جلسة ٢٩ من نوفمبر سنة ١٩٩٣
برئاسة السيد المستشار/ مجدى منتصر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /حسن حمزه و مصطفى كامل ومحمد عبد العزيز محمد نواب رئيس المحكمة وزير عثمان .
_______________________________
الطعن رقم ١٧٩٨٤ لسنة ٥٩ القضائية
(1) بناء . تقسيم . جريمة «أركانها . قانون وتطبيقه ) . محكمة الموضوع وسلطتها في تعديل وصف التهمة .
جريمة إقامة بناء بدون ترخيص لها ذاتيتها الخلاصة. إختلافها عن جريمة إقامة بناء على أرض لم يصدر قرار بتقسيمها . وإن كان الفعل المادى المكون لهما واحداً .
قانون تقسيم الأراضي المعدة للبناء. لا ينطبق على إقامة الأدوار العليا .
المخيص الواقعة المعروضة بجميع كيوفها وأوصافها واجب على محكمة الموضوع.
(۲) بناء. تقسيم حكم التسبيه تسبيب معيب ». نقض وأسباب الطعن، ما يقبل منها ، .
اغفال المحكمة التعرض لتهمة إقامة بناء على أرض غير مقسمة عند قضائها بالبراءة في تهمة إقامة بناء بدون ترخيص. قصور.
_______________________________
1 - إنه وإن كانت جريمتا إقامة بناء على أرض لم يصدر قرار بتقسيمها وبدون ترخيص تقومان على فعل مادى واحد وهو إقامة البناء . وكان قانون تقسيم الأراضي المعدة للبناء لا ينطبق بالفعل على إقامة الأدوار العليا - كما هو الحال في الدعوى المعروضة - إلا أنه لما كانت جريمة إقامة هذه المباني بدون ترخيص تشكل جريمة مستقلة لها ذاتيتها الخاصة وكان المقرر أن على محكمة الموضوع أن تمحص الواقعة المطروحة عليها بجميع كيوفها وأوصافها وكان ما أوردته المحكمة أسباباً لقضائها بالبراءة من تهمة إقامة بناء على أرض غير مقسمة لا يواجه التهمة الثانية الخاصة بالبناء بغير ترخيص .
2 - لما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه أغفل التهمة الثانية المنسوبة إلى المطعون ضده فلم يعرض لها البته واقتصر في تبرير ما قضى به من براءة على ما ساقه بالنسبة للتهمة الأولى فإن ذلك ينبيء عن أن المحكمة أصدرت حكمها المطعون فيه بغير إحاطة بظروف الدعوى وتمحيص لأدلتها ويكون الحكم المطعون فيه معيباً بالقصور الذي يبطله .
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه : 1 - أقام بناء على أرض غير مقسمة .
2 - أقام بناء بدون ترخيص وطلبت عقابه بمواد القانون ١٠٦ لسنة ١٩٧٦ ومحكمة جنح مركز زفتى قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً وبتغريمه عشرة آلاف جنيه والإزالة على نفقته . عارض وقضى في معارضته بقبولها شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه والغاء عقوبة الغرامة والتأييد فيما عدا ذلك . إستأنف، ومحكمة طنطا الإبتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الإستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراعة المتهم مما أسند إليه .
فطعت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ......... الخ .
المحكمة
حيث إن مبنى طعن النيابة العامة على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من جريمتي إقامة بناء على أرض غير مقسمة وبدون ترخيص قد شابه القصور في التسبيب ، ذلك بأنه أقام قضاءه على عدم انطباق قانون تقسيم الأراضي على البناء موضوع الإتهام دون أن يعرض البته جريمة إقامة ذات البناء بغير ترخيص وهو ما يمييه ويستوجب نقضه .
وحيث إنه وإن كانت جريمتا إقامة بناء على أرض لم يصدر قرار بتقسيمها وبدون ترخيص تقومان على فعل مادى واحد وهو إقامة البناء. وكان قانون تقسيم الأراضي المعدة للبناء لا ينطبق بالفعل على إقامة الأدوار العليا - كما هو الحال في الدعوى المطروحة -- إلا أنه لما كانت جريمة إقامة هذه المباني بدون ترخيص تشكل جريمة مستقلة لها ذاتيتها الخاصة وكان المقرر أن على محكمة الموضوع أن تمحص الواقعة المعروضة عليها بجميع كيوفها وأوصافها وكان ما أوردته المحكمة أسباباً القضائها بالبراءة من تهمة إقامة بناء على أرض غير مقسمة لا يواجه التهمة الثانية الخاصة بالبناء بغير ترخيص، لما كان ذلك وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه أغفل التهمة الثانية المنسوبة إلى المطعون ضده فلم يعرض لها البته واقتصر في تبرير ما قضى به من براءة على ما ساقه بالنسبة للتهمة الأولى فإن ذلك ينبيء عن أن المحكمة أصدرت حكمها المطعون فيه يغير إحاطة بظروف الدعوى وتمحيص لأدلتها ويكون الحكم المطعون فيه معيباً بالقصور الذي يبطله ويوجب نقضه والإعادة .