جلسة ١٤ من مايو سنة ١٩٩٢
برئاسة السيد المستشار / عبد اللطيف أبو النيل نائب رئيس المحكمة وعضوية المستشارين / عمار ابراهيم نائب رئيس المحكمة ، أحمد جمال عبد اللطيف ، بهيج ال وحسن عبد الباقي
الطعن رقم ۲۱۱٥٠ لسنة ٦٠ القضائية
مواد مخدرة دفاع الاخلال بحق الدفاع . ما يوفره » . دفوع الدفع بشيو .. حكم ، تسبيبه . تسبيب معيب . . نقض أسباب الطعن . ما يقبل منها . .
عدم التزام المحكمة بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة ، حده : أن حكمها ما يدل على أنها واجهت عناصر الدعوى ووازنت بينها وأطرحت دفا. وهي على بينة من أمره.
دفاع الطاعن بشيوع التهمة بينه وبين زوجته التي سبق اتهامها بحيازة جوه جوهری . يوجب على الحكم مواجهته بما يحمل اطراحه له . اغفال ذلك ، قصور .
لما كان الأصل أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه ! إلا انه يتعين عليها أن تورد في حكمها ما يدل على أنها واجهت عناصر وألمت بها على وجه يفصح عن أنها فطنت اليها ووازنت بينها وأنها أطر. الطاعن وهي على بينه من أمره ، وكان ما أورده الحكم - على السياق لا يكفى بذاته لدحض دفاع الطاعن القائم على شيوع التهمة بينه وبي التي أثار المدافع عنه سبق اتهامها بحيازة جوهر مخدر فغدت بذلك غ عن مواطن الشبهات بالنسبة لهذا النوع من الاتهام ، الأمر الذي كان يا على الحكم أن يواجه دفاع الطاعن - الذي يعد في واقعة الدعوى دفاعاً جوهرياً . بما يحمل إطراحه له ، أما وهو لم يفعل فقد تعيب بالقصور الذي يوجب نقضه والاعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه حاز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً ( أفيون ) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً . واحالته الى محكمة جنايات الأسكندرية لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد ۲۰۱ ، ۱/۳۷ ، ٣٨ ، ١/٤٢ من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ المعدل والبند 9 من الجدول الأول الملحق به والمعدل بقرار وزير الصحة رقم ٢٩٥ لسنة ١٩٧٦ مع اعمال المادة ١٧ من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنتين وبتغريمه الف جنيه ومصادرة الجوهر المخدر المضبوط وذلك بإعتبار أن إحراز المخدر كان مجرداً من القصود.
قطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ........... الخ.
المحكمة
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة جوهر مخدر - أفيون - بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصي ، قد شابه قصور في التسبيب ، ذلك بأن المدافع عن الطاعن دفع بشيوع التهمة لضبط المخدر في لفافة أسفل سرير بحجرة نوم بالمسكن الذي يشاركه السكن فيه زوجته وأولاده وخاصة أن للزوجة اتهاماً سابقاً في جناية حيازة جوهر مخدر . غير أن الحكم أطرح هذا الدفاع بما لا يسيغ اطراحه ولا يصلح رداً عليه مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن دفع التهمة بما اثاره في وجه طعنه من شيوع المخدر بين الطاعن وزوجته واولاده وخاصة أن للزوجة اتهاماً سابقاً في الجناية رقم ....... لسنة...........
مخدرات المنشية لحيازة مخدر الأفيون - لم يتم الفصل فيها بعد ، وقد عرض الحكم لهذا الدفاع وأطرحه بقوله : « كما تلتفت المحكمة عما أشار اليه الدفاع تلميحاً الى شيوع التهمة بمقولة ان للمتهم أولاد كبار يشاركونه الاقامة بالمنزل محل الضبط ولم يثبت ذلك من التحقيقات إذ قرر المتهم صراحة بأن زوجته وأولاده الصغار هم الذين كانوا بالمسكن وقت الضبط والتفتيش وقامت القوة باخراج زوجته............ الى خارج المسكن قبل الضبط والتفتيش وتطمئن المحكمة الى ارتكاب المتهم للاتهام المسند اليه والى نسبة حيازته للمخدر المضبوط....... لما كان ذلك ، وكان الأصل أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة - إلا أنه يتعين عليها أن تورد في حكمها ما يدل على أنها واجهت عناصر الدعوى وألمت بها على وجه يفصح عن أنها فطنت إليها ووازنت بينها وانها اطرحت دفاع الطاعن وهي على بينة من أمره ، وكان ما أورده الحكم - على السياق المتقدم - لا يكفى بذاته لدحض دفاع الطاعن القائم على شيوع التهمة بينه وبين زوجته التي أثار المدافع عنه سبق اتهامها بحيازة جوهر مخدر فغدت بذلك غير بعيدة عن مواطن الشبهات بالنسبة لهذا النوع من الاتهام ، الأمر الذي كان يتعين معه على الحكم أن يواجه دفاع الطاعن - الذي يعد في واقعه الدعوى دفاعاً جوهرياً - بما يحمل اطراحه له ، أما وهو لم يفعل فقد تعيب بالقصور الذي يوجب نقضه والاعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.