جلسة ١٠ من نوفمبر سنة ١٩٩٣
برئاسة السيد المستشار / أحمد عبد الرحمن نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /إبراهيم عبد المطلب و أحمد عبد الباری سلیمان و محمود دیاب نواب رئیس الحكمة ومجدى أبو العلا .
________________________________
نقابات
الطعن رقم ١٨٢٥٣ لسنة ٥٩ القضائية
نقابات. محاماة محكمة النقض و اختصاص الدوائر الجنائية . . قانون و تفسيره. طعن و ما يجوز ومالا يجوز الطعن فيه . .
اختصاص الدوائر الجنائية المحكمة النقض وفق نص المادة ٣٠ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ نطاقه ؟
القرارات التي يجوز الطعن فيها أمام الدائرة الجنائية بمحكمة النقض، ورودها في قانون المحاماة على سبيل الحصر، ليست من بينها تلك الصادرة من مجلس التأديب - أساس ذلك وأثره ؟
________________________________
- الأصل في اختصاص الدوائر الجنائية محكمة النقض على التحديد الوارد في المادة ٣٠ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض أنه مقصور على الأحكام النهائية الصادرة من محكمة آخر درجة في مواد الحنايات والجنح ، لما كان ذلك، وكان البين من استقراء نصوص قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم ١٧ لسنة ۱۹۸۳ أنه قد حدد على سبيل الحصر في المادتين ٤٤ ١٤١٠ منه القرارات التي يجوز الطعن فيها أمام الدائرة الجنائية بمحكمة النقض -كاختصاص إستثنائي - وليس من بينها القرارات الصادرة من مجلس التأديب، والتي أناط بمجلس خاص حدده في المادة ١١٦ منه سلطة الفصل فيما يطعن عليه من هذه القرارات، فإن طعن الطاعن أمام هذه المحكمة في القرار الصادر بتوجيه عقوبة الإنذار إليه يكون غير جائز، مما يتعين معه التقرير بعدم قبول الطعن .
الوقائع
بتاريخ ٥ من يناير سنة ۱۹۸۸ صدر قرار مجلس تأديب المحامين بتوجيه عقوبة الإنذار إلى الطاعن في الشكوى المقيدة ضده برقم ١٧ لسنة ١٩٨٧ قويسنا -تأديب محامين وذلك لما نسبه إليه من تطاوله على الشاكي (الأستاذ / ......... المحامى ) على النحو المبين بالأوراق وذلك ، بالجلسة المنعقدة بتاريخ ١٣ من إبريل سنة ١٩٨٥ بمقر محكمة قويسنا الجزئية بدائرتها المدنية .
وطعن المذكور في هذا القرار أمام محكمة النقض ............ الخ .
المحكمة
من حيث إن مبنى الطعن المقدم من المحامى الطاعن هو أن مجلس تأديب المحامين إذ قرر توجيه عقوبة الإنذار إليه ، قد شاب قراره قصور في التسبيب وأخطأ في تطبيق القانون ، ذلك إنه أغفل إيراداً ورداً دفع به من إنتقاء قصد الإهانة فيما صدر عنه من لفظ ، فضلاً عن أن هذا اللفظ مما أجازه المشرع في نطاق استعمال حق الدفاع، مما يحق له الطعن في القرار أمام هذه المحكمة ابتغاء الحكم بنقضه وبراءته أو إعادة الدعوى إلى مجلس تأديب المحامين بمحكمة استئناف القاهرة لنظرها مجدداً بهيئة أخرى .
ومن حيث إن الأصل في اختصاص الدوائر الجنائية المحكمة النقض على التحديد الوارد في المادة ٣٠ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض أنه مقصور على الأحكام النهائية الصادرة من محكمة آخر درجة في مواد الجنايات والجنح لما كان ذلك، وكان البين من استقراء نصوص قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم ١٧ لسنة ١٩٨٣ إنه قد حدد على سبيل الحصر في المادتين ٤٤ ١ ١٤١ منه القرارات التي يجوز الطعن فيها أمام الدائرة الجنائية بمحكمة النقض - كاختصاص استثنائي - وليس من بينها القرارات الصادرة من مجلس التأديب، والتي أناط بمجلس خاص حدده في المادة ١١٦ منه سلطة الفصل فيما يطعن عليه من هذه القرارات ، فإن طعن الطاعن أمام هذه المحكمة في القرار الصادر بتوجيه عقوبة الإنذار اليه يكون غير جائز، مما يتعين معه التقرير بعدم قبول الطعن .