جلسة 5 من يوليو سنة ١٩٩٢

 

برئاسة السيد المستشار / عوض جادو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد الوهاب الخياط ومحمود البنا نائبي رئيس المحكمة وسمير أنيس والبشرى الشوربجي .

 

 

الطعن رقم ٢١٩٦٤ لسنة ٦٠ القضائية

 

(1) اختصاص " الاختصاص الولائي محكمة الجنايات اختصاصها" محكمة أمن الدولة طوارئ . قانون " تفسيره . قتل عمد سلاح ارتباط نقض " أسباب الطعن مالا يقبل منها " .

المحاكم العادية صاحبة الولاية العامة ، محاكم أمن الدولة المنشأة طبقا لقانون الطوارئ استثنائية . إحالة بعض الجرائم المعاقب عليها بالقانون العام إليها لا يسلب المحاكم العادية اختصاصها بالفصل في هذه الجرائم .

انعقاد الاختصاص بمحاكمة الطاعن عن جرائم القتل العمد وإحراز سلاح وذخيرة للقضاء الجنائي العادي . أساس ذلك ؟

 

 (2) أسباب الإباحة وموانع العقاب دفاع شرعی محكمة الموضوع سلطتها في تقدير قيام حالة الدفاع الشرعي .. قتل عمد حكم تسبيبه . تسبيب غير معيب . " نقض أسباب الطعن . مالا يقبل منها ..

تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها . موضوعي. الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام النقض.

 

 (3) محكمة الموضوع سلطتها في تقدير الدليل . قتل عمد قصد . نقض . أسباب الطعن جنائي. حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب مالا يقبل منها

قصد القتل أمر خفى إدراكه بالأمارات والمظاهر التي تنبئ عنه . إستخلاص توافره . موضوعی .

 

 

1 - من المقرر إن المحاكم العادية هي صاحبة الولاية العامة في حين أن محاكم أمن الدولة ليست إلا محاكم إستثنائية ولما كان القانون رقم ١٦٢ لسنه ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارئ المعدل بالقانون رقم ١٦٤ لسنة ۱۹۸۱ والقانون رقم ٥٠ لسنة ١٩٨٢ وإن أجاز في المادة التاسعة منه إحالة الجرائم التي يعاقب عليها القانون العام إلى محاكم أمن الدولة ، إلا أنه ليس فيه أو في تشريع آخر أي نص على إنفرادها في هذه الحالة بالاختصاص بالفصل فيها ، لما كان ذلك ، وكانت الجرائم التي أسندت إلى الطاعن وهي القتل العمد المعاقب عليه بالمادة ١/٢٣٤ من قانون العقوبات وإحراز سلاح نارى وذخيرة بدون ترخيص ، وكانت النيابة العامة قدمته إلى المحاكم العادية ، فإن الاختصاص المحاكمته ينعقد للقضاء العادى يؤيد هذا ما نصت عليه المادة ٢١٤ من قانون الإجراءات. الجنائية في فقرتها الأخيرة من أنه في أحوال الارتباط التي يجب فيها رفع الدعوى عن جميع الجرائم أمام محكمة واحدة إذا كانت بعض الجرائم من اختصاص المحاكم العادية وبعضها من اختصاص محاكم خاصة يكون رفع الدعوى بجميع الجرائم أمام المحاكم العادية ما لم ينص القانون على غير ذلك ، وإذ كان قرار رئيس الجمهورية رقم ٥٦٠ لسنة ١٩٨١ بإعلان حالة الطوارئ وكذلك أمر رئيس الجمهورية رقم 1 لسنة ١٩٨١ بإحالة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة طوارئ ومنها الجرائم المنصوص عليها في القانون ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ في شأن الأسلحة والذخائر والقوانين المعدلة له قد خلا أيهما كما خلا أى تشريع آخر من النص على انفراد محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قوانين الطوارئ بالفصل وحدها دون غيرها في هذه الجرائم أو الجرائم المرتبطة هي بها ، فإنه لا يغير من هذا الأصل العام ما نصت عليه المادة الثانية من أمر رئيس الجمهورية رقم 1 لسنة ۱۹۸۱ " من أنه إذا كون الفعل الواحد جرائم متعددة أو وقعت عدة جرائم مرتبطة بعضها ببعض لغرض واحد وكانت إحدى تلك الجرائم داخلة في اختصاص محاكم أمن الدولة فعلى النيابة تقديم الدعوى برمتها إلى محاكم أمن الدولة طوارئ ، وتطبق هذه المحاكم المادة ۳۲ من قانون العقوبات " ، ذلك أنه لو كان الشارع قد أراد افراد محاكم أمن الدولة بالفصل وحدها دون سواها فى أى نوع من الجرائم لعمد إلى الإفصاح عنه صراحة على غرار نهجه في الأحوال المماثلة ، ومن ثم فإن النعي بصدور الحكم من محكمة غير مختصة ولائياً يكون على غير أساس .

 

2 - من المقرر أن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى المحكمة الموضوع الفصل فيه بلا معقب عليها مادام إستدلالها سليما يؤدى إلى ما انتهت إليه ، ولما كان ما ساقه الحكم المطعون فيه من أدلة منتجة في اكمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه من رفض الدفع بقيام حالة الدفاع الشرعي ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير المحكمة للدليل مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض

 

3- من المقرر أن قصد القتل أمر خفى لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه ، فإن استخلاص هذه النيه من عناصر الدعوى موكل إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية وكان ما أورده الحكم على النحو المتقدم ، كافياً وسائغاً في التدليل على توافر نيه القتل فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير سدید.

 

الوقائع

 

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أولاً : قتل ( ............ )عمداً بأن أطلق عليه عياراً نارياً قاصداً من ذلك قتله فأحدث به الاصابة الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته . ثانياً : أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخن ( فرد خرطوش صناعة محلية ) ، ثالثاً : أحرز ذخائر مما تستعمل في السلاح سالف البيان دون أن يكون مرخصاً له بحيازته أو إحرازه. وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملا بالمادة ١/٢٣٤ من قانون العقوبات والمواد ١/١، ٦، ١/٢٦ ٥٠ ١/٣٠٠ من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل بالقانونين رقمى ٢٦ لسنة ۱۹۷۸ ، ١٦٥ لسنة ۱۹۸۱ والجدول رقم ۲ الملحق بالقانون الأول وتطبيق المادة ۳۲ عقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات ومصادرة المضبوطات .

 

فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ........... الخ

 

 

المحكمة

 

من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم القتل العمد وإحراز سلاح نارى غير مششخن وذخيرة دون ترخيص قد شابه خطأ في تطبيق القانون وانطوى على قصور في التسبيب وإخلال بحق الدفاع ذلك بأن الحكم المطعون فيه صدر من محكمة غير مختصة إذ أن المحكمة هي محكمة أمن الدولة العليا طوارئ إعمالا لأمر رئيس الجمهورية رقم 1 لسنة ۱۹۸۱ ، كما أن الطاعن دفع بأنه كان في حالة دفاع شرعى عن النفس إذ أن الثابت من تقرير الطبيب الشرعي ومناظرة ملابس المجنى عليه أن "الفائلة" الداخلية بها عدة تمزقات مما يدل على حدوث اشتباك بينه والمتهم الأمر الذي يرشح لقيام حالة الدفاع الشرعي ، كما دفع بانتفاء فيه القتل لديه بيد أن الحكم المطعون فيه اطرح هذين الدفعين ورد عليهما بما لا يسوغ رداً ، كما لم يبين الحكم إصابات المجنى عليه من واقع التقرير الطبى وعلاقة السببية بين تلك الإصابات والوفاة كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه

 

ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجرائم القتل العمد وإحراز السلاح النارى والذخيرة دون ترخيص التي دان الطاعن بها ، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال الشهود وما أقر به المتهم بالتحقيقات ومما ثبت من تقرير الصفة التشريحية لجثة المجنى عليه وتقرير المعمل الجنائي وشعبة فحص الأسلحة النارية والطلقات وهى أدلة سائغة لها معينها الصحيح في الأوراق وتؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المحاكم العادية هي صاحبة الولاية العامة في حين أن محاكم أمن الدولة ليست إلا محاكم إستثنائية ولما كان القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارئ المعدل بالقانون رقم ١٦٤ لسنة ۱۹۸۱ والقانون رقم ٥٠ لسنة ۱۹۸۲ وإن أجاز في المادة التاسعة منه إحالة الجرائم التي يعاقب عليها القانون العام إلى محاكم أمن الدولة ، إلا أنه ليس فيه أو في تشريع آخر أي نص على انفرادها في هذه الحالة بالإختصاص بالفصل فيها ، لما كان ذلك ، وكانت الجرائم التي أسندت إلى الطاعن وهى القتل العمد المعاقب عليه بالمادة ١/٢٣٤ من قانون العقوبات وإحراز سلاح نارى وذخيرة بدون ترخيص ، وكانت النيابة العامة قدمته إلى المحاكم العادية ، فإن الاختصاص بمحاكمته ينعقد للقضاء العادي يؤيد هذا ما نصت عليه المادة ٢١٤ من قانون الإجراءات الجنائية في فقرتها الأخيرة من أنه في أحوال الارتباط التي يجب فيها رفع الدعوى عن جميع الجرائم أمام محكمة واحدة إذا كانت بعض الجرائم من اختصاص المحاكم العادية وبعضها من اختصاص محاكم خاصة يكون رفع الدعوى بجميع الجرائم أمام المحاكم العادية ما لم ينص القانون على غير ذلك وإذ كان قرار رئيس الجمهورية رقم ٥٦٠ لسنة ١٩٨١ بإعلان حالة الطوارئ وكذلك أمر رئيس الجمهورية رقم 1 لسنة ۱۹۸۱ بإحالة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة طوارئ ومنها الجرائم المنصوص عليها في القانون ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ في شأن الأسلحة والذخائر والقوانين المعدلة له قد خلا أيهما كما خلا أي تشريع آخر من النص على إنفراد محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قوانين الطوارئ بالفصل وحدها دون غيرها في هذه الجرائم أو الجرائم المرتبطة هي بها ، فإنه لا يغير من هذا الأصل العام ما نصت عليه المادة الثانية من أمر رئيس الجمهورية رقم 1 لسنة ۱۹۸۱ من أنه إذا كون الفعل الواحد جرائم متعددة أو وقعت عدة جرائم مرتبطة بعضها ببعض الغرض واحد وكانت إحدى تلك الجرائم داخلة في إختصاص محاكم أمن الدوله فعلى النيابة تقديم الدعوى برمتها إلى محاكم أمن الدولة طوارئ ، وتطبق هذه المحاكم المادة ٣٢ من قانون العقوبات ، ذلك أنه لو كان الشارع قد أراد إفراد محاكم أمن الدولة بالفصل وحدها دون سواها في أي نوع من الجرائم لعمد إلى الإفصاح عنه صراحة على غرار نهجه في الأحوال المماثلة ، ومن ثم فإن النعى بصدور الحكم من محكمة غير مختصة ولائياً يكون على غير أساس ، فضلاً عن أن الطاعن لا يماري في أن الحكم المطعون فيه قد صدر من محكمة جنايات عادية ولم يصدر من محكمة أمن الدولة العليا وفق القانون رقم ١٠٥ لسنة ۱۹۸۰ فإن النعى على الحكم صدوره من محكمة غير مشكلة تشكيلاً قانونياً طبقاً للقانون يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لما دفع به الطاعن من أنه كان في حالة دفاع شرعي وفنده ثم أطرحه بقوله : ومن حيث إنه عما ذهب إليه المدافع عن المتهم من أنه كان في حالة دفاع شرعي عن نفسه وحالة الخطر الذي كان محدقا به عندما فوجئ بالمجنى عليه داخل منزله ليلاً

 

نقض - مجموعة الأحكام الصادرة من الدوائر الجنائية س ٤٣ ق (م / ٢٠)

 

