جلسة ٢٩ من ديسمبر سنة ١٩٩٣

 

برئاسة السيد المستشار/ عبد اللطيف على أبو النيل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عمار إبراهيم فرج وأحمد جمال الدين عبد النظيف نائبي رئيس المحكمة ومصطفى محمد صادق وأحمد عبد القوى خليل .

 

____________________________________

 

الطعن رقم ١٣١٢١ لسنة ٦٠ القضائية

 

(1) حكم ( بيانات حكم الإدانة . .

بيانات حكم الإدانة ؟

 

(۲) إصابة خطأ . جريمة وأركانها ، . خطأ . رابطة مسبية.

ركن الخطأ هو العنصر المميز في الجرائم غير العملية .

سلامة الفضاء بالإدانة في جريمة الإصابة الخطأ مشروطة بيان كنه الخطأ الذي وقع من المتهم ورابطة السبيية بين الخطا والإصابة .

 

(۳) إصابة خطأ . خطأ . رابطة السببية. إثبات وخبرة ) . حكم التسبيبه . تسبيب معيب نقض : أسباب الطعن ما يقبل منها .

اعتبار عدم مراعاة القوانين والقرارات واللوائح والأنظمة خطاً مستقلاً بذاته في جريمة الإصابة الخطأ . رهن بأن تكون هذه المخالفة هي بناتها سبب الحادث .

إغفال الحكم بيان وقائع الحادث وموقف المجنى عليهم ومسلك قائد السيارة وخلوه من بيان إصابات المجنى عليهم ومؤدى التقارير الطبية الموقعة عليهم، قصور .

____________________________________

 

1 - من المقرر أن القانون قد أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بما تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الأدلة ، حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها .

٢ - من المقرر أن ركن الخطأ هو العنصر المميز في الجرائم غير العمدية ، وإنه يجب السلامة القضاء بالإدانة في جريمة الإصابة الخطأ - حسبما هي معرفة به في المادة ٢٤٤ من قانون العقوبات - أن يبين الحكم كنه الخطأ الذي وقع من المتهم ورابطة السببية بين الخطأ والإصابة بحيث لا ينصور وقوع الإصابة بغير هذا الخطأ .

3 - لما كان عدم مراعاة القوانين والقرارات واللوائح والأنظمة وإن أمكن اعتباره خطاً مستقلاً بذاته في جريمة الإصابة الخطأ إلا أن هذا مشروط بأن تكون هذه المخالفة هي بذاتها سبب الحادث بحيث لا يتصور وقوعه لولاها ، فإن الحكم المطعون فيه إذ أتخذ من مجرد ما قال به من قيادة الطاعن السيارة عكس اتجاه الطريق واصطدامه بسيارة أخرى ما يوفر الخطأ في جانبه، دون أن يبين وقائع الحادث ، وموقف المجنى عليهم ومسلكهم أثناء وقوعه، ومسلك قائد السيارة الأخرى إبان ذلك، ليتسنى بيان مدى قدرة الطاعن في الظروف التي وقع فيها الحادث على تلافي إصابة المجنى عليهم، وأثر ذلك على قيام ركني الخطأ ورابطة السببية أو انتفائهما ، فضلاً عن أنه خلا من الإشارة إلى بيان إصابات المجنى عليهم، وفاته أن يورد مؤدى التقارير الطبية الموقعة عليهم، فإنه لا يكون قد بين الواقعة وكيفية حصولها بياناً كافياً يمكن محكمة النقض من إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى . لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور بما يعيبه ويرجب نقضه والإعادة .

 

الوقائع

 

اتهمت النيابة العامة الطاعن - وآخر بأنه أولاً : تسبب خطأ في إصابة ......... و ......... و ......... و ......... و ......... و ......... وكان ذلك ناشئاً عن إهماله ورعونته بأن قاد سيارته بحالة مسرعة فأصطدم بالسيارة رقم ....... أتوبيس عام الجيزة فأحدث إصابات المجنى عليهم سالفي الذكر الموصوفة بالتقارير الطبية المرفقة بالأوراق ثانياً : قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر وطلبت عقابه بالمادة ١/٢٤٤ من قانون العقوبات ومواد القانون رقم ٦٦ لسنة ١٩٧٣ المعدل ومحكمة جنح قسم المعادي قضت حضورياً عملاً بمواد الإتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفائة مائة جنيه استأنف ومحكمة جنوب القاهرة الإبتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً إعتبارياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف عارض وقضى في معارضته يقبولها شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه والاكتفاء بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل.

فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .............. .. الخ .

 

المحكمة

 

من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الإصابة الخطأ قد شابه القصور في التسبيب ، ذلك أنه خلا من بيان واقعة الدعوى ، بما يعيبه ويستوجب نقضه .

ومن حيث إن الحكم الإبتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اقتصر في بيان واقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها في حق الطاعن على قوله : و الواقعة تخلص فيما أثبته محرر محضر الضبط أتيت به أقوال المتهم الثاني من أنه كان في طريقة متجهاً من المعصرة إلى القاهرة، وأنه ترك الطريق وسار في الطريق للعاكس لوجود مياه بالطريق وإنه فوجىء بالسيارة قيادة المتهم الأول تصطدم به ، كما أيد ذلك أقوال المصابين ، أما عن الركن الأول فهو ثابت من مطالعة أوراق الدعوى من أقوال المجنى عليهم من قيام المتهم الثاني بالسير في الطريق المعاكس واصطدامه بسيارة المتهم الأول، وإن كل منهما لم يتبصر الطريق أمامه، وعن ركن الضرر فهو قائم وذلك لما جاء بالتقارير الطبية والتي حملت إصابات المجني عليهم، ولولا الخطأ لما وقع الضرر. لما كان ذلك وكان القانون قد أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بما تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الأدلة ، حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها ، وكان من المقرر أن ركن الخطأ هو العنصر المميز في الجرائم غير العمدية، وإنه يجب السلامة القضاء بالإدانة في جريمة الإصابة الخطأ - حسبما هي معرفة به في المادة ٢٤٤ من قانون العقوبات - أن يبين الحكم كنه الخطأ الذي وقع من المتهم ورابطة السببية بين الخطأ والإصابة بحيث لا يتصور وقوع الإصابة بغير هذا الخطأ وكان عدم مراعاة القوانين والقرارات واللوائح والأنظمة وإن أمكن إعتباره خطأ مستقلاً بذاته في جريمة الإصحابة الخطأ إلا أن هذا مشروط بأن تكون هذه المخالفة هي بذاتها سبب الحادث بحيث لا يتصور وقوعه لولاها ، فإن الحكم المطعون فيه إذا أتخذ من مجرد ما قال به من قيادة الطاعن السيارة عكس اتجاه الطريق واصطدامه بسيارة أخرى ما يوفر الخطأ في جانبه ، دون أن يبين وقائع الحادث ، وموقف المجنى عليهم ومسلكهم أثناء وقوعه ، ومسلك قائد السيارة الأخرى إيان ذلك، ليتسنى - من بعد - بيان مدى قدرة الطاعن في الظروف التي وقع فيها الحادث على تلافي إصابة المجنى عليهم، وأثر ذلك على قيام ركني الخطأ ورابطة السببية أو انتقائهما، فضلاً عن أنه خلا من الإشارة إلى بيان إصابات المجنى عليهم، وفاته أن يورد مؤدى التقارير الطبية الموقعة عليهم، فإنه لا يكون قد بين الواقعة وكيفية حصولها بياناً كافياً يمكن محكمة النقض من إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى . لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور بما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة .