جلسة ٢٥ من سبتمبر سنة ١٩٩١

 

برئاسة السيد المستشار / حسني عميرة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد زايد نائب رئيس المحكمة ومصطفى الشناوي وبدر الدين السيد وانس عمارة.

 

___________________________________

 

الطعن رقم ٤٧٦٠٠ لسنة ٥٩ القضائية

 

(1) قتل خطاء، إصابة خطأ، نفض، المصلحة والسنة في الطعني.. ما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام..

حق الطعن بالنقض، مناطه: أن يكون الطاعن طرقاً في الحكم النهائي الساهر من آخر درجة وأن يكون هذا الحكم قد أضر به.

عدم اختصام المسئول عن الحقوق المدنية أمام محكمة ثاني درجة في الاستئناف المقام من المتهم وحده عن الحكم الابتدائي - أثره: عدم جواز طعنه في الحكم الصادر في هذا الاستئناف بطريق النقض.

 

(۲) حكم، بياناته، بيانات حكم الادانة، «تسبيبه - تسبيب معيب، نقض أسباب الطعي - ما يقبل منها.. قتل خطأ - إصابة خطا.

حكم الإدانة، بياناته؟

مثال التسبيب معيب الحكم بالإدانة في جرائم قتل وإصابة خطأ وقيادة سيارة بحالة خطرة.

 

(۳) نقص، أثر الطعن.

نقض الحكم بالنسبة للمتهم يرجب نقضه بالنسبة إلى المسئول عن الحقوق المدنية. علة ذلك؟

 

(4) نقض.. الطعن للمرة الثانية.. نظرة والحكم فيه..

كون الطعن للمرة الثانية. وجوب تحديد جلسة النظر الموضوع - المادة 16 من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩

___________________________________

 

1 - من حيث إن مناط الحق في الطعن بالنقض هو أن يكون الطاعن طرفا في الحكم النهائي الصادر من آخر درجة وأن يكون هذا الحكم قد أضر به، فإذا تخلف هذا الشرط فإن طعنه في الحكم الصادر منها بطريق النقض يكون غير جائز. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق والمفردات المنضمة أن الشركة المسئولة عن الحقوق المدنية لم تكن مختصمة أمام محكمة ثاني درجة لأن المتهم وحده هو الذي استأنف الحكم الابتدائي وقد صدر الحكم المطعون فيه قبله درتها، فإن الطعن المرفوع من الأخير يكون غير جائز ومن ثم يتعين القضاء - بذلك.

 

٢ - لما كان القانون قد أرجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا كافيا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة المأخذ وإلا كان قاصراً ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد اكتفى في بيان الوقائع والتدليل عليها إلى ما جاء بمحضر الضبط والمعاينة والتقارير الطبية ، دون أن يورد مضمون شيء مما تقدم ويبين وجه استدلاله به على ثبوت الاتهام بعناصره القانونية كافة ، الأمر الذي يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم ، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوبا بالقصور الذي يبطله ويوجب نقطه بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن .

 

3 - لما كان نقض الحكم بالنسبة للمتهم يوجب نقضه بالنسبة إلى المسئول عن الحقوق المدنية القيام مسئوليته عن التعويض على ثبوت الواقعة ذاتها التي دان بها الطاعن، فإنه يتعين نقض الحكم بالنسبة إليهما معا.

 

4 - كان الطعن مقدما لثاني مرة، فإنه يتعين تحديد جلسة لنظر الموضوع إعمالا لنص المادة ٤٥ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩.

