جلسة 2 من مايو سنة ١٩٩١
برئاسة السيد المستشار / محمد عبد المنعم البنا نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد اللطيف أبو النيل نائب رئيس المحكمة وعمار ابراهيم وأحمد جمال عبد اللطيف ومحمد حسين مصطفى.
_________________________________
الطعن رقم 554 لسنة 60 القضائية
-اثبات، اعتراف، شهود، - إجراءات، إجراءات المحاكمة.. محاماة، دفاع، الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره. نقض أسباب الملهي - ما يقبل منها.
اعتبار منهم شاهدا على متهمين آخرين بتحقق به التعارض بين مصالحهم بما يستلزم فصل دفاعه عنهما السماح العام واحد بالمرافعة عنهم جميعا. اخلال بحق الدفاع.
_______________________
لما كان ببين من محاضر جلسات المحاكمة أن محاميا واحدا تولى الدفاع عن الطاعنين الثلاثة ، كما يتضح من الحكم المطعون فيه أنه اعتمد في قضائه بإدانتهم على اعتراف الطاعن الثالث بارتكابه الحادث مع الطاعنين الأول والثاني اللذين التزما جانب الانكار ، مما سوداء أن الحكم اعتبر الطاعن الثالث شاهد اثبات ضد الطاعنين الآخرين وهو ما يتحقق به التعارض بين مصا لحهم ويستلزم فصل دفاع الطاعن الثالث عن دفاع الطاعنين الأول والثاني ، لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد سمحت العام واحد بالمرافعة عنهم جميعاً على الرغم من قيام هذا التعارض فإنها بذلك تكون قد أخلت بحق الله الدفاع . مما يعيب إجراءات المحاكمة ويوجب نقض الحكم المطعون فيه والاعادة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم قتلوا - وآخر حدث ........ عمدا بأن صعدوا إليها بمسكتها بهدف سرقة متاعها ولما حاولت الاستغاثة بادر المتهمان الثاني والثالث بشل مقاومتها في حين قام المتهم الأول يكتم أنفاسها والاطباق على عنقها قاصدين قتلها فأحدثوا بها الاصابات والأعراض الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها وقد اقترنت هذه الجناية بجناية أخرى وكان القصد من الأولى ارتكاب جنحة السرقة. ذلك أن الجناة في ذات الزمان والمكان (۱) واقعوا المجني عليها سالفة الذكر بغير رضاها بأن شلوا مقاومتها وتتابعوا على اغتصابها الأمر المنطبق عليه المادة ٢٦٧ من قانون العقوبات. (۲) سرقوا الحلى الذهبية المبينة الوصف بالتحقيقات للمجني عليها المذكورة وكان ذلك من مسكنها وبطريق التسور من الخارج الأمر المنطبق عليه المادة ٣١٦ مكررا ثانيا / ثالثا من قانون العقوبات. واحالتهم إلى محكمة جنايات الجيزة لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الاحالة. وادعى ............. أرمل المجني عليها مدنيا قبل المتهمين بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. كما ادعى .......... (ابن المجني عليها) عن نفسه وبصفته مدنيا قبل المتهمين بمبلغ ۱۰۱ ج على سبيل التعريض المؤقت والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمادة ٢/٢٣٤ من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمين بالأشغال الشاقة المؤيدة والزامهم بأن يؤدوا للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعريض المؤقت وبأن يؤدوا للمدعى بالحقوق المدنية عن نفسه وبصفته مبلغ ۱۰۱ جنيها على سبيل التعويض المؤقت بعد استبعاد جريمة مواقعة المجني عليها بغير رضاها من الوصف.
قطعن الاستاذ المحامي نيابة عن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض ...... إلخ.
المحكمة
من حيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه إنه اذ دائهم بجريمة القتل العمد بقصد ارتكاب جنحة سرقة والزامهم بالتعويض، قد شابه بطلان في الإجراءات أثر فيه وانطوى على اخلال بحق الدفاع، ذلك بأن المحكمة سمحت المحام واحد بالدفاع عنهم جميعا على الرغم من تعارض مصالحهم، اذ عول الحكم من بين ما عول عليه في قضائه على اعتراف الطاعن الثالث على نفسه وعلى الطاعنين الأول والثاني لما كان يتعين معه أن توكل مهمة الدفاع عن الأخيرين إلى محام مستقل، وذلك مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن محاميا واحدا تولى الدفاع عن الطاعنين الثلاثة ، كما يتضح من الحكم المطعون فيه أنه أعتمد في قضائه بإدانتهم على اعتراف الطاعن الثالث بارتكابه الحادث مع الطاعنين الأول والثاني اللذين التزما جانب الانكار ، مما مؤداه أن الحكم اعتبر الطاعن الثالث شاهد اثبات ضد الطاعنين الآخرين وهو ما يتحقق به التعارض بين مصالحهم ويستلزم فصل دفاع الطاعن الثالث عن دفاع الطاعنين الأول والثاني - لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد سمحت المحام واحد بالمرافعة عنهم جميعا على الرغم من قيام هذا التعارض فإنها بذلك تكون قد أخلت بحق الدفاع، مما يعيب إجراءات المحاكمة ويوجب نقض الحكم المطعون فيه والإعادة وذلك بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن مع إلزام المدعيين بالحقوق المدنية المصاريف المدنية.