جلسة ٣١ من أكتوبر سنة ١٩٩٣

 

برنامة السيد المستشار / عرض جادو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسام عبد الرحيم وسمير أنيس وفتحي الصباغ نواب رئيس المحكمة وعبدالله المدني.

 

_______________________________________

 

الطعن رقم ١٦٩٥١ لسنة ٥٩ القضائية

 

(1) بناء امتناع عن تنفيذ حكم قانون والفسيره». نقض وما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام . .

العقوية المقررة الجريمة الامتناع عن تنقيد حكم بإزالة أو تصحيح أو استكمال أعمال بناء . هي الغرامة التي لا تقل عن جنيه ولا تجاوز عشرة جنيهات عن كل يوم . أساس ومفاد ذلك ؟ . الطعن في المخالفات بطريق النقض. غير جائز . أساس لك ؟

 

(۲) دعوى جنائية ( انقضاؤها بمضي المدة » . نقض والحكم في الطعن .

بحث انقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة أمام محكمة النقض، ومن باتصالها بالطعن اتصالاً صحيحاً .

_______________________________________

 

1 - لما كانت النيابة العامة قد أقامت الدعوى الجنائية ضد الطاعنة يوصف أنها امتنعث عن تنفيذ حكم المحكمة المبين بالمحضر الصادر من المحكمة المختصة وهي الجريمة التي دينت بها الطاعنة والمعاقب عليها بالمادة ٢٤ من القانون رقم ١٠٦ لسنة ١٩٧٦ في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء التي تنص على أن ( يعاقب المخالف بغرامة لا تقل عن جنيه ولا تجاوز عشرة جنيهات عن كل يوم يمتنع فيه عن تنفيذ ما قضى به الحكم أو القرار النهائي للجنة المختصة عن إزالة أو تصحيح أو استكمال وذلك بعد انتهاء المدة التي تحددها الجهة الإدارية المختصة لشئون التنظيم بالمجلس المحلي لتنفيذ الحكم أو القرار مما مفاده أن هذه الجريمة مخالفة طبقاً للمادة ١٢ من قانون العقوبات المعدلة بالقرار بقانون رقم ١٦٩ لسنة ۱۹۸۱ التي عرفت المخالفات بأنها الجرائم المعاقب عليها بالغرامة التي لا تزيد أقصى مقدارها على مائة جنيه ) ولا يغير من ذلك ما نص عليه في المادة ٢٤ السالف ذكرها من توقيع عقوبة الغرامة المنصوص عليها فيها عن كل يوم يمتنع فيه المخالف عن التنفيذ لأن هذا مرجعه استثناء خرج به المشرع عن مبدأ وحدة الواقعة في الجرائم المستمرة إذ اعتبر كل يوم يمتنع فيه المخالف عن التنفيذ واقعة مستقلة بذاتها أفرد عنها عقوبة مستقلة لغايه ارتاها هي حيث المخالف على المبادرة إلى تنفيذ الحكم أو القرار النهائي للجهة المختصة ومهما ارتفع مقدار الغرامة تبعاً لتعدد أيام الامتناع عن التنفيذ فإن ذلك لا يغير نوع الجريمة التي حددها المشرع والذى لا عبرة فيه - على مقتضى التعريف الذي أورده القانون الأنواع الجرائم إلا بالعقوبات الأصلية المقررة لها - والقول بغير ذلك يجعل تحديد نوع الجريمة موضوع الطعن الماثل - هنا بعدد أيام الامتناع عن التنفيذ ومقدار الغرامة التي يقضى بها الحكم عن كل يوم يمتع فيه المخالف عن التنفيذ وهو قول لا يصح في القانون ، لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون صادراً في مخالفة غير جائز الطعن فيه بطريق النقض تطبيقاً للفقرة الأولى من المادة ٣٠ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ في شأن حالات واجراءات الطعن أمام محكمة النقض مما يفصح عن عدم قبول الطعن مع مصادرة الكفالة عملاً بالمادة ٣٦ من ذات القانون الأخير .

2 - لما كانت الدعوى الجنائية انقضت بمضي المدة المرور أكثر من سنة من تاريخ الطحن وتقديم أسبابه حتى تاريخ المجلسة المحددة لنظره إذ أن عدم جواز الطعن يحول دون بحث ذلك لما هو مقرر من أن مجال بحث انقضاء الدعوى الجنائية من عدمه يأتي بعد أن يتصل الطعن بمحكمة النقض اتصالاً صحيحاً بما يبيح لها أن تتصدى لبحثه وإبداء رأيها فيه .

 

الوقائع

 

اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها امتنعت عن تنفيذ حكم المحكمة المبين بالمحضر الصادر من المحكمة المختصة وطلبت عقابها بالمواد ۶ ، ۱۱ ، ۱۶ ، ۱۷ ، ۲۰ ، ٢٤، من القانون رقم ١٠٦ لسنة ١٩٧٦ ومحكمة جنح الرمل قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهمة عشرة جنيهات عن كل يوم تأخير لحين تمام التنفيذ عارضت وقضى في معارضتها بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه استأنفت ومحكمة الاسكندرية الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد .

 

فطعت الاستاذة / ........... المحامية عن الأستاذ ............... المحامي في هذا الحكم بطريق النقض ............. إلخ .

 

المحكمة

 

لما كانت النيابة العامة قد أقامت الدعوى الجنائية ضد الطاعنة بوصف أنها في ......... امتنعت عن تنفيذ حكم المحكمة المبين بالمحضر الصادر من المحكمة المختصة وهي الجريمة التي دينت بها الطاعنة والمعاقب عليها بالمادة ٢٤ من القانون رقم ١٠٦ لسنة ١٩٧٦ في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء التي تنص على أن ( يعاقب المخالف بغرامة لا تقل عن جنيه ولا تجاوز عشرة جنيهات عن كل يوم يمتنع فيه عن تنفيذ ما قضى به الحكم أو القرار النهائي للجنة المختصة عن إزالة أو تصحيحأو استكمال وذلك بعد انتهاء المدة التي تحددها الجهة الإدارية المختصة لشئون التنظيم بالمجلس المحلي لتنفيذ الحكم أو القرار مما مفاده أن هذه الجريمة مخالفة طبقاً للمادة ١٢ من قانون العقوبات المعدلة بالقرار بقانون رقم ١٦٩ لسنة ۱۹۸۱ التي عرفت المخالفات بأنها الجرائم المعاقب عليها بالغرامة التي لا تزيد أقصى مقدارها على مائة جنيه ، ولا يغير من ذلك ما نص عليه في المادة ٢٤ السالف ذكرها من توقيع عقوبة الغرامة المنصوص عليها فيها عن كل يوم يمتنع فيه المخالف من التنفيذ لأن هذا مرجعه استثناء خرج به المشرع عن مبدأ وحدة الواقعة في الجرائم المستمرة إذ اعتبر كل يوم يمتنع فيه المخالف عن التنفيذ واقعة مستقلة بذاتها أفرد عنها عقوبة مستقلة لغايه ارتاها هي حث المخالف على المبادرة إلى تنفيذ الحكم أو القرار النهائي للجهة المختصة ومهما ارتفع مقدار الغرامة تبعاً لتعدد أيام الامتناع عن التنفيذ، فإن ذلك لا يغير نوع الجريمة التي حددها المشرع والذي لا عبرة فيه - على مقتضى التعريف المذي أورده القانون الأنواع الجرائم إلا بالعقوبات الأصلية المقررة لها - والقول بغير ذلك يجعل تحديد نوع الجريمة موضوع الطلمن الماثل - هنا بعدد أيام الامتناع عن التنفيذ ومقدار الغرامة التي يقضي بها الحكم عن كل يوم يمتنع فيه المخالف عن التنفيذ، وهو قول لا يصح في القانون، لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون صادراً في مخالفة غير جائز الطعن فيه بطريق النقض تطبيقاً للفقرة الأولى من المادة ٣٠ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ في شأن حالات وإجراءات العلمن أمام محكمة النقض مما يفصح عن عدم قبول الطعن مع مصادرة الكفائة عملاً بالمادة ٣٦ من ذات القانون الأخير. ولا يغير من ذلك أن الدعوى الجنائية انقضت بمضى المدة المرور أكثر من سنة من تاريخ الطعن وتقديم أسبابه حتى تاريخ الجلسة المحددة لنظره إذ أن عدم جواز العلمن يحول دون بحث ذلك لما هو مقرر من أن مجال بحث انقضاء الدعوى الجنائية من عدمه يأتي بعد أن يتصل الطعن بمحكمة النقض اتصالاً صحيحاً بما يبيح لها أن تتصدى لبحثه وإبداء رأيها فيه .