جلسة ٢٨ من أكتوبر سنة ١٩٩٣

 

برئاسة السيد المستشار/ مجدى الجندى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /حسين الشافعي ومحمد حسين نائبي رئيس المحكمة ومحمود شريف فهمي ومحمد فؤاد الصيرفي.

 

____________________________

 

الطعن رقم ١٧٤٨٠ لسنة ٥٩ القضائية

 

حكم وإصداره. إجماع الآراء دعوى مدنية ونظرها والحكم فيها .. استئناف و نظره والحكم فيه . نقض وحالات الطعن - مخالفة القانون ) ( نظر الطعن والحكم فيه . محكمة النقض وسلطتها . .

سريان حكم المادة ٢/٤١٧ إجراءات على استناف المدعى بالحقوق المدنية الحكم الصادر برقض دعواه بناء على براءة المتهم من وجوب إجماع أراء قضاة المحكمة . علة ذلك ؟

صدور الحكم المطعون فيه بإلغاء الحكم الابتدائي القاضي برفض الدعوى المدنية بغير إجماع الآراء. خطأ في القانون .

لمحكمة النقض أن تنقض الحكم المصلحة المتهم من تلقاء نفسها . إذا بنى على مخالفة للقانون أو على خطأ في تطبيقه أو تأويله .

____________________________

 

- لما كان بيين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد قضى بإلغاء الحكم المستأنف الصادر برفض الدعوى المدنية وقضى بالزام الطاعن بالتعويض دون النص في الحكم على إجماع القضاة الذين أصدروه طبقاً لحكم المادة ٤١٧ من قانون الإجراءات الجنائية . لما كان ذلك وكان قضاء محكمة النقض قد جرى على أن حكم الفقرة الثانية من المادة ٤١٧ من قانون الإجراءات الجنائية يسرى كذلك على استئناف المدعى بالحقوق المدنية الحكم الصادر يرفض دعواه بناء على براءة المتهم لعدم ثبوت الواقعة سواء استأنفته النيابة العامة أم لم تستأنفه ، فمتى كان الحكم الابتدائي قد قضي ببراءة المتهم وبرفض الدعوى المدنية المرفوعة عليه من المدعى بالحقوق المدنية - كما هو الحال في هذه الدعوى - فإنه لا يجوز إلغاء هذا الحكم في شقه الصادر في الدعوى المدنية والقضاء فيها استئنافياً بالتعويض إلا بإجماع آراء قضاة المحكمة كما هو الشأن في الدعوى الجنائية نظراً لتبعية الدعوى المدنية للدعوى الجنائية من جهة ، ولارتباط الحكم بالتعويض بثبوت الواقعة الجنائية من جهة أخرى لما كان ذلك .

وكان الحكم المطعون فيه إذ قضى بهذا الإلغاء دون أن يصدر بإجماع الآراء فإنه يكون قد خالف القانون، إذ كان لزاماً على هذا الحكم القضاء بتأييد الحكم المستأنف . لما كان ذلك ، وكان لهذه المحكمة طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة ٣٥ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ ، أن تنقض الحكم المصلحة الطاعن من تلقاء نفسها إذا تبين مما هو ثابت فيه أنه مبنى على مخالفة للقانون أو على خطأ في تطبيقه أو في تأويله ، ومن ثم يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم المستأنف القاضي برفض الدعوى المدنية قبل الطاعن .

 

الوقائع

 

أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الإدعاء المباشر أمام محكمة جنح ياب شرق ضد الطاعن بوصف أنه امتنع - وآخر عن تنفيذ حكمين صادرين من المحكمة التأديبية بمجلس الدولة ضد الهيئة العامة لميناء الاسكندرية الصالحه - وطلب عقابه بالمادة ١٢٣ من قانون العقوبات مع إلزامه بأن يؤدى له مبلغ ٥١ جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة ٣٠٤ أ ج ببراءة المتهم ويرفض الدعوى المدنية استأنف المدعى بالحقوق المدنية ومحكمة الاسكندرية الابتدائية ( بهيئة استئنافية قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم الصادر بالنسبة للدعوى المدنية وإلزام المدعى عليه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ ٥١ جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .

فطعن الأستاذ / ............. المحامي عن الأستاذ / .............. المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ............ الخ.

 

المحكمة

 

حيث إنه لما كان بيين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد قضى بإلغاء الحكم المستأنف الصادر برفض الدعوى المدنية وقضى بالزام الطاعن بالتعويض دون النص في الحكم على إجماع القضاة الذين أصدروه طبقاً لحكم المادة ٤١٧ من قانون الإجراءات الجنائية . لما كان ذلك وكان قضاء محكمة النقض قد جرى على أن حكم الفقرة الثانية من المادة ٤١٧ من قانون الإجراءات الجنائية يسرى كذلك على استئناف المدعى بالحقوق المدنية الحكم الصادر برفض دعواه بناء على براءة المتهم لعدم ثبوت الواقعة سواء استأنفته التيابة العامة أم لم تستألفه ، فمتى كان الحكم الابتدائي قد قضى ببراءة المتهم ويرفض الدعوى المدنية المرفوعة عليه من المدعى بالحقوق المدنية - كما هو الحال في هذه الدعوى - فإنه لا يجوز إلغاء هذا الحكم في شقه الصادر في الدعوى المدنية والقضاء فيها استئنافياً بالتعويض إلا بإجماع أراء قضاة المحكمة كما هو الشأن في الدعوى الجنائية نظراً لتبعية الدعوى المدنية للدعوى الجنائية من جهة، ولارتباط الحكم بالتعويض بثبوت الواقعة الجنائية من جهة أخرى لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه إذ قضى بهذا الإلغاء دون أن يصدر بإجماع الآراء فإنه يكون قد خالف القانون ، إذ كان لزاماً على هذا الحكم القضاء بتأييد الحكم المستأنف ، لما كان ذلك، وكان لهذه المحكمة طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة ٣٥ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ ، أن تنقض الحكم المصلحة الطاعن من تلقاء نفسها إذا تبين بما هو ثابت فيه أنه مبني على مخالفة للقانون أو على خطأ في تطبيقه أو في تأويله ، ومن ثم يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم المستأنف القاضي يرفض الدعوى المدنية قبل الطاعن .