جلسة 5 من يونية سنة 1991
برئاسة السيد المستشار / محمد أمين طعوم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد جمال الدين شلقاتی صلاح محمود عويس نائبي رئيس المحكمة، محمد رشاد مروان وفؤاد شلبي.
__________________________________
الطعن رقم ٤٧٣ لسنة ٥٥ القضائية
(۲۰۱) إيجار " إيجار الأماكن " الامتداد القانوني لعقد الإيجار حكم تسبيب حكم".
(1) الإقامة التي يترتب عليها امتداد عقد الإيجار لصالح المستفيدين من حكم المادة ١/٢٩ ق ٤٩ لسنة ۱۹٧٧ - بعد وفاة المستأجر أو تركه العين المقصود بها، التزام الزوج شرعا بإعداد مسكن الزوجية مقابل حاله على زوجته في الاحتباس والقرار فيه، مؤداه، إقامة الزوجة في منزل الزوجية - حقيقة أو حكماً - في الإقامة الوحيدة التي لها صفة الاعتياد والاستقرار حال قيام الزوجية، إقامتها في غير مسكن الزوجية مهما استطالت وأيا كان مبعثها ودواعيها، لا تسوع امتداد عقد الإيجار إليها. وفقا لحكم المادة ٢٩ في ٤٩ لسنة ۱۹۷۷. علة ذلك
(2) إقامة الحكم المطعون فيه قضاءه بامتداد عقد الإيجار المطعون عليها استنادا إلى ما خلص إليه من إقامتها مع والدها إقامة مستقرة بالعين محل النزاع وقت تركها لها رغم ما أورده بتقريراته من إقامتها في ذات الوقت مع زوجها بمسكن الزوجية - خطة في القانون.
ا - مؤدى نص الفقرة الأولى من المادة ۲۹ من القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ أن الإقامة التي ترتب امتداد عقد إيجار المسكن إلى من عددهم ذلك النص في حالة وفاة المستأجر أو تركه العين هي التي تتصرف فيها نية المقيم إلى أن يجعل من هذا المسكن مراحه ومقداه ، بحيث لا يحول على مأوى دائم و ثابت سواه ، وكان الزوج هو الملزم شرعا بإعداد مسكن الزوجية وله على زوجته حق الاحتباس والقرار فيه ، مما لازمه أن تكون إقامة الزوجة في بيت الزوجية - حقيقة أو حكما تنفيذا لحق الاحتباس الشرعي في الإقامة الوحيدة التي يكون لها صفة الاعتياد والاستقرار حال قيام الزوجية فتخرج بذلك إقامتها في غير مسكن الزوجية - عن هذا المدلول ، ولا تسوغ امتداد عقد الإيجار إليها وفقاً للمادة ٢٩ المشار إليها مهما استطالت وأيا كان مبعثها أو دواعيها.
2 - إذ كان الحكم المطعون فيه - قد أقام قضاء بامتداد عقد الإيجار المطعون عليها - على ما خلص إليه من إقامتها مع والدها إقامة مستقرة بالعين محل النزاع وقت تركه لها رغم ما أورده بتقريراته من أنها تقيم في ذات الوقت مع زوجها بمسكن الزوجية بمدينة الاسكندرية فإنه يكون قد خالف القانون.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن -تتحصل في أن الطاعنين أقاموا الدعوى رقم ٩٥٩٢ لسنة ۱۹۷۸ مدني شمال القاهرة الابتدائية ضد المطعون عليه الأول بطلب الحكم بإنهاء عقد الإيجار المؤرخ ١٩٥٦/١٢/١٤ وإخلاء العين المؤجرة والتسليم. وقالوا بيانا لذلك إنه بموجب ذلك العقد استأجر المطعون عليه الشقة المبيئة بصحيفة الدعوى وإذ تملك منزلا آخر بذات المدينة وأقام وأسرته بإحدى شققه فانه يكون قد احتجز أكثر من مسكن في البلد الواحد دون مقتضى بالمخالفة لما تقضى به المادة ١/٨ من القانون رقم ٤٩ لسنة ۱۹۷۷، تدخلت المطعون عليها الثانية خصما هجوميا في الدعوى بطلب الحكم بإلزام الطاعنين بتحرير عقد إيجار لها عن الشقة محل النزاع استناداً إلى أنها كانت تقيم بها مع والدها - المستأجر الأصلي - وقت تركه العين فيمتد عقد الإيجار إليها طبقا المادة ٢٩ من القانون المشار إليه. أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق، وبتاريخ ١٩٨٣/٤/٢٠ حكمت برفض الدعوى الأصلية وفي الدعوى الفرعية بإجابة المطعون عليها الثانية إلى طلبها. استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم ٤٦٥٣ لسنة ۱۰۰ ق أمام محكمة استئناف القاهرة التي حكمت بتاريخ ۱۹۸۴/۱۲/۲۰ بتأیید الحكم المستأنف. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطحن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والتناقص إذ تمسكوا أمام محكمة الموضوع بأن المطعون عليها الأولى تقيم بصفة مستقرة بمسكن الزوجية بمدينة الاسكندرية بعد أن تخلت عن الإقامة بالعين محل النزاع بمناسبة زواجها وانتقالها للإقامة مع زوجها ودللوا على ذلك ببيان محل الإقامة الثابت بكل من وثيقة سفرها ورخصة القيادة الخاصة بزوجها مما مؤداه عدم توافر الإقامة المستقرة بالعين محل النزاع وقت ترك المستأجر الأصلي لها. إلا أن الحكم خلص إلى أن المطعون عليها الثانية إقامة مستقرة بتلك العين رغم ما قطع به في أسبابه من أنها تقيم مع زوجها بمدينة الاسكندرية وهو ما يشويه بالتناقص ومخالفة القانون.
وحيث إن هذا النعي صديد، ذلك أنه ما كان مؤدى نص الفقرة الأولى من المادة ٢٩ من القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ أن الإقامة التي ترتب امتداد عقد إيجار المسكن إلى من عددهم ذلك النص في حالة وفاة المستأجر أو تركه العين هي التي تتصرف فيها نية المقيم إلى أن يجعل من هذا المسكن مراحه ومغداه ، بحيث لا يعول على مأوى دائم وثابت سواء ، وكان الزوج هو الملزم شرعاً بإعداد مسكن الزوجية ، وله على زوجته حق الاحتباس والقرار فيه ، مما لازمه أن تكون إقامة الزوجة في بيت الزوجية - حقيقة أو حكما - تنفيذا لحق الاحتباس الشرعي في الإقامة الوحيدة التي يكون لها صفة الاعتياد والاستقرار حال قيام الزوجية فتخرج بذلك إقامتها في غير مسكن الزوجية -عن هذا المحلول ، ولا تسوغ امتداد عقد الإيجار إليها وفقاً للمادة 19 المشار إليها مهما استطالت وأيا كان مبعثها أو دواعيها وإن خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاء على ما خلص إليه من إقامة المطعون عليها مع والدها إقامة مستقرة بالعين محل النزاع وقت تركه لها رغم ما أورده بتقريراته من أنها تقيم في ذات الوقت مع زوجها بمسكن الزوجية بمدينة الاسكندرية فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن .