالحكم الجلسه اليوم .
المحكمة
- من حيث إن واقعات الطعن رقم ١٦٨٤٢ لسنه قضائية - حسبما يبين من الأوراق - حاصلها أن المجلس المؤقت لنقابة المحامين المشكل طبقا لنص الفقرة الثالثة من المادة ١٣٥ مكررا من قانون المحاماه رقم ۱۷ لسنة ۱۹۸۳ والمضافة بالقانون رقم ۹۸ لسنة ۱۹۹۲ . قرر بتاريخ ۲۱ من يوليو سنة ۱۹۹۲ فتح باب الترشيح لانتخابات مجلس النقابة العامة - نقيبا وأعضاء - وإجراء هذه الانتخابات في الحادي عشر من سبتمبر سنة ١٩٩٢ . وإذ لم يلق هذا القرار قبولا لدى المحامى .... فطعن عليه بطريق النقض في أول اغسطس سنة ۱۹۹۲ - وبذات التاريخ أودع تقريرا بأسباب طعنه اختصم فيه كلا من وزير العدل بصفته ورئيس المجلس المؤقت أنف الذكر . ابتغاء الحكم أولا : بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون عليه - ثانيا : ببطلان القرار المذكور والآثار المترتبه عليه . وركن فى طعنه الى أن الدائرة الجنائية بمحكمة النقض قضت بتاريخ الخامس عشر من يوليو سنة ۱۹۹۲ فى الطعن رقم ٤٤٣٣١ لسنة ٥٩ القضائية والطعون المنضمة له ببطلان انتخاب مجلس النقابة الذي جرى في التاسع من يونيو سنة ۱۹۸۹ بكامل تشكيله ، وهو ما يترتب عليه عودة الحق في إدارة النقابة الى اللجنة المشكلة برئاسه - الطاعن - من الجمعية العمومية غير العادية المعقوده في التاسع عشر من يناير سنة ۱۹۸۹ ، والذى لا ينال منه صدور القانون رقم ۹۸ لسنة ١٩٩٢ الصادر بتاريخ 19 من يوليو سنة ۱۹۹۲ ونص فيه على العمل به اعتبارا من اليوم التالي لتاريخ نشره - في الجريدة الرسمية يوم صدوره ، بما تضمنه من إضافة فقرة ثالثة لنص الماده ١٣٥ مكررا من قانون المحاماه رقم ١٧ لسنة ۱۹۸۳ ناطت بمجلس مؤقت يرأسه رئيس محكمة استئناف القاهرة إجراء الانتخابات خلال ستين يوما من تاريخ القضاء ببطلان انتخاب النقيب أو أكثر من ثلاثه من أعضاء النقابة ، إذ أن ذلك النص المضاف قد صدر وعمل به في تاريخ لاحق على صدور الحكم أنف الإشارة بتاريخ ١٥ يوليو سنة ١٩٩٢ ، لم يورد حكما بسريانه بأثر رجعى على الوقائع والمراكز القانونية التي تحددت قبل نفاذه .
ويضحى من ثم القرار الصادر من هذا المجلس المؤقت والمطعون عليه مشوبا بعيب البطلان ، وأردف الطاعن أن اختصامه للمطعون ضده الأول - وزير العدل - بمقولة أنه قد أصدر قرارا بتشكيل المجلس المؤقت أنف الذكر برئاسة رئيس محكمة استئناف القاهرة . كما يبين من الاطلاع على الطعن رقم ١٧٢١٤ لسنة ٦٢ قضائية الذي أمرت المحكمة بضمه إلى الطعن سالف الإشارة ليصدر فيهما حكم واحد انه قد رفع من المحامي ... عن نفسه وبصفته وكيلا عن بعض المحامين بتاريخ الثالث من اغسطس سنة ۱۹۹۲ بذات الطلبات السابقه قبل نفس الخصوم ومحمولا على ذات الأسانيد القانونيه التي بني عليها الطعن السابق .
ومن حيث إن دفاع الطاعنين شرح ظروف الطعن وأسانيده وأبدى المحامي ..... الحاضر مع الطاعنين في ختام مرافعته دفعا بعدم دستورية القانون رقم ٩٨ لسنة ۱۹۹۲ ومن حيث إن المستشار ... عضو هيئة قضايا الدولة حضر عن المطعون ضده الأول - وزير العدل بصفته - ودفع بعدم انعقاد الخصومه بالنسبه له لعدم إعلانه . وبعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفه ، كما دفع بعدم قبول الطلب المستعجل لتمام إجراءات الترشيح . وقدم مذكره بدفاعه ساق فيها أسانيده القانونية . ومن حيث ان المحامين .... و .... حضرا عن المطعون ضده الثاني - رئيس المجلس المؤقت النقابة المحامين - ودفعا بعدم قبول الطعن رقم ١٦٨٤٢ لسنة ٦٢ قضائية . لرفعه بالمخالفة الأحكام الفقره الأولى من نص الماده ۱۳۵ من قانون المحاماه رقم ١٧ لسنة ١٩٨٣ والفقرة الثالثة المضافة بالقانون رقم ۹۸ لسنة ۱۹۹۲ لعدم توافر شرط النصاب الذي - يستلزم رفعه من خمسين محاميا - على الأقل - مصدقا على توقيعاتهم ، وبانتفاء صفة رافعه كرئيس للمجلس المؤقت لانتهاء هذه الولاية بتاريخ ١٩ ابريل سنة ١٩٨٩ ، كما دفعا بعدم قبول الطلب المستعجل الخاص بفتح باب الترشيح وقدما مذكرتين شارحتين لدفاعهما وحافظه بالمستندات المؤيدة لدفاعهما
ومن حيث أن المحامين ... و .... حضرا وطلبا التدخل انضماميا للمطعون ضدهما ودفع أولهما بعدم اختصاص الدائرة الجنائية بمحكمة النقض واختصاص الدائرة المدنيه بنظرها . على سند من القول بأن الماده ۱۳۵ مكررا من قانون المحاماه سالف الإشارة لم تسند للدوائر الجنائية الاختصاص بنظر مثل هذا الطعون . وأنها بحسب الأصل ذات طبيعة مدنيه وينعقد الاختصاص بنظرها للدوائر المدنيه . وقدم الثاني مذكره بدفاعهما تناول فيها شرح أسانيد هذا الدفاع . كما حضر المحامى ... طالبا التدخل انضماميا إلى المطعون ضدهما ودفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى ويعدم قبولها لرفعها من غير ذي صفه . وحيث ان الأصل في اختصاص الدوائر الجنائية المحكمة النقض على التحديد الوارد في الماده ۳۰ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ أنه قاصر على الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجه في مواد الجنابات والجنح ، إلا أن قانون المحاماه رقم ٦١ لسنة ١٩٦٨ نهج على نزع ولاية الفصل في الطعن على القرارات الإدارية الصادرة من مجلس نقابة المحامين من القضاء الادارى وأسندها إلى القضاء العادى - بصفتة استثنائية - وذلك استنادا إلى التفويض التشريعي المقرر بالماده ١٦٧ من الدستور - في أن يسند ولاية الفصل في بعض المنازعات الإدارية - التي يختص مجلس الدولة اصلا بالفصل فيها طبقا للماده ۱۷۲ من الدستور إلى هيئات قضائية أخرى وفقا لمقتضيات الصالح العام ، وقد استمر المشرع على هذا النهج عندما أصدر قانون المحاماه رقم ١٧ لسنة ١٩٨٣ عندما حدد في المواد ۱٤۳ ، ۱/۱۳۵ مكررا ، ١٤١ منه القرارت التي يجوز الطعن فيها أمام جهة القضاء العادى سواء أمام محكمة النقض أو أمام محكمة استئناف القاهرة ، لما كان ذلك ، وكان النص في الفقرة الثالثة من الماده ۱۳۵ مكررا من قانون المحاماه رقم ۱۷ لسنة ۱۹۸۳ والمضافة بالقانون رقم ۹۸ لسنة ۱۹۹۲ على أنه " ويشكل مجلس مؤقت برئاسة رئيس محكمة استئناف القاهرة ، وعضوية أقدم سته من رؤساء أو نواب رئيس بهذه المحكمة، يختص وحده دون غيره بإجراء الانتخابات في مدة لا تجاوز ستين يوما من تاريخ القضاء بالبطلان ، فاذا اعتذر أى من هؤلاء أو قام به مانع حل محله الأقدم فالأقدم ، وتكون لهذا المجلس إلى حين تشكيل المجلس الجديد - جميع الاختصاصات المقررة المجلس النقابة ، وتكون لرئيسه اختصاصات النقيب ، وتختص محكمة النقض دون غيرها بالفصل في الطعن على قراراته في المواعيد وبالإجراءات المنصوص عليها في الفقرتين السابقتين " لما كان ذلك ، وكانت القاعدة العامة انه متى كانت عبارة القانون واضحه ولالبس فيها فانها يجب ان تعد تعبيرا صادقا عن ارادة الشارع ولا يجوز الانحراف بها عن طريق التفسير والتأويل أيا كان الباعث على ذلك ، ولا الخروج على النص متى كان واضحا جلى المعنى قاطعا في الدلالة على المراد منه ، وكان اختصاص المجلس المؤقت لنقابة المحامين الذي استحدثه القانون رقم ٩٨ لسنة ۱۹۹۲ قاصرا على إدارة شئون النقابة وإجراء الانتخابات في مدة لا تجاوز ستين يوما من تاريخ القضاء بالبطلان على ما دلت عليه عبارات النص المضاف وعلى مأفصح عنه تقرير - لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب والمذكرة الإيضاحية للقانون ، تدخلا من الشرع لتحديد الجهة التي يوكل اليها هذه المهمة في حالة القضاء ببطلان مجلس النقابة بعد ما تبين له ما تبين له خلو القانون الحالي من وضع حكم لهذه المسألة ، وكان الترشيح لعضوية مجلس النقابة يتم بطلب يقدم من المرشح إلى مجلس النقابة في المواعيد وبالإجراءات المنصوص عليها في المادة ١٣٤ من قانون المحاماه سالف الإشارة - قبل التعديل بالإضافة للمادة ١٣٥ مكررا بموجب أحكام القانون رقم ٩٨ لسنة ١٩٩٢ ولمن أغفل إدراج اسمه من قائمة المرشحين التظلم إلى مجلس النقابة أو أن يطعن في قراره أمام محكمة استئناف القاهرة خلال أجل محدد ، بيد أن الشارع عندما أسند مهمة إجراء الانتخابات إلى مجلس مؤقت برئاسة رئيس استئناف القاهرة وعضوية أقدم ستة من شاغلي درجه رئيس أو نائب رئيس بهذه المحكمة عند القضاء ببطلان مجلس النقابة ، فانه يكون قد أضفى على هذا المجلس المؤقت طابعا قضائيا لا يتأتى معه أن يكون الاختصاص بنظر الطعون على قراراته معقودا لغير محكمة النقض باعتبارها المحكمة العليا لجهة القضاء العادى ، لما كان ذلك ، وكان المشرع قد أفصح عن إرادته في اسناد ولاية الفصل في الطعن على قرارات المجلس المؤقت - أنف الإشارة إلى محكمة النقض بتقرير في كتاب المحكمة خلال اسبوعين من تاريخ صدور القرار بدون حاجه لما استلزمته الفقره الأولى من الماده ۱۳۵ مكررا من قانون المحاماه المضافة بالقانون رقم ۲۲۷ لسنة ١٩٨٤ من أن يكون التقرير بالطعن مقدما من خمسين محاميا على الأقل ممن حضروا الجمعية العمومية أو شاركوا في انتخابات مجلس النقابة بالنسبة للطعن على القرارات الصادره منها أو في تشكيل مجلس النقابة ، إذ أن هذا القيد قاصر على احالة دعوة مجلس النقابة لعقد جمعية عمومية وإجراء انتخابات جديدة خلال الستين يوما السابقة لانتهاء مدة المجلس طبقا لنص الماده ١٣٦ من قانون المحاماه وهو مالا يتصور استلزامه في حالة القضاء ببطلان مجلس النقابة وإسناد هذه المهمة المجلس مؤقت ، إذ أن قرارات هذا المجلس المؤقت - لدى مباشرته - قد تكون سابقة . لفتره لا تجاوز الاسبوعين المحددين للطعن على قراراته - على اجتماعات الجمعية العمومية للنقابة انتخاباها للمجلس ، ومن ثم فان إجراءات الطعن في قرارات المجلس المؤقت تبقى خاضعة لميعاد الطعن واجراءات التقرير به دون استلزام شرط النصاب بالنسبه لعدد الطاعنين ويكفى في هذا الخصوص ان يكون الطعن مرفوعا من أحد المحامين الذين لهم مصلحة قائمة في الطعن - كما هو الحال في الطعن الماثل - لما كان ما تقدم وتمشيا مع قصد الشارع الذي أفصح عنه على نحو ما سلف بسطه فان الطعن في قرارات المجلس المؤقت لنقابة المحامين المشكل طبقا لأحكام القانون رقم ٩٨ لسنة ١٩٩٢ أمام محكمة النقض يكون جائزا متى كان ذلك ، وكان الطعنان قد استوفيا أوضاعهما الشكلية فانه يتعين قبولهما شكلا .
من حيث إن البين من المستندات المقدمة أن المجلس المؤقت - المطعون علي قراره - مشكل طبقا لأحكام قانون المحاماه ودون ما تدخل من وزير العدل في تشكيله - وقد تم إبلاغ رئيسه بصدور هذا القانون من وزير الدولة برئاسة الوزراء ومن ثم فان الدعوى الموجهه قبله تكون مفتقرة إلى سندها من الواقع والقانون.
وحيث إنه عن طلب تدخل كل من المحامين ... و .... و .... تدخلا انضماميا إلى المطعون ضدهما فانه لم كانت شروط تدخلهم من أهلية وصفة ومصلحة قد توافرات فانه يتعين القضاء بقبول تدخلهم شكلا عملا بالماده ١٢٦ من قانون المرافعات المدنية والتجارية ، أما عن طلب تدخل المحامى ... انضماميا إلى المطعون ضدهما . - أيضاً - فإنه لما كان المحامى المذكور غير مقبول للمرافعة أمام محكمة النقض ولم يوكل محامياً تتوافر له هذه الصفة لابداء طلباته فانه يتعين عدم قبول تدخله مع إلزامه مصروفات تدخله.
وحيث إنه عن الدفع المبدى من المطعون ضده الأول بعدم انعقاد الخصومة بالنسبة له لعدم إعلانه بصحيفتي الطعنين ، فانه - وعلى فرض صحته - مردود بما استقر عليه قضاء هذه المحكمة من أن مبدأ المواجه كما يتحقق بالإعلان الصحيح يتحقق أيضا بالعلم اليقيني الذي يتمثل في حضور الخصوم أمام القضاء ومتابعة السير في الدعوى وإبداء الدفاع في الشكل والموضوع على نحو يدل على إحاطته بموضوعها وبالطلبات فيها ومركزه القانوني بين أطراف الخصومة وبالتالي فإن الخصومة تنعقد بتمام المواجهة سواء بهذا السبيل أو بالإعلان الصحيح ، لما كان ذلك ، وكان المطعون ضده الأول قد حضر وأبدى دفاعه في الطعن الماثل سواء في الشكل أو الموضوع بما يدل على إحاطته بموضوع الطعن وبالطلبات فيه ، فإن ذلك يكون كافيا للمضى في نظر الدعوى دون ما حاجه لتكليف الطاعن أو قلم كتاب المحكمة بإعلانه بصحيفة الطعنين .
وحيث إنه عن الدفع بعدم اختصاص الدائرة الجنائية بمحكمة النقض بنظر هذين الطعنين واختصاص الدائرة المدنية بالمحكمة بنظرهما ، فانه مردود بأن المشرع قد نهج حين سن قانون المحاماه الصادر بالقانون رقم ٦١ لسنة ١٩٦٨ على نزع ولاية الفصل في الطعن على قرارات مجلس نقابة المحامين من القضاء الأداري وأسنده إلى جهة القضاء العادى وناط بالدائرة الجنائية بمحكمة النقض نظر هذه الطعون ، وقد التزم هذا النهج في قانون المحاماه رقم ١٧ لسنة ١٩٨٣ .
بجعل الاختصاص أما المحكمة استئناف القاهرة في خصوص إغفال من أدرج اسمه في قائمة في قائمة المرشحين طبقاً لنص المادة ١٣٤ ، واما للدائرة الجنائية بمحكمة النقض في حالة صدور قرار من مجلس النقابة بنقل اسم المحامي إلى جدول المحامين غير المشتغلين طبقا لنص المادة ٤٤ من ذات القانون ، كما هو الحال في المادة ١٤١ بالنسبة لمن أسقطت عنه العضوية من مجلس النقابة ، ومن ثم فإن خلو نص الفقرة الثالثة من المادة ۱۳۵ مكررا من قانون المحاماه المضافة بالقانون رقم ۹۸ لسنة ۹۹۲ من تحديد الدائرة التي تنظر الطعون على قرارات المجلس المؤقت للنقابة وإشارتها إلى تقديم التقرير إلى قلم كتاب المحكمة لا يعني عدولا من الشارع عن إتجاهه في هذا الصدد وإلا كان ذلك مؤديا إلى فقدان التجانس بين أحكام التشريع الواحد إذ كان الاختصاص بنظر بعض الطعون ينعقد للدائرة الجنائية وبعضها الآخر ينعقد للدائرة المدنية ، متى كان ذلك، فان الاختصاص بنظر هذا الطعن ينعقد لأى من الدوائر الجنائية بمحكمة النقض ، ويكون الدفع المبدى في هذا الخصوص غير سديد .
وحيث إنه عن الدفع المثار بشأن عدم قبول الطلب المستعجل - فإن المحكمة تلتفت عنه لعدم جدواه إزاء تطرقها للفصل في موضوعه.
وحيث إنه عن الدفع بعدم دستورية نص الفقرة من المادة ١٣٥ مكررا من قانون المحاماه المضافة بالقانون رقم ۹۸ لسنة ۱۹۹۲ - بمقولة ان هذا النص يعد افتئاتا على قضاء محكمة النقض في الطعن رقم ٤٤٣٣١ لسنة ٥٩ قضائية والطعون المنضمه إليه ، وأنه قد صدر في عجالة ودون اكتمال النصاب المقرر لإصداره من أعضاء مجلس الشعب ، فإنه مردود بما هو مقرر من سلطة الشارع في سن القوانين لتنظيم أمر معين ظهر من التطبيق وجود فراغ تشريعي بشأنه ، وأن إصدار هذا القانورن لا ينطوى على مساس بقضاء محكمة النقض - أنف الإشارة وأن المشرع - بعد صدور هذا الحكم - استبان له خلو قانون المحاماه من نص يحدد الجهة المنوط بها انتخابات المجلس الجديد لنقابة المحامين في حالة القضاء ببطلان تشكيل المجلس القائم، وأن الضرورة التى أملتها الحاجة إلى هذا التشريع لسد هذا الفراغ التشريعي هي التي عجلت بإصداره - ولا مشاحة في ذلك كما وأن القول بعدم توافر نصاب إصداره لا يعدو أن يكون قولا مرسلاً لا يسانده الواقع ولم يقم عليه دليل ، ومن ثم فإن هذا الدفع تكون