جلسة ٢٢ من اكتوبر سنة ١٩٩٢

 

برئاسة السيد المستشار / عبد الوهاب الخياط نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين مجدى الجندى و حسين الشافعي و فتحي الصباغ نواب رئيس المحكمة و محمود شریف فهمی

 

 

 

الطعن رقم ١٩١٩٦ لسنة ٥٩ القضائية

 

(1) حكم " بيانات التسبيب " . إثبات " بوجه عام " .

على الحكم ألا يجهل أدلة الثبوت في الدعوى. وجوب أن يبينها بوضوح وأن يورد مؤداها في بيان مفصل .

 

(2) مسئولية جنائية . اشخاص اعتبارية .

مسئولية عمال الشخص الاعتباري وممثليه عن أفعالهم الشخصية ولو كانت المصلحة الشخص الاعتباري الذي يمثله وباسمه .

 

 

1 - من المقرر أنه يجب ألا يجهل الحكم أدلة الثبوت في الدعوى ، بل عليه أن يبينها بوضوح بأن يورد مؤداها في بيان مفصل يتحقق به الغرض الذي قصده الشارع من تسبيب الاحكام وتتمكن معه محكمة النقض من إعمال رقابتها علي تطبيق القانون تطبيقا صحيحا.

 

2 - من المقرر أن من يرتكب الجريمة من عمال الشخص الاعتباري وممثليه يسأل عن فعله شخصيا ولو كان قد ارتكبه المصلحة الشخص الاعتباري الذي يمثله وباسمه.

 

 

الوقائع

 

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه اولا : اقام قمائن طوب على أرض زراعية على النحو المبين بالمحضر . ثانيا : لم يوفق اوضاعه باستخدام بدائل أخرى للطوب المصنع من اتربه تجريف . وطلبت عقابه بالمادتين ١٥٣ ، ١٥٧ من القانون ٥٣ لسنة ١٩٦٦ المعدل بالقانون رقم ١١٦ لسنة ۱۹۸۳ ومحكمة جنح مركز الفيوم قضت غيابيا عملا بمادتي الاتهام بمعاقبة المتهم بالحبس ستة اشهر مع الشغل وكفالة عشرين جنيها لوقف التنفيذ وبتغريمه عشرة الآف جنيه والازالة على نفقته. عارض المحكوم عليه وقضى فى معارضته بقبولها شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه . استأنف ومحكمة الفيوم الابتدائية بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس والازالة لمدة ثلاث سنوات .

 

فطعن الاستاذ .......... المحامى عن الاستاذ ......... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ............. الخ .

 

المحكمة

 

حيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه انه اذ دانه بجريمتي اقامة مصنع طوب على ارض زراعية بغير ترخيص ، وعدم توفيق أوضاعه باستخدام بدائل أخرى للطوب المصنع من اتربه التجريف ، قد شابه القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون ، ذلك بأنه خلا من دليل إدانته ، فضلا عن انتفاء مسئوليته عن المتهمين لوقوعها من الشريك المسئول عن إدارة المصنع . وهو ما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .

 

وحيث إنه من المقرر أنه يجب ألا يجهل الحكم أدلة الثبوت في الدعوى ، بل عليه أن يبينها بوضوح بأن يورد مؤداها في بيان مفصل يتحقق به الغرض الذي قصده الشارع من تسبيب الاحكام وتتمكن معه محكمة النقض من إعمال رقابتها علي تطبيق القانون تطبيقا صحيحا وكان من يرتكب الجريمة من عمال الشخص الاعتباري وممثليه يسأل عن فعله شخصيا ولو كان قد ارتكبه المصلحة الشخص الاعتباري الذي يمثله وباسمه ، لما كان ذلك ، وكان البين من الحكم المطعون فيه - والذي انشأ لنفسه اسبابا مستقلة - انه عول في قضائه بإدانه الطاعن على عقد الشركة الذي يثبت مشاركته الآخرين في ملكية مصنع الطوب محل الاتهام ، دون أن يبين مضمونه حتى يتحدد من هو الشريك الذي يعزى إليه الفعل المعاقب عليه من واقعه أو يبين صلة الطاعن بالتهمتين المسندتين إليه على نحو يثبت في حقه ما يرتب مسئوليته عنهما كفاعل أصلى لهما أو مشاركا فيهما فإن الحكم يكون معيبا بالقصور الذي يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على واقعة الدعوى وان تقول كلمتها في شأن ما يثيره الطاعن بوجه طعنه الآخر . لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة.