جلسة ٣١ من اكتوبر سنة ١٩٩١

 

برئاسة السيد المستشار / محمد الصوفي عبد الجواد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد زايد وأحمد عبد الرحمي نائب رئيس المحكمة ومحمد طلعت الرقمي وانس عمارة.

 

________________________________

 

الطعن رقم ٣٩٤٥ لسنة ٥٩ القضائية

 

-سب وقذف - جريمة اركاتها - حكم تسبيبه، تسبيب معيبه، نقض اسباب الطعن. ما يقبل منها.

توافر العلانية في السب والقلف العلني. رهن بوقوعه في مكان عام بطبيعته أو بالمصادقة.

اقتصار الحكم المطعون فيه في مدوناته على القول بأن المتهمة أسندت إلى المطعون ضدهما قذفاً علنيا أمام جمهور غفير من الناس دون أن يمين المكان الذي حصل فيه القذف، قصور.

______________________________

من المقرر أن العلانية المنصوص عليها في المادة ١٧١ من قانون العقوبات لا تتوافر إلا إذا وقعت الفاظ السب والقذف في مكان عام سواء بطبيعته أم بالمصادقة وكان الحكم الابتدائي المزيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه قد اقتصر في مدوناته على القول بأن المتهمة أسندت إلى المطعون ضدهما الثاني والثالثة قدها علنيا أمام جمهور غفير من الناس، دون أن يبين المكان الذي حصل فيه القذف، فإنه يكون قاصرا قصورا يعيبه بما يوجب نقضه والإعادة.

 

الوقائع

 

أقام المدعيان بالحقوق المدنية دعواهما بالطريق المباشر أمام محكمة جنح قسم شبين الكوم ضد الطاعنة بوصف أنها: تعدت عليهما بالسب والقذف العلني في الطريق العام وأمام جمهور من الناس، وطلبا عقابها بالمواد ۱۷۱، ٣٠٥ ٣٠٦٠ من قانون العقوبات والزامها بأن تدفع لهما مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بحبس المتهمة ستة أشهر وكفالة مائة جنيه للإيقاف والزامها بأن تؤدى للمدعيين بالحق المدني مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. استأنفت ومحكمة شبين الكوم الابتدائية - بهيئة استئنافيه - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف بإلغاء عقوبة الحبس وتغريم المتهمة مائتي جنيه وتأييده فيما عدا ذلك.

فطعنت المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض ........... إلخ.

 

المحكمة

 

حيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجريمتي السب والقذف قد شابه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، ذلك بأنه لم يعن یهیان ركن العلانية، ولم يورد الاعتبارات التي استخلص منها توافره، مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إنه من المقرر أن العلانية المنصوص عليها في المادة ١٧١ من قانون العقوبات لا تتوافر إلا إذا وقعت الفاظ السب والقذف في مكان عام سواء بطبيعته أم بالمصادفة ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه قد اقتصر في مدوناته على القول بأن المتهمة أسندت إلى المطعون ضدهما الثاني والثالثة قذفا علنياً أمام جمهور غفير من الناس ، دون أن يبين المكان الذي حصل فيه القذف، فإنه يكون قاصرا قصورا يعيبه بما يوجب نقضه والإعادة يغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن مع إلزام المطعون ضدهما الثاني والثالثة بالمصاريف المدنية .