جلسة ١٤ من ديسمبر سنة ١٩٩٣

 

برئاسة السيد المستشار / محمد حسين لبيب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /رضوان عبد العليم ووفيق الدهشان وبدر الدين السيد نواب رئيس المحكمة ومصطفى عبد المجيد .

 

_______________________________

 

الطعن رقم ١٨١٤٣ لسنة ٥٩ القضائية

 

إمتناع عن دفع المستحق عن أطعمة ومشروبات . جريمة و أركانها ) . قانون تفسيره. حكم السيبيه . تسبيب معيب. نقض و أسباب الطعن، ما يقبل منها .

مناط التألهم في جريمة الإمتناع عن دفع المستحق من تناول أطعمة ومشروبات في محل . أن يكون ذلك بغير مبرر .

منازعة الطاعن في شأن المستحق للفندق. يوجب على المحكمة التمحيص واستظهار مبرر الإمتناعه عن السداد. قعود المحكمة عن ذلك. قصور.

_______________________________

 

- مفاد نص المادة ٣٢٤ مكرراً من قانون العقوبات أن مناط التأثيم في جريمة الامتناع عن دفع المستحق عن تناول أطعمة ومشروبات في محل معد لذلك – كيما يكون مرتكبه مستأهلاً للعقاب أن يكون هذا الإمتناع بغير مبرر. لما كان ذلك، وكان يبين من الإطلاع على التحقيقات التي أجرتها محكمة أول درجة أن الطاعن أثبت على الفاتورة المقدمة إليه من الفندق الذى جرى تناول الأطعمة والمشروبات فيه ما يفيد مجادلته بشأن العدد الذي حضر الحفل ونوعية الخدمات التي قدمت لهم ومدى استحقاق الضريبة التي تضمنتها الفاتورة باعتبار أن الحفل الجمعية خيرية لا يستحق عليه مثلها ولما كان ما أثاره الطاعن وأثيته على هذه الفاتورة على النحو المتقدم يثير منازعة جدية بشأن المستحق للفندق، وكان الحكم المطعون فيه لم يمحص هذه المنازعة ويستظهر ما إذا كانت مبرر الإمتناع عن سداد ما عساه يكون مستحقا مقابل ما تناوله من زادوا عن عدد الأشخاص المتفق عليهم بين الطاعن والفندق ، كما خلا من بيان قيمة المستحق عن هذه الزيادة ، إذا ما ثبت استحقاقها فإنه يكون قاصراً عن بيان التهمة بعناصرها القانونية كافة .

 

الوقائع

 

أقام المدعى بالحقوق المدنيه دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح قصر التيل ضد الطاعن بوصف أنه امتنع عن دفع ما هو مستحق عليه على النحو الموضحبعريضة الدعوى وطلب عقابة بالمادة ٢/٣٢٤ مكرراً من قانون العقوبات، والزامه بأن يؤدى له مبلغ واحد وخمسين جنبها على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بمادة الإتهام بتغريم المتهم مائة جنية وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحق المدنى مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. أستأنف ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية - بهيئة إستئنافيه قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .

فطعت الأستاذه / ............... المحامية نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ......... الخ .

 

المحكمة

 

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دائه بجريمة الإمتناع يغير مبرر عن دفع ما استحق عن تناول أطعمة ومشروبات في محل معد لذلك ، قد شابه القصور في التسبيب، ذلك بأنه لم يبين الواقعة على نحو كاف يتحقق به أركان الجريمة وأدلة ثيرتها ومؤداها مما يعيبه بما يستوجب نقضه.

وحيث إن مقاد نص المادة ٣٦٤ مكرراً من قانون العقوبات أن مناط التأثيم في جريمة الإمتناع عن دقم المستحق عن تناول أطعمة ومشروبات في محل معد لذلك كيما يكون مرتكبه مستأهلاً للعقاب أن يكون هذا الإمتناع يغير مبرر . لما كان ذلك ، وكان يبين من الإطلاع على التحقيقات التي أجرتها محكمة أول درجة أن الطاعن أثبت على الفاتورة المقدمة إليه من الفندق الذي جرى تناول الأطعمة والمشروبات فيه ما يفيد مجادلته بشأن العدد الذي حضر الحفل ونوعية الخدمات التي قدمت لهم ومدى استحقاق الضريبة التي تضمنتها الفاتورة باعتبار أن الحقل الجمعية خيرية لا يستحق عليه مثلها ولما كان ما أثاره الطاعن وأثبته على هذه الفاتورة على النحو المتقدم يثير منازعة جدية بشأن المستحق للفندق ، وكان الحكم المطعون فيه لم يمحص هذه المنازعة ويستظهر ما إذا كانت مبررا الإمتناع عن سداد ما عساه يكون مستحقا مقابل ما تناوله من زادوا عن عند الأشخاص المتفق عليهم بين الطاعن والفندق ، كما خلا من بيان قيمة المستحق عن هذه الزيادة ، إذا ما ثبت استحقاقها فإنه يكون قاصراً عن بيان التهمة بعناصرها القانونية كافة ومن ثم يتعين نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن والزام المطعون ضده المصاريف المدنية .