جلسة 3 من ديسمبر سنة ١٩٩٢
برئاسة السيد المستشار الدكتور / كمال أنور رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / مجدى الجندي وحسين الشافعي نائبي رئيس المحكمة ومحمود شريف فهمي وابراهيم الهنيدي
الطعن رقم ١۹۹۸۸ لسنة ٥٩ القضائية
نقض " الصفة في الطعن " . محاماة .
التقرير بالطعن ، حق شخصى لمن صدر الحكم ضده . مباشرة غيره هذا الإجراء . شرطه : أن يكون موكلا عنه .
عدم افصاح المحامى المقرر بالطعن مباشرته هذا الإجراء نيابة عن زميله الموكل . أثره : عدم قبول الطعن شكلا . أساس ذلك ؟
لما كان المحامي قرر نيابة عن المحامى ..... بصفته وكيلا عن المحكوم عليه بالطعن بطريق النقض في الحكم المطعون فيه بموجب توكيل أشير إلى رقمه بورقة التقرير بالطعن بيد أن التوكيل المشار إليه لم يقدم للتثبت من صفة المقرر ، وإنما قدم توكيل أخر صادر من المحكوم عليه لعدة محامين ليس من بينهم المحامي المقرر بالطعن الماثل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن التقرير بالطعن حق شخصي لمن صدر الحكم ضده وليس لغيره أن ينوب عنه في مباشرته إلا إذا كان موكلا منه توكيلا يخوله ذلك الحق . فإن هذا الطعن يكون قد قرر به من غير ذي صفة ولا يشفع فى ذلك ما نصت عليه المادة ۹۰ من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم ٦١ لسنة ١٩٦٨ من اجازة انابة المحامى الموكل أحد زملائه في مباشرة بعض الإجراءات ، مادام أن من قرر بالطعن لم يفصح عن أنه يباشر هذا الإجراء نيابة عن زميله الموكل ، وذلك لما هو مقرر أن تقرير الطعن ورقة شكلية من أوراق الإجراءات التي يجب أن تحمل بذاتها مقوماتها الأساسية باعتبارها السند الوحيد الذي يشهد بصدور العمل الإجرائي عمن صدر عنه على الوجه المعتبر قانونا فلا يجوز تكملة أي بيان في التقرير بدليل خارج عنه غير مستمد منه .
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه : أولاً - تسبب خطأ في موت كل من 1- ..........2-.................3-................4-...........5-...............6-.............7-.............8-............... وكان ذلك ناشئا عن اهماله وعدم احترازه وعدم مراعاته للقوانين واللوائح بأن قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر دون أن يتأكد من خلو الطريق الرئيسى أمامه فاصطدم بسيارته بالسيارة التي أمامه والتي لم يترك مسافة بينه وبينها كما اصطدم بالسيارة الأجرة رقم أجرة السويس مما أدى إلى وفاة المجنى عليهم سالفي الذكر . ثانياً : تسبب خطأ في اصابة كل من .......... و ............و........... وكان ناشئا عن اهماله وعدم احترازه وعدم مراعاته للقوانين واللوائح على النحو المبين بالتهمة الأولى . فأحدث إصابات المجنى عليهم سالفي الذكر . ثالثاً : قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر . رابعاً : لم يترك مسافة بينه وبين السيارة التي أمامه . خامساً : حاول أن يتخطى السيارة التي أمامه في حين أن حالة الطريق لا تسمح بذلك . وطلبت عقابه بالمادتين ۱/۲۳۸-٣ ، ١/٢٤٤ من قانون العقوبات والمواد ۱ ، ۲، ۳، ۴ ، ۷۷، ۷۹ ، ۸۰ من القانون رقم ٦٦ لسنة ١٩٧٣ المعدل . وادعى المجنى عليه ....... وورثة المجنى عليه .... مدنيا قبل المتهم بمبلغ ٥١ جنيها على سبيل التعويض المؤقت ، ومحكمة جنح دير مواس قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة خمسين جنيها لوقف التنفيذ عن التهم الثلاث الأول ومبلغ جنيه عن كل من التهمتين الأخيرتين واحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة . استأنف المحكوم عليه . ومحكمة المنيا الابتدائية بهيئة استئنافية قضت بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الأستاذ ..... المحامى عن الأستاذ ......... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ...... الخ .
المحكمة
من حيث إن المحامى .... قرر نيابة عن المحامى ...... بصفته وكيلا عن المحكوم عليه بالطعن بطريق النقض في الحكم المطعون فيه بموجب توكيل اشير إلى رقمه بورقة التقرير بالطعن بيد أن التوكيل المشار إليه لم يقدم للتثبت من صفة المقرر ، وإنما قدم توكيل آخر صادر من المحكوم عليه لعدة محامين ليس من بينهم المحامي المقرر بالطعن الماثل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن التقرير بالطعن حق شخصي لمن صدر الحكم ضده وليس لغيره أن ينوب عنه في مباشرته إلا إذا كان موكلا منه توكيلا يخوله ذلك الحق . فإن هذا الطعن يكون قد قرر به من غير ذي صفة ولا يشفع في ذلك ما نصت عليه المادة 90 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم ٦١ لسنة ١٩٦٨ من اجازة انابة المحامى الموكل أحد زملائه فى مباشرة بعض الإجراءات ، مادام أن من قرر بالطعن لم يفصح عن أنه يباشر هذا الإجراء نيابة عن زميله الموكل ، وذلك لما هو مقرر أن تقرير الطعن ورقة شكلية من أوراق الإجراءات التي يجب أن تحمل بذاتها مقوماتها الأساسية باعتبارها السند الوحيد الذي يشهد بصدور العمل الإجرائي عمن صدر عنه على الوجه المعتبر قانونا فلا يجوز تكملة أى بيان في التقرير بدليل خارج عنه غير مستمد منه ، لما كان ما تقدم ، فإن هذا الطعن يكون قد افصح عن عدم قبوله شكلا ، ومن ثم يتعين التقرير بذلك.