جلسة ٢٤ من اكتوبر سنة ١٩٩٣
برئاسة السيد المستشار / عرض جادو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد شتا وحسام عبد الرحيم وسمير أليس نواب رئيس المحكمة وسمبو مصطفى .
_________________________________
الطعن رقم ١٦٨٥٠ لسنة ٥٩ القضائية
معارضة و ما لا يجوز المعارضة فيه من الأحكام . محال تجارية وصناعية . استئناف و ميعاده ) . نقض وحالات الطعن الخطأ في تطبيق القانون » .
عدم جواز المعارضة في الأحكام الصادرة في الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام القانون ٤٠٣ لسنة ١٩٥٤ بشأن المحال الصناعية والتجارية. وأنه جاز استئنافها .
متى يبدأ ميعاد استئناف الأحكام الصادرة في تلك الجرائم ؟
_________________________________
- لما كان القانون رقم ٤٥٣ لسنة ١٩٥٤ المعدل بالقانون رقم ٣٥٩ لسنة ١٩٥٦ في شأن المحال الصناعية والتجارية وغيرها من المحال المقلقة للراحة والمضرة بالصحة والخطرة قد نص في المادة ٢١ على أنه ولا يجوز الطعن في الأحكام الصادرة في الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام هذا القانون أو القرارات المنفذة له بطريق المعارضة، وإذ كان الحكم الابتدائي الغيابي الصادر بالتطبيق الأحكام هذا القانون لا يقبل المعارضة وإن جاز استئنافه فإنه يخرج من عداد الأحكام الغيابية المنصوص عليها في المادة ٤٠٦ من قانون الإجراءات الجنائية والتي تقتصر على تلك التي يجوز المعارضة فيها ويسرى بدء ميعاد استثنائها من تاريخ القضاء ميعاد المعارضة أو من تاريخ الحكم الصادر في المعارضة أو الصادر باعتبار المعارضة كأن لم تكن وإنما بدأ استئنافه بالنسبة للمتهم من تاريخ إعلانه به أخذاً بما نص عليه في المادة ٤٠٧ من قانون الإجراءات الجنائية بشأن الحكم الصادر في غبيبة المتهم والمعتبر حضورياً ، إذ أن كلا من هذين الحكمين غيابي في حقيقته لا يقبل المعارضة وان جاز استثناقه اطلاقاً في مواد الجمع .
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه 1 - اقام محلا ( ورشة أخشاب ) بدون ترخيص ٢ - أدار محلاً ( ورشة أخشاب ) بدون ترخيص - وطلبت عقابه بمواد القانون رقم ٤٥٣ لسنة ١٩٥٤ المعدل. ومحكمة جنح زفتى قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم سنة أشهر مع الشغل وكفالة خمسين جنيها والإزالة. استأنف ومحكمة طنطا الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابياً بعدم قبول الإستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد .
فطعت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ........... الخ .
المحكمة
من حيث إن مبنى الطعن المقدم من النيابة العامة هو أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون إذ قضى بعدم قبول الاستئناف شكلاً لرفعه بعد الميعاد محتسباً ميعاد الاستئناف من تاريخ صدور الحكم المستأنف الغيابي ، ذلك بأن الحكم الغيابي لا يبدأ ميعاد استئنافه إلا من تاريخ إعلانه للمتهم ولم يثبت من أوراق الدعوى أن المطعون ضده أعلن بالحكم المستأنف مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه .
ومن حيث إنه لما كان القانون رقم ١٥٣ لسنة ١٩٥٤ المعدل بالقانون رقم ٣٥٩ لسنة ١٩٥٦ في شأن المحال الصناعية والتجارية وغيرها من المحال المقلقة للراحة والمضرة بالصحة والخطرة قد نص في المادة ٢٦ على أنه ولا يجوز الطعن في الأحكام الصادرة في الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام هذا القانون أو القرارات المنفذه له بطريق المعارضة ، وإذ كان الحكم الابتدائي الغيابي الصادر بالتطبيق الأحكام هذا القانون لا يقبل المعارضة وإن جاز استئنافه فإنه يخرج من عداد الأحكام الغيابية المنصوص عليها في المادة ٤٠٦ من قانون الإجراءات الجنائية والتي تقتصر على تلك التي يجوز المعارضة فيها ويسرى بدو ميعاد استئنافها من تاريخ انقضاء ميعاد المعارضة أو من تاريخ الحكم الصادر في المعارضة أو الصادر باعتبار المعارضة كأن لم تكن وإنما يبدأ استئنافه بالنسبة للمتهم من تاريخ إعلانه به أخذاً بما نص عليه في المادة ٤٠٧ من قانون الإجراءات الجنائية بشأن الحكم الصادر في غيبة المتهم والمعتبر حضورياً ، إذ أن كلا من هذين الحكمين غيابي في حقيقته لا يقبل المعارضة وإن اجاز استئنافه اطلاقاً في مواد الجنح ، ولما كان بيين من الاطلاع على المفردات المضمومة أن الحكم الخيامي الابتدائي الصادر بإدانة المطعون ضده لم يعلن إليه بعد فإن استئناف المطعون ضده لهذا الحكم يكون صحيحاً وفي موعده القانوني . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد صدر بعدم قبول الاستئناف شكلاً لرفعه بعد الميعاد محتسباً ميعاد الاستثنائي من تاريخ صدور الحكم المستأنف الغيابي ومن ثم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يعيبه بما يوجب نقضه والإعادة .