جلسة ٢٤ من ديسمبر سنة ١٩٩٢

 

برئاسة السيد المستشار / عبد الوهاب الخياط نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة

المستشارين / مجدى الجندى وحسين الشافعي نائبي رئيس المحكمة ومحمد حسين وابراهيم الهنيدي .

 

 

الطعن رقم ١٩٦٣٣ لسنة 59 القضائية

 

إزالة حد . حكم " بيانات حكم الادانة " تسبيبه . تسبيب معيب". نقض أسباب الطعن .تصدرها" .

الحد المعاقب على نقله أو إزالته طبقاً للمادة ٣٥٨ عقوبات . ماهيته ؟

بيانات حكم الادانة ؟ المادة ٣١٠ إجراءات

اكتفاء حكم الادانة في جريمة إزالة حد بالاحالة إلى محضر ضبط الواقعة دون إيراد مضمونه ووجه استدلاله به وعدم استظهاره ما إذا كان الحد محل الجريمة قد تم وضعه تنفيذا لحكم قضائي أو أن الطاعن قد ارتضاه . قصور

القصور له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون .

 

 

لما كان من المقرر أن الحد المعاقب على نقله أو إزالته طبقا لنص المادة ٣٥٨ من قانون العقوبات هو الحد الثابت برضاء الطرفين أو بحكم القضاء أو المتعارف عليه من قديم الزمان على أنه هو الفاصل بين ملكين متجاورين» . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد خلص إلى إدانة الطاعن في قوله « إن التهمة الموجهة إلى المتهم ثابته فى حقه قانونا مما أثبته السيد محرر المحضر في محضره المؤرخ ۱۹۸۶/۱۱/۱۷ من أن المتهم ارتكب التهمة سالفة الذكر الأمر الذي تطمئن إليه المحكمة فى الاثبات والاسناد مما يتعين معه القضاء بمقتضى مواد الاتهام وعملا بنص المادة ٢/٣٠٤ إجراءات جنائية .. لما كان ذلك ، وكانت المادة ۳۱۰ من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالادانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به اركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانه حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكينا المحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار اثباتها بالحكم وإلا كان قاصراً . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اكتفى فى بيان الدليل بالاحالة إلى محضر ضبط الواقعة ولم يورد مضمونه ولم يبين وجه استدلاله به على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافه ولم يستظهر ما إذا كان الحد محل الجريمة قد تم وضعه تنفيذا لحكم قضائي أو أن الطاعن قد ارتضاه الأمر الذي يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم . لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور في التسبيب الذي له الصدارة على أوجه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون بما يوجب نقضه والإعادة .

 

 

الوقائع

 

وطلبت عقابه اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه : ازال حدا بين ملكه وملك بالمادة ١/٣٥٨ من قانون العقوبات . وأدعى المجنى عليه مدنياً قبل المتهم بمبلغ ٥١ جنيها على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح مركز سنورس قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام بتغريم المتهم مائة جنيه وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ ٥١ جنيها على سبيل التعويض المؤقت . استأنف المحكوم عليه ، ومحكمة الفيوم الابتدائية بهيئة استئنافية قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً ، وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف ، عارض ، وقضى في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه

 

فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .......... الخ .

 

 

المحكمة

 

من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إزالة حد بين ملكه وآخر قد شابه القصور في التسبيب ذلك أنه لم يبين الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الادانة مما يعيبه ويستوجب نقضه .

 

ومن حيث إنه من المقرر أن الحد المعاقب على نقله أو إزالته طبقا لنص المادة ٣٥٨ من قانون العقوبات هو الحد الثابت برضاء الطرفين أو بحكم القضاء أو المتعارف عليه من قديم الزمان على أنه هو الفاصل بين ملكين متجاورين . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد خلص إلى إدانة الطاعن في قوله أن التهمة الموجهة إلى المتهم ثابته في حقه قانونا مما أثبته السيد محرر المحضر في محضره المؤرخ ۱۹۸۶/۱۱/۱۷ من أن المتهم ارتكب التهمة سالفة الذكر الأمر الذي تطمئن إليه المحكمة في الاثبات والاسناد مما يتعين معه القضاء بمقتضى مواد الاتهام وعملا بنص المادة ٢/٣٠٤ إجراءات جنائية ... لما كان ذلك ، وكانت المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالادانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به اركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانه حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار اثباتها بالحكم وإلا كان قاصراً . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اكتفى فى بيان الدليل بالاحالة إلى محضر ضبط الواقعة ولم يورد مضمونه ولم يبين وجه استدلاله به على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافه ولم يستظهر ما إذا كان الحد محل الجريمة قد تم وضعه تنفيذا لحكم قضائي أو أن الطاعن قد ارتضاه الأمر الذي يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم . لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور في التسبيب الذى له الصدارة على أوجه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون بما يوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن الأخرى .