جلسة ٢٨ من اكتوبر سنة ١٩٩١

 

برئاسة السيد المستشار: نجاح نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسن حمزة ومجدي الهندي نائبي رئيس المحكمة ومصطفى كامل ومحمد عبد العزيز محمد.

 

_________________________________

 

الطعن رقم ٥١١٦ لسنة ٥٩ القضائية

 

(1) استئناف - حكم (بيانات التسبيب، «تسبيبه - تسبيب غير معيب، نقض واسباب الطعن. ما يقيل منها.

إحالة الحكم الاستئنافي إلى أسباب الحكم المستأنف كفايته تسبيباً لقضائه.

 

(۲) اثبات "شهود" حكم، تسبيبه، تسبيب غير معيب..

الصلح بين الشاهد والمتهم قول جديد. حق المحكمة في تقديره واطراحها له دون بيان السبب، أساس ذلك؟

 

(۳) احداث - محكمة الأحداث: تشكيلها.. محكمة أول درجة - محكمة استئنافية، حكم، تسبيبه. تسبيب غير معيب.. نقض، اسباب الطعن، مالا يقبل منها.

تشكيل محكمة الأحداث من قاض يعاونه خبيران أحدهما على الأقل من النساء. استثناء من الأصل العام - قصره على محكمة أول درجة دون المحكمة الاستئنافية. أساس ذلك؟

 

(4) احداث - إجراءات (إجراءات المحاكمة)، - محضر جلسة.

جلسات محاكمة الأحداث غير سرية. وإنما اقتصر حضورها على أشخاص محددة، أساس ذلك؟

_________________________________

 

1 - من المقرر أن المحكمة الاستئنافية إذا ما رأت تأييد الحكم المستأنف للأسباب التي بني عليها فليس في القانون ما يلزمها أن تذكر تلك الأسباب في حكمها بل يكفي أن تحيل عليها، إذ الإحالة على الأسباب تقوم مقام ابرادها وتدل على أن المحكمة قد اعتبرتها كأنها صادرة منها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير مقبول.

 

٢ - من المقرر أنه لا يعيب الحكم التقائه عن الصلح الذي تم بين المجني عليه وعائلته وبين المتهم وعائلته في معرض نفى التهمة عنه، إذ لا يعدو ذلك أن يكون قولاً جديداً من الشاهد يتضمن عدولاً عن اتهامه، وهو ما يدخل في تقدير محكمة الموضوع وسلطتها في تجزئة الدليل، ولا تلتزم في حالة عدم أخذها به أن تورد سبباً لذلك إذ الأخذ بأدلة الثبوت التي ساقتها تؤدى دلالة إلى اطراح هذا الصلح، ويكون منعي الطاعن في هذا الشأن غير سديد.

 

3 - لما كان خطاب الشارع بما نص عليه في المادة ٢٨ من قانون الأحداث رقم 31 لسنة ١٩٧٤ بأن تشكل محكمة الأحداث من قاض واحد يعاونه خبيران من الأخصائيين أحدهما على الأقل من النساء ويكون حضورهما إجراءات المحاكمة وجوبيا، إنما يتجه أصلا وبطريق الاستثناء من الأصل العام إلى محكمة أول درجة دون المحكمة الاستئنافية فلم يشترط أن يكون من بين تشكيلها خبيران من الأخصائيين ومن ثم فإن تشكيل المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه يكون صحيحاً، ومن ثم فإن منعي الطاعن على الحكم بدعوى البطلان في هذا الصدد يكون بلا سند في القانون.

 

4 - الأصل في الإجراءات أنها روعيت، وكان الواضح من نص المادة ٣٤ من قانون الأحداث أنه حدد نطاق من يسمح لهم بحضور محاكمة الحدث ولم ينص على جعل الجلسات سرية بأطلاقه، ولا يدعى الطاعن أن أحداً من غير من أجازت لهم المحكمة الحضور قد حضر ولا عبرة في ذلك بما هو مدون بالنماذج المطبوعة المحاضر الجلسات والأحكام عن علانية الجلسات كأصل عام. إذا لم يصادف واقع الحال في إجراءات نظر الدعوى.

