جلسة ٢٦ من ديسمبر سنة ١٩٩١
برئاسة السيد المستشار / عبد اللطيف أبو النيل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين عمار إبراهيم نائب رئيس المحكمة واحمد جمال عبد اللطيف ومحمد حسين مصطفى وبهيج حسن القصبجي.
__________________________________
الطعن رقم ٥٣٠٦ لسنة ٥٩ القضائية
- احداث، عقوبة: تطبيقها، اثبات، أوراق رسمية، (خيرة) حكم، تسبيبه، تسبيب معيب.. نقض د أسباب الطعن - ما يقبل منها..
توقيع عقوبة الحبس على الحدث الذي لا تجاوز منه خمس عشرة سنة. غير جائز، أساس ذلك؟
تقدير من الحدث بالركون في الأصل إلى الأوراق الرسمية ذا أثر في تعيين ما إذا كان يحكم على الحدث بإحدى العقوبات المنصوص عليها في قانون المقربات.
تقدير السن متعلق بموضوع الدعوى، لا يجوز لمحكمة النقض أن تعرض له. حد ذلك؟
إغفال المحكمين الابتدائي والمطعون فيه استظهار من الطاعن – قصور.
__________________________________
لما كان يبين من مطالعة الأوراق أن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية على الطاعن بوصف أنه في خلال الفترة من شهر يوليو سنة ١٩٨٥ حتى السادس من أكتوبر سنة ۱۹۸۵ بدائرة مركز دمياط هتك عرض ............... والتي لم يبلغ سنها ثماني عشرة سنة كاملة بغير قوة أو تهديد. وطلبت عقابه بالمادة ١/٢٦٩ من قانون العقوبات والمواد ۱، ۳/۱۵، ۲۹ من القانون رقم ٣١ لسنة ١٩٧٤ بشأن الأحداث، ومحكمة الأحداث الجزئية قضت بحبسه ستة أشهر مع الشغل، فاستأنف ومحكمة دمياط الابتدائية بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. لما كان ذلك، وكانت المادة ٢٦٩ من قانون العقوبات قد نصت في فقرتها الأولى على أن، كل من هتك عرض صبي أو صبية لم يبلغ سن كل منهما ثماني عشرة سنة كاملة بغير قوة أو تهديد يعاقب بالحيس، وكانت المادة السابعة من القانون رقم ٣١ لسنة ١٩٧٤ بشأن الاحداث تنص على أنه «فيما عدا المصادرة واغلاق المحل، لا يجوز أن يحكم على الحدث الذي لا تجاوز سنه خمس عشرة سنة ويرتكب جريمة، أية عقوبة أو تدبير مما نص عليه في قانون العقوبات، وإنما يحكم عليه بأحد التدابير الآتية: ١ - التوبيخ. 2 -التسليم، ٣ - الالحاق بالتدريب المهني، ٤ - الالزام بواجبات معينة، 5 - الاختبار القضائي. ٦ - الايداع في إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية. 7 - الايداع في إحدى المستشفيات المتخصصة ، كما تنص المادة الثانية والثلاثون على أن « لا يعتد في تقدير من الحدث بغير وثيقة رسمية ، فإذا ثبت عدم وجودها تقدر سنه بواسطة خبير ، ، فإن مؤدى ذلك أنه لا يجوز الحكم على الحدث الذي لا تجاوز سنه خمس عشرة سنة بعقوبة الحبس اعتبارا بأنها من العقوبات المنصوص عليها في قانون العقوبات ، وهو ما يضحى معه تحديد السن - بالركون في الأصل إلى الأوراق الرسمية قبل ما عداها - ذا أثر في تعيين ما إذا كان يحكم على الحدث بأحدي العقوبات المنصوص عليها في قانون العقوبات ومنها الحبس ، ومن ثم يتعين على المحكمة استظهار هذه السن في هذه الحال في حكمها على نحو ما ذكر ، لما كان ذلك ، ولئن كان الأصل أن تقدير السن هو أمر متعلق بموضوع الدعوى لا يجوز لمحكمة النقض أن تعرض له ، إلا أن محل ذلك أن تكون محكمة الموضوع قد تناولت مسألة السن بالبحث والتقدير وأتاحت للمتهم والنيابة العامة ابداء ملاحظاتهما في هذا الشأن، واذ كان كلا الحكمين الابتدائي والمطعون فيه الذي تبنى اسبابه ، لم يعن البتة في مدوناته باستظهار من الطاعن ، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بالقصور الذي يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة ، وهو ما يتسع له وجه الطعن ، ويتعين لذلك نقضه والاعادة .