فإن المحكمة تنوه ابتداء بما هو مقرر من أن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو إنتفاؤها متعلقة بموضوع الدعوى تستقل محكمة الموضوع بالفصل فيه بغير معقب وبما هو مقرر كذلك من أن حق الدفاع الشرعي لم يشرع إلا لرد الإعتداء عن طريق الحيلولة بين من يباشر الإعتداء وبين الإستمرار فيه . لما كان ذلك ، وكان ما زعمه المتهم في دفاعه من أن خطراً كان محدقا به من جراء تواجد المجنى عليه ليلاً بمنزله ومحاولة التعدى عليه بحجر هو زعم لم يقم عليه أي دليل في الأوراق وكانت وقائع الدعوى كما استظهرتها المحكمة من أوراقها وأكدتها أقوال شهود الإثبات وتحريات المباحث على النحو السابق بيانه ناطق في دلالتها على أن المتهم إستدرج المجنى عليه إلى منزله في محاولة منه الممارسة الشذوذ الجنسي ولما لم يبلغ مقصده وخشية افتضاح أمره أطلق على المجنى عليه عياراً نارياً قاصداً قتله وأن المجنى عليه لم يعتد أو يحاول الإعتداء على المتهم ولم يكن يحمل شيئاً مما يتخوف منه الإعتداء على أحد ورغم ذلك أطلق المتهم على المجنى عليه عياراً نارياً قاصداً قتله سيما وأن الوضع الذي شوهد عليه المجنى عليه بمعرفة الشاهد الثالث يجلس القرفصاء داخل حجرة المنزل تحوى مجموعة من الأخشاب تسيل بها دماء المجنى عليه ، يكذب رواية المتهم خاصة ولم يثبت من معاينة النيابة للمنزل وجود أية اثار الدماء به خلاف تلك الحجرة ، فضلاً عن أنه لم يثبت من تقرير الصفة التشريحية ومناظرة الطبيب الشرعى لملابس المجنى عليه وجود أية آثار لإختراق الطلق النارى للملابس العلوية - " الفانلة الداخلية والقميص " - الأمر الذي يكذب رواية المتهم من أنه فوجئ بالمجنى عليه داخل المنزل فلو كان ذلك صحيحاً الإخترق العيار النارى ملابس المجنى عليه ، ومن ثم يكون الدفع المبدى منه غير سديد مفتقر إلى أساس صحيح من الواقع أو القانون مدينا رفضه " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو إنتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى لمحكمة الموضوع الفصل فيه بلا معقب عليها مادام إستدلالها سليماً يؤدى إلى ما انتهت إليه ، ولما كان ماساقه الحكم المطعون فيه من أدلة منتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه من رفض الدفع بقيام حالة الدفاع الشرعي ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير المحكمة للدليل مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لنية القتل في قوله " وحيث إنه عن نية القتل فمن المقرر أنها أمر خفى لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره فى نفسه ، ولا ريب في توافر هذا القصد في جانب المتهم من إستعماله سلاح قاتل بطبيعته في إرتكاب جريمته ومن تصويبه هذا السلاح على صدر المجنى عليه وهو يعتبر من مقاتله وإطلاقه لهذا السلاح عليه على مقربة منه تحقيقاً لقصده في إزهاق روحه فأحدث به الإصابات التي أودت بحياته " لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن قصد القتل أمر خفى لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه ، فإن استخلاص هذه النيه من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية وكان ما أورده الحكم على النحو المتقدم ، كافياً وسائغاً في التدليل على توافر نية القتل فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم أنه استظهر قيام علاقة السببية بين إصابات المجنى عليه التي أورد تفصيلها من تقرير الصفة التشريحية وبين وفاته فأورد من واقع ذلك التقرير قوله : ... وأن وفاة المجنى عليه ناشئة عن تهتك الرئة اليسرى والأحشاء البطنية وما صاحب ذلك من نزيف دموى غزير نتيجة الإصابة بعيار نارى رش " ومن ثم . فإنه ينحسر عن الحكم ما يثيره الطاعن من قصور في هذا الصدد .

 

لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .