جلسة 4 من يونية سنة 1991

 

برئاسة العديد المستشار: يحيي الرفاعي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين أحمد مكي نائب رئيس المحكمة، ماهر البحيري، محمد جمال حامد وأنور العاصي

 

___________________________________

 

 

الطعن رقم ٢٤٢٨ لسنة ٥٦ القضائية

 

استئناف، دعوى "دعوى الحلول الفرعية".

دعوى الحلول الفرعية، اعتبارها مطروحة على محكمة الاستئناف تبعاً لاستئناف الحكم الصادر في الدعوى الأصلية من المحكوم له - المضرور - أو المحكوم عليه، عدم زوال مصلحة المتبوع بالحكم الصادر له من محكمة أول درجة بطلباته، أثره. للمتبوع طرح طلباته مجدداً. على محكمة الاستئناف

 

إن الاستئناف المرفوع من المتبوع عن الحكم الصادر ضده الصالح المضرور في الدعوى الأصلية - وكذلك استئناف المضرور لهذا الحكم - لا يطرح أيهما الدعوى الأصلية وحدها وإنما يطرح عليها دعوى الحلول الفرعية أيضاً بحيث يكون لها أن تحكم فيها حسبما يتراءى لها من توافر أركان المسئوليتين ومداهما لما بينهما من ارتباط وثيق يجعل الفصل في الدعوى الأصلية مؤثراً في الحكم الصادر في الدعوى الفرعية ولا تزول مصلحة المتبوع بالحكم الصادر له من محكمة أول درجة بطلباته في الدعوى الفرعية ، بل يكون له أن يطرح تلك الطلبات مجدداً على محكمة الاستئناف الحكم له على التابع بما عسى أن يحكم به من تعويض للمضرور ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون .

 

المحكمة

 

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الورثة المطعون ضدهم الأول أقاموا الدعوى ٢١٥٥ لسنة ۱۹۸۳ مدنى طنطا الابتدائية على الجهة الإدارية الطاعنة وتابعها المطعون ضده الثاني بطلب الحكم بإلزامهما متضامنين بأن يدفعا إليهم مبلغ ٢٥٠٠٠ ج تعويضاً مادياً وأدبياً عن الضرر الذي أصابهم نتيجة مقتل مورثهم بخطة التابع المذكور إبان قيادته سيارة تلك الجهة الإدارية الأمر الذي قضى فيه بحكم بات في الجنحة ١٧٦٩ لسنة ۱۹۸۱ كفر الزيات بالإدانة وبإلزامهما بأن يوديا إليهم ٥١ جنيه على سبيل التعويض المؤقت والجهة الإدارية الطاعنة اختصت فرعياً تابعها المذكور بطلب الحكم بإلزامه بأن يدفع إليها ما عسى أن يقضي به عليها في الدعوى الأصلية، ومحكمة أول درجة بعد أن أحالت الدعوى إلى التحقيق وسمعت الشهود حكمت بتاريخ ١٩٨٥/٢/١٣ في الدعوى الأصلية بالزام الجهة الطاعنة وتابعها متضامنين بأن يدفعا للمطعون ضدهم الأول مبلغ ۱۲۰۰۰ ج وفي الدعوى الفرعية بالطلبات ، استأنف الورثة هذا الحكم بالاستئناف ٤٣٤ لسنة ٣٥ في طنطا للحكم بطلباتهم ، كما استأنفته الجهة الإدارية الطاعنة بالاستئناف ٤٣٠ لسنة ٣٥ ق طنطا طالبة تخفيض مبلغ التعويض إلى الحد المناسب وتعديل الحكم في الدعوى الفرعية إلى المبلغ الذي يقضى به في الدعوى الأصلية ، وبتاريخ ١٩٨٦/6/٥ قضت المحكمة بتعديل مبلغ التعويض إلى ٢٥۰۰۰ ج ، وضمننا أسباب الحكم عدم قبول طلبات الجهة الإدارية بالنسبة للدعوى الفرعية ، طعنت الجهة الإدارية بطريق النقص فيما قضى به هذا الحكم في الدعوى الفرعية، وقدمت النيابة مذكرة أيدت فيها الرأي ينقض الحكم، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة النظرة وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن حاصل ما تنعاه الجهة الإدارية الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه أقام قضاءه بعدم قبول استئنافها للحكم الصادر في الدعوى الفرعية على أنه قضى لها بكل طلباتها ولم يحكم عليها بشئ وأن التابع المحكوم عليه في تلك الدعوى لم يستأنف ذلك الحكم في حين أن الاستئناف المرفوع عن الحكم الصادر في الدعوى الأصلية بطرح الدعويين.

وحيث إن هذا النعى في محله ، ذلك أن الاستئناف المرفوع من المتبوع عن الحكم الصادر شده لصالح المضرور في الدعوى الأصلية - وكذلك استئناف المضرور لهذا الحكم - لا يطرح أيهما الدعوى الأصلية وحدها وإنما يطرح عليها دعوى الطول الفرعية أيضاً بحيث يكون لها أن تحكم فيهما حسبما يتراعي لها من توافر أركان المسئوليتين ومداهما لما بينهما من ارتباط وثيق يجعل الفصل في الدعوى الأصلية مؤثراً في الحكم الصادر في الدعوى الفرعية ، ولا تزول مصلحة المتبوع بالحكم الصادر له من محكمة أول درجة بطلباته في الدعوى الفرعية ، بل يكون له أن يطرحتلك الطلبات سيدداً على محكمة الاستئناف للحكم له على التابع بما عسى أن يحكم به من تعويض للمضرور ، وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.

وحيث إن الموضوع صالح الفصل فيه ولما تقدم.