جلسة ٣٠ من ديسمبر سنة ١٩٩٣
برئاسة السيد المستشار / مجدى الجندى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /حسين الشافعي ومحمد حسين نائبي رئيس المحكمة وإبراهيم الهنيدي ومحمد فؤاد الصيرفي .
_____________________________
الطعن رقم ١۷۷۳۸ لسنة ٥٩ القضائية
(۱) حکم و بيانات حكم الإدانة . .
حكم الادانة. وجوب اشتماله على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم حتى يتضح وجه استدلاله بها وإلا كان قاصراً . المادة ٣١٠ إجراءات .
(۲) تزوير (أوراق عرفية. قصد جنائي. جريمة وأركانها .. حكم تسبيه تسبيب معيب نقض وأسباب الطعن ما يقبل منها». قانون تفسيره .
القصد الجنائي في جريمة تزوير محور عرفي واستعماله المنصوص عليها في المادة ٢١٥ عقوبات مخاطة. أن يقصد المتهم تغيير الحقيقة في الورقة المزورة بنية استعمالها مع علمه بحقيقة الواقعة. مجرد اهماله في تحرى الحقيقة مهما كانت درجته لا يحقق به هذا القصد .
مثال الحبوب معيب الحكم بالأدانة في جريمة تزوير محور عرفي واستعماله .
_____________________________
1 - من المقرر أن قانون الإجراءات الجنائية قد أوجب في المادة ٣١٠ منه أن يشتمل كل حكم بالادانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها من الأوراق تمكيناً المحكمة النقض من اعمال رقابتها على صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم وإلا كان قاصراً .
٢ - من المقرر أنه يجب في جريمة إرتكاب تزوير في محرر عرفي واستعماله المنصوص عليها في المادة ۲۱۵ عقوبات توافر القصد الجنائي الذي يتمثل في أن يكون المتهم وهو عالم بحقيقة الواقعة المزورة قد قصد تغيير الحقيقة في الورقة المزورة بنية استعمالها فيما زورت من أجله والاحتجاج بها على إعتبار أنها صحيحة فإذا كان علم المتهم يتغيير الحقيقة غير ثابت بالفعل فأن مجرد اهماله في تحربها مهما كانت درجته لا يتحقق به هذا الركن . وإذ كان هذا الذي حصله الحكم المطعون فيه فيما تقدم لا يكفى بياناً لواقعة الدعوى على الوجه الذي يتطلبه القانون إذ أنه لم يكشف عن الظروف التي وقعت فيها وخلا من بيان مضمون الأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت مقارفة الطاعن للجريمة التي دانته بها . كما لم يبين أن المتهم وهو عالم بحقيقة الواقعة المزورة قد قصد تغيير الحقيقة في الورقة المزورة بنية استعمالها فيما زورت من أجله والإحتجاج بها على الغير بإعتبار أنها صحيحة فإنه يكون معيباً بالقصور .
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه (1) ارتكب تزويراً في محرر عرفي إيصال أمانة ونسب صدوره إلى المجنى عليه (۲) استعمل المحرر المزور سالف الذكر بأن قدمه إلى محكمة ..... الجزئية وطلبت عقابه بالمادة ۲۱٥ من قانون العقوبات ومحكمة جنح ........ قضت غيابياً عملاً بمادة الإتهام يحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة عشرين حتيها عارض وقضى في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه استأنف ومحكمة المنيا الإبتدائية ( بهيئة استئنافية ) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم شهراً مع الشغل .
فطعن الأستاذ / ............. المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ............ الخ .
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي تزوير محرر عرفی واستعماله قد شابه القصور في التسبيب ذلك بأنه قد محلا من بيان أركان الجريمة ومضمون الأدلة التي استخلص منها أدانته مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اقتصر في بيان واقعة الدعوى وأدلة الثبوت التي أقام عليها قضاءه على قوله ( وحيث أن محرر محضر الضيط أثيت أن المتهم قد قارف الواقعة آنفة البيان وكان المتهم لم يدفع الدعوى بأى دفع أو دفاع مقبول الأمر الذي يفصح معه الإتهام ثابتاً قبل المتهم ثبوتاً كافياً تطمئن اليه المحكمة ثم يقضى بعقابه وفقاً لمواد الإتهام وعملاً بالمادة ٢/٣٠٤ أ . ج ) لما كان ذلك وكان قانون الإجراءات الجنائية قد أوجب في المادة ٣١٠ منه أن يشتمل كل حكم بالادانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها من الأوراق تمكيناً المحكمة النقض من إعمال رقابتها على صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم وإلا كان قاصراً ولما كان من المقرر كذلك أنه يجب في جريمة ارتكاب تزوير في محرر عرفى واستعماله المنصوص عليها في المادة ٢١٥ عقوبات توافر القصد الجنائي الذي يتمثل في أن يكون المتهم وهو عالم بحقيقة الواقعة المزورة قد قصد تغيير الحقيقة في الورقة المزورة بنية استعمالها فيما زورت من أجله والاحتجاج بها على اعتبار أنها صحيحة فإذا كان علم المتهم بتغيير الحقيقة غير ثابت بالفعل فإن مجرد اهماله في تحربها مهما كانت درجته لا يتحقق به هذا الركن . وإذ كان هذا الذي حصله الحكم المطعون فيه فيما تقدم لا يكفى بياناً لواقعة الدعوى على الوجه الذي يتطلبه القانون إذ أنه لم يكشف عن الظروف التي وقعت فيها وخلا من بيان مضمون الأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت مقاوفة الطاعن للجريمة التي دانته بها . كما لم يبين أن المتهم وهو عالم بحقيقة الواقعة المزورة قد قصد تغيير الحقيقة في الورقة المزورة بنية استعمالها فيما زورت من أجله والاحتجاج بها على الغير باعتبار أنها صحيحة فإنه يكون معيباً بالقصور مما يوجب نقضه والإعادة .