جلسة ٢١ من اكتوبر سنة ١٩٩٢
برئاسة السيد المستشار / ناجي اسحق تقديموس نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / ابراهيم عبد المطلب نائب رئيس المحكمة واحمد عبد الباري سليمان و حسين الجيزاوي ومجدى ابو العلا .
الطعن رقم ١٩٦٥٠ لسنة ٥٩ القضائية
دعوى جنائية " نظرها والحكم فيها " . إجراءات " إجراءات المحاكمة " .
حضور الخصم الذي صدر الحكم في غيبته . قبل انتهاء الجلسة . وتقديمه طلبا لاعادة نظر الدعوى أثره : سقوط الحكم ووجوب نظر الدعوى في حضوره ، المادة ٢٤٢ إجراءات
لما كانت المادة ٢٤٢ من قانون الاجراءات الجنائية تنص على أن " إذا حضر الخصم قبل انتهاء الجلسة التي صدر فيها الحكم عليه في غيبته ، وجب إعادة نظر الدعوى في حضوره " مما مفاده أن حضور الخصم الذي نظرت الدعوى وصدر الحكم فيها في غيبته قبل انتهاء الجلسة يترتب عليه سقوط الحكم ، ويجب على المحكمة أن تعيد نظر الدعوى في حضرته لأن حضوره يوجب على المحكمة تمكينه من إبداء دفاعه وإهدار الحكم الصادر في غيبته ونظر الدعوى من جديد وفق الإجراءات الحضورية ، ولما كانت الثابت من الأوراق أن المدافع عن الطاعن حضر قبل انتهاء الجلسة وقدم طلبا إلى رئيس المحكمة لاعادة نظر الدعوى مما يسقط الحكم الذي صدر في غيبته ، ويوجب على المحكمة أن تجيبه الى طلبه أما وأنها قد رفضت هذا الطلب ، فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون وهو ما حجبها عن نظرها معارضة الطاعن .
الوقائع
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر ضد الطاعن أمام محكمة جس ج علمه جنح العطارين بوصف أنه : أصدر له شيكا لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع . بذلك . وطلب عقابه بالمادتين ٣٣٦ ، ۳۳۷ من قانون العقوبات والزامه بأن يؤدى له مبلغ اه على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة قضت غيابيا عملا بمادتي الاتهام بحبس المتهم ستة اشهر مع الشغل وكفالة مائتي جنيه لوقف التنفيذ والزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ ٥١ على سبيل التعويض المؤقت ، عارض المحكوم عليه " الطاعن " وقضى في معارضته باعتبار المعارضة كأن لم تكن استأنف ومحكمة الاسكندرية الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت غيابيا بعدم قبول الاستئناف شكلا للتقرير به بعد الميعاد . عارض وقضى في معارضته بقبولها شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه .
فطعن الأستاذ ........... المحامى بصفته وكيلا عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض....... إلخ .
نقض - مجموعة الأحكام الصادرة من الدوائر الجنائية س ٤٣ ق (م (٢٨)
المحكمة
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بقبول معارضته الاستئنافية شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المعارض فيه قد شابه بطلان ذلك بأن المدافع عنه حضر قبل انتهاء الجلسة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه وقدم طلبا إلى رئيس المحكمة لاعادة نظر الدعوى ليبدى دفاعه فيها ، إلا أن المحكمة لم تستجب لطلبه ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن البين من المفردات المضمومة أن المدافع عن الطاعن حضر بالجلسة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه وقدم طلبا إلى رئيس المحكمة لاعادة نظر الدعوي ، إلا أن المحكمة لم تجبه إلى طلبه وتأشر عليه بالإرفاق . لما كان ذلك وكانت المادة ٢٤٢ من قانون الاجراءات الجنائية تنص على ان " اذا حضر الخصم قبل انتهاء الجلسة التي صدر فيها الحكم عليه في غيبته ، وجب اعادة نظر الدعوى في حضوره " مما مفاده أن حضور الخصم الذي نظرت الدعوى وصدر الحكم فيها في غيبته قبل انتهاء الجلسة يترتب عليه سقوط الحكم ، ويجب على المحكمة أن تعيد نظر الدعوى في حضرته لأن حضوره يوجب على المحكمة تمكينه من إبداء دفاعه وإهدار الحكم الصادر في غيبته ونظر الدعوى من جديد وفق الإجراءات الحضورية ، ولما كان الثابت من الأوراق ان المدافع عن الطاعن حضر قبل انتهاء الجلسة وقدم طلبا إلى رئيس المحكمة الإعادة نظر الدعوى مما يسقط الحكم الذي صدر في غيبته ، ويوجب على المحكمة أن تجيبه إلى طلبه أما وأنها قد رفضت هذا الطلب ، فإنها تكون قد اخطأت في تطبيق القانون وهو ما حجبها عن نظرها معارضة الطاعن ، مما يوجب نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بغير حاجه إلى بحث الوجه الآخر من الطعن، مع إلزام المطعون ضده المصاريف المدنية.