جلسة 2 من ديسمبر سنة 1991

 

برئاسة السيد المستشار / محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة وعضوية الصلاة المستشارين / عبد اللطيف أبو النبيل وعمار ابراهيم نائبي رئيس المحكمة واحمد جمال عبد اللطيف ويهيج القصبجي.

 

___________________________________

 

الطعن رقم ٩٥۳۲ لسنة ٦٠ القضائية

 

(1) اثبات " بوجه عام “. محكمة الموضوع: سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى. نقض: أسباب الطعن - مالا يقبل منها..

استخلاص الصورة الصحيحة الواقعة الدعوى. موضوعي.

الجدل الموضوعي في تقدير الأدلة، غير جائز أمام النقض.

 

(۲) وقاع، هتك عرض - جريمة اركانها.. حكم تسبيبه. تسبيب غير معيب.. نقض، أسباب الطعن. مالا يقبل منها.

ركن القوة في جرائم المواقعة أو الشروع فيها وهتك العرض، مناط توافره؟

تحدث الحكم عن ركن القوة في هذه الجرائم - غير لازم. متى كان ما أورده من وقائع وظروف يكفي للدلالة عليه

 

(۳) امرا حالة - بطلان إجراءات، إجراءات المحاكمة، نظام عام، دفاع، الاخلال بحق الدفاع.

مالا يوفره نقض، اسباب الطعن. مالا يقبل منها..

عدم إعلان أمر الاحالة خلال الأجل. لا ينبني عليه بطلانه

أوجه البطلان المتعلقة بإجراءات التكليف بالحضور وميعاده. ليست من النظام العام. أثر ذلك؟

 

(4) محاماة. إجراءات (إجراءات المحاكمة)، دفاع، الاخلال بحق الدفاع - مالا يوفره..

عدم توكيل الطاعن محام للدفاع عنه وقيام المحامي المنتدب بواجبه. لا عيب.

 

(۵) محكمة الموضوع، نظرها الدعوى والحكم فيها.. إثبات (شهود ... دفاع، الاخلال بحق الدفاع. مالا يوفره. إجراءات.. إجراءات المحاكمة..

للمحكمة أن تستغنى عن سماع شهود الاثبات. متى قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمنا. لا يحول عدم سماعهم دون الاعتماد على أقوالهم متى كانت مطروحة على بساط البحث.

 

(٦) دفاع: الاخلال بحق الدفاع، مالا يوفره..

الطلب الذي تلتزم محكمة الموضوع بالرد عليه. ماهيته؟

النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها. غير جائز -مثال لطلب غير جازم لا تلتزم المحكمة بالرد عليه.

 

(۷) شريعة اسلامية - دستور - اثبات، شهود، قانون، تطبيقه..

النص في المادة الثانية من الدستور على أن الشريعة الاسلامية المصدر الرئيسي للتشريع. دعوة للشارع كي يتخذ من الشريعة الاسلامية مصدرا رئيسيا فيما بستنه من قوانين.

 

(۸) إثبات بوجه عام، شهود.. حكم، مالا يعيبه في تطلق التدليل.. نقض، أسباب الطعن - مالا يقبل منها.

عدم تقيد القاضي الجنائي بنصاب معين في الشهادة. حقه في تكوين عقيدته من أي دليل يطمئن إليه. ما دام له مأخذه الصحيح في الأوراق.

الجدل في تقدير الدليل. استقلال محكمة الموضوع به بغير معقب.

___________________________________

 

1 - من المقرر أن المحكمة الموضوع أن تستخلص من مجموع الأدلة والعناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وإذ كانت الصورة التي أشارت إليها في حكمها لا تخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي ، فأن نعى الطاعن على الحكم في هذا الشأن يكون في غير محله ، إذ هو في حقيقته لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الأدلة واستخلاص ما تؤدى إليه مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب طالما كان استخلاصا سائغا كما هو الحال في واقعة الدعوى فلا يجوز منازعتها في شأنه أمام محكمة النقض .

 

2 - من المقرر أن ركن القوة في جرائم المواقعة أو الشروع فيها وهتك العرض يتوافر كلما كان الفعل المكون لها قد وقع بغير رضاء المجني عليها، سواء باستعمال المتهم في سيبل تنفيذ مقصده وسائل القوة أو التهديد أو غير ذلك مما يؤثر في المجني عليها فيعدمها الارادة ويقعدها عن المقاومة، وكان لا يلزم أن يتحدث الحكم عن ركن القوة في هذه الجرائم على استقلال متى كان فيما أورده - كما هو الحال في الدعوى الراهنة - من وقائع وظروف ما يكفي للدلالة على قيامه، فأن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد.

 

3 - لما كان عدم اعلان الخصوم بالأمر الصادر بالإحالة إلى محكمة الجنايات خلال الاجل المحدد في القانون لا ينبني عليه بطلانه، وكانت أوجه البطلان المتعلقة بإجراءات التكليف بالحضور وميعاده ليست من النظام العام، فإذا حضر المتهم في الجلسة بنفسه فليس له أن يتمسك بهذا البطلان - بفرض حصوله - وإنما له - طبقا لما تنص عليه المادة ٢٣٤ من قانون الاجراءات الجنائية - أن يطلب تصحيح التكليف أو استيفاء أي نقص فيه واعطاء ميعاد التحضير دفاعه قبل البدء في سماع الدعوى، وكان الدفاع عن الطاعن لم يطلب من محكمة الموضوع تأجيل الدعوى لإعطاء الطاعن اجلا لإعداد دفاعه، فإنه يعتبر قد تنازل عن حقه في ابدائه ، وليس له من بعد أن يشير ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض.

 

4 - لما كان الطاعن لم يطلب توكيل محام للدفاع عنه، وكان المحامي المنتدب قد ترافع في الدعوى حسبما أملته عليه واجبات مهنته ورسمته تقاليدها فأن دعوى الاخلال بحق الدفاع أو بطلان الاجراءات لا يكون لها وجه.

 

5 - من المقرر أن للمحكمة أن تستغنى عن سماع شهود الاثبات إذا ما قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمنا دون أن يحول عدم سماعهم امامها من أن تعتمد في حكمها على أقوالهم التي أدلوا بها في التحقيقات مادامت هذه الأقوال مطروحة على بساط البحث، وكان الثابت بمحضر جلسة المحاكمة أن النيابة العامة والدفاع اكتفيا بأقوال شهود الاثبات الواردة بالتحقيقات وأمرت المحكمة بتلاوتها فتليت ولم يثبت أن الطاعن قد اعترض على ذلك فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن سماعهم.

 

٦ - من المقرر أن الطلب الذي تلتزم محكمة الموضوع بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذي يقرع سمع المحكمة وبصر عليه مقدمه ولا ينفك عن التمسك به والاصرار عليه في طلباته الختامية، وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة التي اختتمت بصدور الحكم المطعون فيه أن المدافع عن الطاعن وإن أشار في مرافعته إلى أن ملابس المجني عليها لم ترسل للطب الشرعي إلا أنه لم يطلب اتخاذ اجراء معين في هذا الخصوص سواء فيما يتعلق بالمجني عليها نفسها أو بملابسها واختتم مرافعته بطلب البراءة واحتياطيا استعمال الرأفة، ومن ثم فليس له من بعد - أن ينعى على المحكمة قعودها عن اجراء التحقيق لم يطلب منها.

 

7 - إن ما نص عليه الدستور في المادة الثانية منه من أن مبادئ الشريعة الاسلامية المصدر الرئيسي للتشريع ليس واجب الاعمال بذاته إنما هو دعوة للشارع كي يتخذ الشريعة الاسلامية مصدرا رئيسيا فيما يسئله من قوانين، ومن ثم فإن أحكام تلك الشريعة لا تكون راجبة التطبيق بالتعويل على نص الدستور المشار إليه إلا إذا استجاب الشارع لدعوته وأفرغ هذه الأحكام في نصوص تشريعية محددة ومنضبطة تنقلها إلى مجال العمل والتنفيذ.

 

8 - لما كان الشارع لم يقيد القاضي الجنائي في المحاكمات الجنائية بنصاب معين في الشهادة وإنما ترك له حرية تكوين عقيدته من أي دليل يطمئن إليه طالما أن له مأخذه الصحيح في الأوراق، فإن منهج الحكم المطعون فيه في الاستدلال ليس فيه مخالفة للقانون، وينحل نعى الطاعن في هذا الصدد إلى جدل في تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب.

 

الوقائع

 

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أولا: - شرع في مواقعة .... بغير رضاها بأن غرر بها واستدرجها إلى أحد الحقول وطرحها رغما عنها أرضا وجثم على صدرها وخلع عنها سروالها قاصدا من ذلك موقعتها جنسيا وقد أوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو مقاومة المجني عليها وقرارها من مكان الحادث. ثانيا: هتك عرض المجني عليها سالفة الذكر التي لم تبلغ من العمر ست عشرة سنة كاملة، وكان ذلك بالقوة بأن غرر بها واستدرجها إلى أحد الحقول وطرحها رغما عنها أرضا وجثم على صدرها وخلع عنها سروالها ولامس بقبله موضع العفة منها. واحالته إلى محكمة جنايات طنطا لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الاحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد ٤٥، ٤٦، ٢/٢٦٧ من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات عما أسند إليه.

فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ.

 

المحكمة

 

من حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمتي الشروع في مواقعة أنثى بغير رضائها وهتك عرضها بالقوة حالة كونها لم تبلغ ست عشرة سنة كاملة ، قد شابه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب وانطوى على بطلان في الاجراءات واخلال بحق الدفاع وخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه اعتنق تصويرا للواقعة بتجافي وطبيعة الأمور ولم يستظهر ركن الاكراه ، خاصة وقد أسفرت معاينة النيابة العامة أن المجنى عليها سارت معه مسافة كيلو متر خارج الحيز العمراني حيث ارتكب الحادث بما يدل على رضاها وجرت محاكمته دون مراعاة ميعاد التكليف بالحضور طبقا لما تقضى به المادة ٣٧٤ من قانون الاجراءات الجنائية مما حال بين حضور محاميه الأصيل لإبداء دفاعه ولم تحقق المحكمة الدعوى بسماع شهوة الاثبات ، وإذ اغفلت طلبه ارسال المجني عليها وملابسها إلى الطب الشرعي وغول الحكم في ادانته على شهادة امرأتين مخالفا بذلك الشريعة الاسلامية التي نص الدستور على كونها المصدر الرئيسي للتشريع كل ذلك يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.

من حيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوي بما مفاده أن الطاعن استدرج المجني عليها إلى أحد الحقول وطرحها أرضا رغما عنها وبعد أن خلع عنها ملابسها رقد عليها قاصدا مواقعتها فلامس بعضو تذكيره موضع العفة منها إلا أنها قاومته حتى تمكنت من الفرار بعد أن أصابها بخدوش بالصدر والرقبة والوجه، ثم أورد الحكم على ثبوت الواقعة في حق الطاعن - على النحو سالف الاشارة - أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها مستمدة من أقوال شهود الاثبات وما ورد بالتقرير الطبي. لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المحكمة الموضوع أن تستخلص من مجموع الأدلة والعناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وإذ كانت الصورة التي أشارت إليها في حكمها لا تخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي فإن نعى الطاعن على الحكم في هذا الشأن يكون في غير محله ، إذ هو في حقيقته لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الأدلة واستخلاص ما تؤدى إليه مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب طالما كان استخلاصها سائغا كما هو الحال في واقعة الدعوى فلا يجوز منازعتها في شأنه أمام محكمة النقض ، لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن ركن القوة في جرائم المواقعة أو الشروع فيها وهتك العرض يتوافر كلما كان الفعل المكون لها قد وقع بغير رضاء المجني عليها، سواء باستعمال المتهم في سبيل تنفيذ مقصده وسائل القوة أو التهديد أو غير ذلك مما يؤثر في المجني عليها فيعدمها الإرادة ويقعدها عن المقاومة، وكان لا يلزم أن يتحدث الحكم عن ركن القوة في هذه الجرائم على استقلال متى كان فيما أورده - كما هو الحال في الدعوي الراهنة من وقائع وظروف ما يكفي للدلالة على قيامه، فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ذلك ، وكان عدم إعلان الخصوم بالأمر الصادر بالإحالة إلى محكمة الجنايات خلال الأجل المحدد في القانون لا ينبني عليه بطلائه ، وكانت أوجه البطلان المتعلقة بإجراءات التكليف بالحضور وميعاده ليست من النظام العام، فإذا حضر المتهم في الجلسة بنفسه فليس له أن يتمسك بهذا البطلان - يفرض حصوله - وإنما له - طبقا لما تنص عليه المادة ٢٣٤ من قانون الاجراءات الجنائية - أن يطلب تصحيح التكليف أو استيفاء أي نقص فيه واعطاء ميعاد لتحضير دفاعه قبل البدء في سماع الدعوى ، وكان الدفاع عن الطاعن لم يطلب من محكمة الموضوع تأجيل الدعوى لإعطاء الطاعن أجلا لإعداد دفاعه، فإنه يعتبر قد تنازل عن حقه في ابدائه ، وليس له من بعد أن يثير ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان الطاعن لم يطلب توكيل محام للدفاع عنه، وكان المحامي المنتدب قد ترافع في الدعوى حسبما أملته عليه واجبات مهنته ورسمته تقاليدها، فإن دعوى الاخلال بحق الدفاع أو بطلان الاجراءات لا يكون لها وجه، لما كان ذلك، وكان من المقرر ان للمحكمة أن تستغنى عن سماع شهود الاثبات إذا ما قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمنا دون أن يحول عدم سماعهم أمامها من أن تعتمد في حكمها على أقوالهم التي أدلوا بها في التحقيقات ما دامت هذه الاقوال مطروحة على بساط البحث، وكان الثابت بمحضر جلسة المحاكمة أن النيابة العامة والدفاع اكتفيا بأقوال شهود الاثبات الواردة بالتحقيقات وأمرت المحكمة بتلاوتها فتليت ولم يثبت أن الطاعن قد اعترض على ذلك فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن سماعهم. لما كان ذلك 4 وكان من المقرر أن الطلب الذي تلتزم محكمة الموضوع بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذي يقرع سمع المحكمة ويصر عليه مقدمه ولا ينفك عن التمسك به والاصرار عليه في طلباته الختامية ، وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة التي اختتمت بصدور الحكم المطعون فيه أن المدافع عن الطاعن وإن أشار في مرافعته إلى أن ملابس المجنى عليها لم ترسل للطب الشرعي إلا أنه لم يطلب اتخاذ إجراء معين في هذا الخصوص سواء فيما يتعلق بالمجنى عليها نفسها أو بملابسها واختتم مرافعته يطلب البراءة واحتياطيا استعمال الرأفة ، ومن ثم فليس له - من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها . لما كان ذلك، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أقام قضا من بإدانة الطاعن على أدلة مستخلصة من أقوال شهود الاثبات وهم رجل وامرأتان - خلافا لما يزعمه الطاعن بمذكرة أسباب طعنه - فمن ثم يكون النعي على الحكم في هذا الصدد غير سديد. هذا فضلا أن ما نص عليه الدستور في المادة الثانية منه من أن مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع ليس واجب الإعمال بذاته إنما هو دعوة للمشارع كي يتخذ الشريعة الاسلامية مصدرا رئيسيا فيما يستنه من قوانين، ومن ثم فإن أحكام تلك الشريعة لا تكون واجبة التطبيق بالتعويل على نص الدستور المشار إليه إلا إذا استجاب الشارع لدعوته وأفرغ هذه الأحكام في نصوص تشريعية محددة ومنضبطة تنقلها إلى مجال العمل والتنفيذ. ولما كان الشارع لم يقيد القاضي الجنائي في المحاكمات الجنائية بنصاب معين في الشهادة وإنما ترك له حرية تكوين عقيدته من أي دليل يطمئن إليه طالما أن له مأخذه الصحيح في الأوراق، فإن منهج الحكم المطعون فيه في الاستدلال ليس فيه مخالفة للقانون، وينحل نعى الطاعن في هذا الصدد إلى جدل في تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب، لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.