 

الوقائع

 

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه هتك عرض ....... الذي لم يبلغ من العمر ستة عشرة عاماً بالقوة بأن استدرجه وسط الحقول وأتاه من دبره على النحو المبين بالتحقيقات، وطلبت عقابه بالمادة ٢٦٨ من قانون العقوبات والمادتين ٧٠١ من القانون ٣١ لسنة ١٩٧٤ بشأن الأحداث، ومحكمة جنح أحداث مشتول قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بإيداع المتهم في إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية للأحداث لمدة ثلاث سنوات. استأنف ومحكمة الزقازيق الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا ويرفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف.

فطعن الاستاذ .........  نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.......... إلخ.

 

المحكمة

 

حيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم ولم ينازع الطاعن في أن لها معينها الصحيح من أوراق الدعوى ، لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المحكمة الاستئنافية إذا ما رأت تأييد الحكم المستأنف للأسباب التي بني عليها فليس في القانون ما يلزمها أن تذكر تلك الأسباب في حكمها بل يكفى أن تحيل عليها ، إذ الإحالة على الأسباب تقوم مقام ايرادها وتدل على أن المحكمة قد اعتبرتها كأنها صادرة منها ومن ثم فإن ما يشيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير مقبول . لما كان ذلك وكان لا يعيب الحكم التفاته عن الصلح الذي تم بين المجنى عليه وعائلته وبين المتهم وعائلته في معرض نفى التهمة عنه ، إذ لا يعدو ذلك أن يكون قولاً جديداً من الشاهد يتضمن عدولاً عن اتهامه ، وهو ما يدخل في تقدير محكمة الموضوع وسلطتها في المجزئة الدليل ، ولا تلتزم في حالة عدم أخذها به أن تورد سبباً لذلك إذ الأخذ بأدلة الثبوت التي ساقتها تؤدى دلالة إلى اطراح هذا الصلح ، ويكون منعى الطاعن في هذا الشأن غير سديد ، لما كان ذلك ، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة أول درجة أن مندوبي الشئون الاجتماعية كانا حاضرين في إجراءات المحاكمة ، وكان خطاب الشارع بما نص عليه في المادة ٢٨ من قانون الأحداث رقم ٣١ لسنة ١٩٧٤ بأن تشكل محكمة الأحداث من قاض واحد يعاونه خبيران من الأخصائيين أحدهما على الأقل من النساء ويكون حضورهما إجراءات المحاكمة وجوبيا ، إنما يتجه أصلا وبطريق الاستثناء من الأصل العام إلى محكمة أول درجة دون المحكمة الاستئنافية فلم يشترط أن يكون من بين تشكيلها خبيران من الأخصائيين ومن ثم فإن تشكيل المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه يكون صحيحاً ، ومن ثم فإن منعى الطاعن على الحكم بدعوى البطلان في هذا الصدد يكون بلا سند في القانون ، لما كان ذلك ، وكان البين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أمام درجتي التقاضي أن المدافع عن المتهم لم يسجل على المحكمة مخالفتها الحكم المادة ٣٤ من القانون رقم ٣١ لسنة ١٩٧٤ بشأن سرية جلسات المحاكمة أمام محكمة الأحداث. وكان الأصل في الإجراءات أنها روعيت، وكان الواضح من نص المادة ٣٤ من قانون الأحداث أنه حدد نطاق من يسمح لهم بحضور محاكمة الحدث ولم ينص على جعل الجلسات سرية بأطلاقه، ولا يدعى الطاعن أن أحداً من غير من أجازت لهم المحكمة الحضور قد حضر ولا عبرة في ذلك بما هو مدون بالنماذج المطبوعة لمحاضر الجلسات والأحكام عن علانية الجلسات كأصل عام إذا لم يصادف واقع الحال في إجراءات نظر الدعوى، لما كان ما تقدم، فإن الطمن يكون قد أفصح عن عدم قبوله موضوعا.