قد انتفت عنه الجدية الواجبة وتعين الالتفات عنه عملا بنص الفقرة ب من المادة ۲۹ من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم ٤٨ لسنة ۱۹۷۹ ، لما كان ذلك ، وإذ كانت المحكمة قد تناولت الدفوع المثارة من الخصوم فإنها لا ترى مدعاة للنص عليها في المنطوق ومن حيث انه لما كان من المقرر - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - أن القانون الجديد يسرى على الوقائع التي تنشأ بعد نفاذه الا اذا كان قد استحدث أحكاما موضوعية متعلقة بالنظام العام أفرغها فى نصوص أمره ، فانها تسرى بأثر فوري على المراكز القانونية القائمة وقت العمل به ولو كانت ناشئة قبله ، وكان الشارع بما ضمنه قانون المحاماه من أحكام خاصة بانتخاب نقيب المحامين وأعضاء مجلس النقابة ، وما رتبه من بطلان على مخالفة تلك الأحكام ، قد قصد تنظيم هذه المسألة على نحو محدد لا يجوز الخروج عليه التزاما بمقتضيات الصالح العام - التي يستقل هو بتقدير مبرراتها ودوافعها - وترجيحا لها على غيرها من المصالح الأخرى المغايرة ، فان تلك الأحكام - بهذه المثابة - تدخل في دائرة القواعد المتعلقة بالنظام العام . واذ كانت الفقرة الثالثة من المادة ١٣٥ مكرراً من قانون المحاماه رقم ١٧ لسنة ۱۹۸۳ المضافة بالقانون رقم ۹۸ لسنة ۱۹۹۲ والمعمول به اعتبارا من يوم ٢٠ من يوليو سنة ۱۹۹۲ قد استحدثت حكما جديداً بما نصت عليه من تشكيل مجلس مؤقت تكون له جميع الأختصاصات المقررة المجلس نقابة المحامين يختص باجراء الانتخابات في حالة القضاء ببطلان انتخاب النقيب أو أكثر من ثلاثة من أعضاء مجلس النقابة ، فان هذا الحكم يسرى على كل واقعة - من هذا القبيل . تعرض فور نفاذه ويكون ذلك المجلس المؤقت هو وحده المختص بإجراء انتخابات النقيب وأعضاء مجلس النقابة إذا ما قضى ببطلان انتخابهم ، ولا ينال من ذلك النظر أو يغير فيه أو يؤثر فى سلامته أن يكون البطلان قد قضى به بتاريخ ١٥ يوليو سنة ۱۹۹۲ وقبل صدور ذلك القانون - ولا يعد ذلك انسحابا لأثره على الماضى وانما تطبيقاً للأثر الفورى لهذا القانون - خاصة وأن البين من المستندات المقدمة من المطعون ضده الأول بصفته أن اللجنة المؤقتة لنقابة المحامين التي شكلتها الجمعية العمومية غير العادية للمحامين المعقودة بتاريخ ١٩ يناير سنة ۱۹۸۹ قد انتهت ولايتها في ۲۰ ابريل سنة ۱۹۸۹ طبقاً للتفويض الممنوح لها من الجمعية التي قررت تشكيلها - طالما لم يتم انتخاب النقيب وأعضاء مجلس النقابة قبل العمل بأحكامه ، لما كان ما تقدم ، فان النعى ببطلان القرار الصادر بتاريخ ٢١ يوليو سنة ۱۹۹۲ بفتح باب الترشيح المجلس نقابة المحامين وتحديد ميعاد إجراء انتخابات مجلس النقابة نقيباً وأعضاء يكون على غير أساس ، ومن ثم يتعين الحكم برفض الطعنين مع إلزام رافعيهما بالمصروفات شاملة مقابل أتعاب المحاماة .