 

الوقائع

 

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أولاً: تسبب خطأ في إصابة كل من .... و ........ و ......... بالإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم احترازه ومخالفته للقوانين واللوائح بأن قاد سيارة بحاله ينجم منها الخطر ولم يتأكد من خلو الطريق الرئيسي أمامه مما أدى إلى إصابة المجني عليهم سالفي الذكر. ثانياً: قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر. وطلبت عقابه بالمادتين ۱/۲۳۸: ٢١/٢٤٤ من قانون العقوبات والمواد ٤٠٣٠١، ۷۷، ۷۹ من القانون رقم ٦٦ لسنة ١٩٧٣ - وادعى والد المجني عليه ........... مدنيا قبل المتهم ............ وشركة ......... (المسئولة عن الحقوق المدنية بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح الدخيلة قضت حضوريا اعتباريا عملا بمواد الاتهام يحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة مائة جنيه لوقف تنفيذ عقوبة الحبس وفي الدعوى المدنية بقبولها وإلزام المدعى عليهما متضامنين بأن يؤديا للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت باعتبار أن ما نسب إليه هو جرائم القتل والإصابة الخطأ وقيادة سيارة بحالة خطرة. استأنف ومحكمة الاسكندرية الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع يرفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض (قيد بجدول محكمة النقض برقم .......... سنة ٥٥ القضائية). وهذه المحكمة قضت بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع ينقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة الاسكندرية الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة - استئنافيه أخرى ومحكمة الاعادة (مشكلة بهيئة استئنافيه أخرى (قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.

فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض (للمرة الثانية) والأستاذ ............ المحامي نيابة عن .............. (المسئولة عن الحقوق المدنية) ....... الخ.

 

المحكمة

 

من حيث إن مناط الحق في الطعن بالنقض هو أن يكون الطاعن طرفا في الحكم النهائي الصادر من آخر درجة وأن يكون هذا الحكم قد أضر به، فإذا تخلف هذا الشرط فإن طعنه في الحكم الصادر منها بطريق النقض يكون غير جائز. لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق والمفردات المنضمة أن الشركة المسئولة عن الحقوق المدنية لم تكون مختصمة أمام محكمة ثاني درجة لأن المتهم وحده هو الذي استأنف الحكم الإبتدائي وقد صدر الحكم المطعون فيه قبله دونها ، فإن الطعن المرفوع من الأخير يكون غير جائز ومن ثم ينعين القضاء بذلك مع إلزامها بالمصروفات المدنية ومن حيث إن مما ينعاه هذا الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم القتل والإصابة الخطأ وقيادة سيارة بحالة خطره قد شابه القصور في التسبيب ، ذلك بأنه خلا من بيأن واقعة الدعوي بيانا كافيا ، وعول في قضائه بالإدانة على ما جاء بالمعاينة دون بيان مضمونها ووجه استناده إليها ، لما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .

ومن حيث أن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد أقتصر في بيانه لواقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها في حق الطاعن على قوله «وحيث إن الاتهام المسند إلى المتهم ثابت في حقه بما جاء بمحضر الضبط ومن المعاينة ومن التقارير الطبية ومن حضوره الجلسة ليدفع عن نفسه الاتهام بدفاع مقبول ومن ثم يتعين إدانته عملا بمواد الاتهام وذلك عملا بنص المادة ٢/٣٠٤ أج.. لما كان ذلك، وكان القانون قد أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا كافيا تتحقق به أركان الجريمة حول الظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة المأخذ وإلا كان قاصراً. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد اكتفى في بيان الوقائع والتدليل عليها إلى ما جاء بمحضر الضبط والمعاينة والتقارير الطبية، دون أن يورد مضمون شيء مما تقدم ويبين وجه استدلاله به على ثبوت الاتهام بعناصره القانونية كافة ، الأمر الذي يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم ، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشويا بالقصور الذي يبطله ويوجب نقضه بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن، ولما كان الحكم بالنسبة للمتهم يوجب نقضه بالنسبة إلى المسئول عن الحقوق المدنية لقيام مسئوليته عن التعويض على ثبوت الواقعة ذاتها التي دان بها الطاعن ، فإنه يتعين نقض الحكم بالنسبة إليهما معا . لما كان ما تقدم، وكان الطعن مقدما الثاني مرة، فإنه يتعين تحديد جلسة لنظر الموضوع إعمالا لنص المادة ٤٥ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩.