جلسة ٦ من سبتمبر سنة ١٩٩٢

برئاسة السيد المستشار / عبد اللطيف ابو النيل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين مجدى الجندى و عمار إبراهيم نائبي رئيس المحكمة ومحمد حسين وفرغلی زناتي

 

 

(٦) نقابات

 الطعن رقم ١٨٢٥٨ لسنة ٦٢ القضائية

 والشق الأول من الطعن رقم ١٨٢٥٧ لسنة ٦٢ القضائية

 

محاماه ، نقابات . اختصاص " الاختصاص الولائي " . قرار إداري . دفوع " الدفع بعدم الاختصاص الولائي " . نقض " أسباب الطعن . ما يقبل منها " "نظر الطعن والحكم فيه" .

الولاية العامة على المنازعات الإدارية والدعاوى التأديبية لمجلس الدولة باعتباره هيئة قضائية مستقلة . المادة ۱۷۲ من الدستور .

اختصاص محاكم مجلس الدولة وفق نص المادة ۱۰ من القانون ٤٧ لسنة ١٩٧٢ . نطاقه؟ قرار وزير العدل بصفته رأس السلطة التنفيذية في وزارته بالايجاب أو السلب ، طبيعته قرار إداري . انعقاد الاختصاص بالطعن فيه المحكمة القضاء الإداري .

 

 

لما كان البين ان القرار المطعون فيه من قبيل القرارات الإدارية السلبية ، وكانت المادة ۱۷۲ من الدستور تنص على ان " مجلس الدولة هيئة قضائية مستقلة ، ويختص بالفصل في المنازعات الإدارية وفي الدعاوى التأديبية ويحدد القانون إختصاصاته الاخرى ومفاد هذا النص تقرير الولاية العامة المجلس الدولة  على المنازعات الإدارية وفي الدعاوى التأديبية بحيث يكون قاضي القانون العام بالنسبة الى هذه الدعاوى والمنازعات . لما كان ذلك ، وكانت المادة العاشرة من القانون رقم ٤٧ لسنة ۱۹۷۲ بشأن مجلس الدولة قد نصت على أنه تختص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل في المسائل الاتية : (رابع عشر) سائر المنازعات الإدارية ويشترط في طلبات إلغاء القرارات النهائية أن يكون مرجع الطعن عدم الاختصاص أو عيبا في الشكل أو مخالفة القوانين واللوائح أو الخطأ في تطبيقها أو تأويلها أو إساءة استعمال السلطة ......... ويعتبر في حكم القرارات الإدارية رفض السلطات الإدارية أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه وفقا للقوانين واللوائح . " لما كان ذلك ، وكان لاريب في ان القرار الذي يصدر من وزير العدل بصفته رأس السلطة التنفيذية في وزارته سواء بالإيجاب أو السلب هو قرار إدارى ينعقد الاختصاص للطعن فيه المحكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة يكون الدفع بعدم اختصاص محكمة النقض بنظر الطعن ولائيا في محله مما يتعين معه إحالة الطعن بحالته إلى محكمة القضاء الاداري .

 

 

الوقائع

 

بتاريخ .......... قرر الأستاذ ........ المحامى بصفته وكيلا عن الأستاذ ........ المحامى بالطعن بطريق النقض في القرار السلبي الصادر بتاريخ............... بامتناع السيد المستشار وزير العدل بصفته عن التدخل في تشكيل المجلس المؤقت لنقابة المحامين وفقا لنص المادة ۱۳٥ مكررا من القانون رقم ١٧ لسنة ۱۹۸۳ المعدل بالقانون رقم ۲۲۷ لسنة ۱٩٨٤ والقانون رقم ۹۸ لسنة ۱۹۹۲ طالبا الحكم بانعدام تشكيل مجلس النقابة المؤقت وبصفة مستعجلة بكف يده عن الاستمرار فى غصب السلطة وأودعت أسباب الطعن في ذات التاريخ موقعا عليها من الطاعن - وكان الأستاذ ... المحامي قد وقدمت أسباب الطعن في ذات التاريخ موقعا عليها منه وبجلسة قرر بالطعن بطريق النقض في التاريخ ذاته في القرار المطعون فيه ولنفس الأسباب بذات الطلبات في الشق الأول منه قيد بجدول محكمة النقض برقم ١٨٢٥٧ لسنة ٦٢ق) قررت المحكمة ضم الطلب الأول الوارد بصحيفة الطعن رقم ١٨٢٥٧ لسنة ٦٢ قضائية إلى الطعن الماثل المنظور بجلسة اليوم ليصدر فيهما حكم واحد . كما قررت ضم الطلب الثاني الوارد بصحيفة الطعن إلى الطعن رقم ١٨١٤٩ لسنة ٦٢ قضائية .

 

 

المحكمة

من حيث إن وقائع الطعن رقم ١٨٢٥٨ لسنة ٦٢ ق - على ما يبين من الأوراق تتحصل في ان المحامي ............. قرر بتاريخ ..............بالطعن بطريق النقض بصفته وكيل عن المحامي ........... في القرار السلبي بامتناع وزير العدل عن التدخل في تشكيل المجلس المؤقت لنقابة المحامين . وفي التاريخ ذاته قدم الطاعن مذكرة بأسباب طعنه اختصم فيها وزير العدل بصفته رئيس المجلس المؤقت لنقابة المحامين ضمنها انه سبق له أن أقام الدعوى رقم ٧٤٨٥ لسنة ٤٦ ق أمام محكمة القضاء الإدارى طالبا الحكم بوقف تنفيذ القرار الصادر من وزير العدل بتاريخ ۱۹۹۲/۷/۱۹ بتشكيل مجلس مؤقت لإدارة شئون نقابة المحامين وإجراء الانتخابات تنفيذا للقانون رقم ٩٨ لسنة ۱۹۹۲ وفي الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من أثار ، وبالجلسة المحددة لنظر الدعوى دفع الحاضر عن وزير العدل بصفته رئيس المجلس المؤقت لنقابة المحامين بعدم قبول الدعوى لانتفاء صدور القرار الادارى الأمر الذي دفع الطاعن إلى إقامة طعنه الماثل أمام محكمة النقض في القرار السلبي بامتناع وزير العدل عن التدخل في تشكيل المجلس الموقت . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الاطلاع على الطعن رقم ١٨٢٥٧ لسنة ٦٢ ق انه مقام من المحامي.......... ضمنه في الطلب الأول منه ذات الطلب وبذات الاسانيد الواردة في الطعن رقم ١٨٢٥٨ لسنة ٦٢ق ، وقد أمرت المحكمة بضم هذا الشق من الطعن إلى الطعن رقم ١٨٢٥٨ لسنة ٦٢ ق ليصدر فيهما حكم واحد.

ومن حيث إن الطاعنين حضرا وأبديا دفاعا يؤيد الطعن.

ومن حيث إن الحاضر عن المطعون ضده الأول قدم مذكرة بدفاعه طلب فيها أصليا الحكم بعدم اختصاص محكمة النقض ولائيا بنظر الطعن وإحالته بحالته إلى محكمة القضاء الادارى واحتياطيا ببطلان تقرير الطعن ومن باب الاحتياط الكلى رفض الطعن، كما قدم الحاضر عن المطعون ضده الثاني مذكرة بدفاعه طلب فيها الحكم بعدم اختصاص محكمة النقض بنظر الطعن واحتياطيا بعدم قبوله شكلا ومن باب الاحتياط الكلى رفض الطعن .

 

ومن حيث إن البين ان القرار المطعون فيه من قبيل القرارات الإدارية السلبية . وكانت المادة ۱۷۲ من الدستور تنص على ان " مجلس الدولة هيئة قضائية مستقلة .  ويختص بالفصل في المنازعات الإدارية وفي الدعاوى التأديبية ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى " ومفاد هذا النص تقرير الولاية العامة لمجلس الدولة على المنازعات الإدارية وفي الدعاوى التأديبية بحيث يكون قاضى القانون العام بالنسبة إلى هذه الدعاوى والمنازعات . لما كان ذلك ، وكانت المادة العاشرة من القانون رقم ٤٧ لسنة ۱۹۷۲ بشأن مجلس الدولة قد نصت على أنه " تختص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل في المسائل الاتية : (رابع عشر) سائر المنازعات الادارية ويشترط في طلبات الغاء القرارات النهائية أن يكون مرجع الطعن عدم الاختصاص أو عيبا في الشكل أو مخالفة القوانين واللوائح أو الخطأ في تطبيقها أو تأويلها أو إساءة استعمال السلطة ....... ويعتبر في حكم القرارات الإدارية رفض السلطات الإدارية أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه وفقا للقوانين واللوائح . " لما كان ذلك ، وكان لاريب في أن القرار الذي يصدر من وزير العدل بصفته رأس السلطة التنفيذية في وزارته سواء بالإيجاب أو السلب هو قرار إدارى ينعقد الاختصاص للطعن فيه المحكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة ومن ثم يكون الدفع بعدم اختصاص محكمة النقض بنظر الطعن ولائيا في محله مما يتعين معه إحالة الطعن بحالته الى محكمة القضاء الإدارى .