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه هتك عرض ............ التي لم تبلغ من العمر ثماني عشرة سنة بغير قوة أو تهديد وذلك بأن أولج قضيبه بفرجها على النحو المبين بالتقرير الطبي. وطلبت عقابه بالمادة ١/٢٦٩ من قانون العقوبات والمواد ۱ ۳/۱۵۰، ۲۹ من قانون الأحداث رقم ٣١ لسنة ١٩٧٤، ومحكمة أحداث دمياط قضت حضوريا بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرين جنيها لوقف التنفيذ، استأنف المحكوم عليه ومحكمة دمياط الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الاستاذ /............ المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ........... الخ.
المحكمة
من حيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن أن الحكم المطعون فيه اذ دانه بجريمة هتك عرض بغير قوة أو تهديد قد شابه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ذلك بأنه استند إلى أقوال الشهود رغم تضاربها ودون أن يورد أقوال كل منهم على حده. مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
ومن حيث إنه يبين من مطالعة الأوراق أن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية على الطاعن لوصف أنه في خلال الفترة من شهر يوليو سنة ١٩٨٥ حتى السادس من أكتوبر سنة ۱۹۸۵ بدائرة مركز دمياط هتك عرض .................. والتي لم يبلغ سنها ثماني عشرة سنة كاملة بغير قوة أو تهديد. وطلبت عقابه بالمادة ۱/۲۹۹ من قانون العقوبات والمواد ۱، ۳/۱۵، ٢٩ من القانون رقم ٣١ لسنة ١٩٧٤ بشأن الأحداث. ومحكمة الأحداث الجزئية قضت بحبسه ستة أشهر مع الشغل، فاستأنف ومحكمة دمياط الابتدائية - بهيئة استئنافية قضت - حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. لما كان ذلك، وكانت المادة ٢٦٩ من قانون العقوبات قد نصت في فقرتها الأولى على أن (كل من هتك عرض حسبي أو صبية لم يبلغ سن كل منهما ثماني عشرة سنة كاملة بغير قوة أو تهديد يعاقب بالحبس) وكانت المادة السابعة من القانون رقم ٣١ لسنة ١٩٧٤ بشأن الأحداث تنص على أنه « فيما عدا المصادرة واغلاق المحل ، لا يجوز أن يحكم على الحدث الذي لا تجاوز سنه خمس عشرة سنة ويرتكب جريمة ، أية عقوبة أو تغيير مما نص عليه في قانون العقوبات ، وإنما يحكم عليه بأحد التدابير الآتية : 1 - التوبيخ ، ٢ - التسليم - الالحاق بالتدريب المهني . - الالزام بواجبات معينة، ٥ - الاختبار القضائي. ٦ - الابداع في إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية ، ۷ - الايداع في إحدى المستشفيات المتخصصة » كما تنص المادة الثانية والثلاثون منه على أنه لا يعتد في تقدير من الحدث بغير وثيقة رسمية ، فإذا ثبت عدم وجودها تقدر سنه بواسطة خيير» ، فإن مؤدى ذلك أنه لا يجوز الحكم على الحدث الذي لا تجاوز سنه خمس عشرة سنة بعقوبة الحبس اعتبارا بأنها من العقوبات المنصوص عليها في قانون العقوبات ، وهو ما يضحي معه تحديد السن - بالركون في الأصل إلى الأوراق الرسمية قبل ما عداها - ذا أثر في تعيين ما إذا كان يحكم على الحدث بأحدى العقوبات المنصوص عليها في قانون العقوبات ومنها الحبس ومن ثم يتعين على المحكمة استظهار هذه السن في هذه الحال في حكمها على نحو ما ذكر . لما كان ذلك. ولتن كان الأصل أن تقدير السن هو أمر متعلق بموضوع الدعوى لا يجوز المحكمة النقض أن تعرض له، إلا أن محل ذلك أن تكون محكمة الموضوع قد تناولت مسألة السن بالبحث والتقدير وأتاحت للمتهم والنيابة العامة ابداء ملاحظاتهما في هذا الشأن، وإذ كان كلا الحكمين الابتدائي والمطعون فيه الذي تبني أسبابه ، لم يعن البتة في مدوناته باستظهار سن من الطاعن ، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بالقصور الذي يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة، وهو ما يتسع له وجه الطعن ، ويتعين لذلك نقضه والاعادة ، وذلك بغير حاجة إلى بحث أوجه الطعن.