جلسة ٨ من نوفمبر سنة ١٩٩٣
برئاسة السيد المستشار / نجاح سليمان نصار قالب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين و مقبل شاكر ومجدى منتصر وحسن حمزه وحامد عبد الله نواب رئيس المحكمة.
___________________________________
الطعن رقم ١٨٣٢١ لسنة ٥٩ القضائية
(1) لقد . جريمة وأركانها ، . قانون و تفسيره .
الرقابة على أعمال النقد الأجنبي تنصب على كل عملية من أي نوع أيا كان الأسم الذي يصدق عليها في القانون . متى كان موضوعها نقداً أجنبياً وكان من شأنها أن تؤدى بطريق مباشر أو غير مباشر إلى ضياع نقد أجنبى كان من حق الدولة أن تحصل عليه .
(۲) نقد . جريمة وأركانها حكم السبيه . تسبيب معيب ) .
النشاط المادي في جريمة التعامل بالنقد الأجنبي. يتمثل في القيام بعملية من عمليات النقد الأجنبي ، أياً كان نوعها .
مثال التسبيب معيب في تهمة التعامل في النقد الأجنبي على خلاف الشروط والأوضاع المقررة قانوناً .
___________________________________
1 - إن البين من تشريع الرقابة على عمليات النقد الأجنبي عموماً ومن مذكرته التفسيرية وأعماله التحضيرية أن الرقابة على عمليات النقد تنصب على كل عملية من أي نوع أياً كان الأسم الذي يصدق عليها في القانون يكون موضوعها نقداً أجنبياً ما دام من شأنها أن تؤدى بطريق مباشر أو غير مباشر إلى ضياع نقد أجنبي كان من حق الدولة أن تحصل عليه .
2 - من المقرر أن النشاط المادى في كافة جرائم التعامل بالنقد الأجنبي يتمثل في القيام بعملية من عمليات النقد الأجنبي أياً كان نوعها سواء أكان تعاملاً أو تحويلاً أو تعهداً أو مقاصة أو غير ذلك من العمليات التي بين النص نوعها أو غيرها مما لم ينص عليه ما دام قوامها جميعاً التعامل بالنقد الأجنبي ، لما كان ذلك، وكان ما ساقه الحكم لا يكفى لإثبات تعامل الطاعن في أوراق النقد الأجنبي على خلاف الشروط والأوضاع المقررة قانوناً وعن غير طريق المصارف المرخص لها بذلك، كما أغفل التحدث عن أدلة الثبوت والأدلة التي استخلص منها الإدانة مما يصمه بالقصور ويعجز هذه المحكمة عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم مما يبطله .
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه تعامل في أوراق النقد الأجنبي ٦٤٢٧٥١ ریال سعودی، ۱۰۲۲۰ دولار، شبكات سياحية على غير الشروط والأوضاع المقررة قانوناً وعن غير طريق المصارف المعتمدة والجهات المرخص لها بذلك على النحو المبين بالأوراق وطلبت عقابه بالمادتين ١ ، ١٤ من القانون ٩٧ لسنة ١٩٧٦ المعدل بالقانون ٦٧ لسنة ۱۹۸۰ والمادة ۱۸ من اللائحة التنفيذية ومحكمة جنح نجع حمادی قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بمعاقبة المتهم بغرامة قدرها ألف جنيه والمصادرة استأنف ومحكمة قنا الابتدائية : مأمورية نجع حمادى الاستئنافية ، قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بتعديل الغرامة إلى خمسمائة جنيه والتأييد فيما عدا ذلك .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ............ الخ.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دائه بجريمة التعامل في أوراق النقد الأجنبي على غير الأوضاع المقررة قانوناً قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك أن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه خلا من بيان الأركان القانونية للجريمة التي دانه بها ، وعول في قضائه بالإدانة على ما ورد بمحضر الضبط من تعامل الطاعن بالنقد الأجنبي في حين أن الواقعة لا تعدو أن تكون حيازة للنقد غير مؤلمة قانوناً مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إنه يبين من مطالعة الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه اقتصر في بيانه لواقعة الدعوى وأدلة الثبوت فيها على قوله وحيث إن الواقعة تخلص في أنه بتاريخ ۱۹۸۶/۱۰/٣٠ ولدی مرور ضابط الواقعة معاون مباحث مركز شرطة نجع حمادى لتفقد حالة الأمن وجد المتهم يمسك بحقيبة في يده وما أن شاهده حتى لاذ بالفرار فتمكن من ضبطه حالة كونه تاجر عملة وتم تشكيل لجنة الجود محتويات الحقيبة ولم ينكر المتهم حيازته لها وهى عبارة عن دولارات نقدية وشيكات سياحية وريالات سعودية وقدم بشأن الدولارات صورة صرف مبلغ يغطى الكمية المضبوطة من بنك الأسكندرية فرع القاهرة يوم ١٩٨٦/٣/١٢ بحسابه وأن هذه الدولارات وصلته من قريب في الخارج بصفة أمانة. ولدى التحقيق بمعرفة النيابة مثل ضابط الواقعة فقرر بمضمون ما جاء بمحضر ضبطه مؤكداً أن المتهم يتاجر في العملة استخلاصاً من الكمية المضبوطة. وحيث إن التهمة ثابتة قبل المتهم أخلاً بما تسطر بمحضر الضبط إذ ثبت أنه يتعامل في النقد الأجنبي بغير الأوضاع المقررة قانوناً والبنوك والمصارف المرخص لها ولم يستطع المتهم أن ينفى ذلك بأى وجه من الوجوه مما يتعين معاقبته وفق مواد الإتهام والمادة ٢/٣٠٤ أ . ج : لما كان ذلك ، وكان الطاعن قد قدم للمحاكمة بوصف التعامل في النقد الأجنبي المبين بالأوراق على خلاف الشروط والأوضاع المقررة قانوناً - وليس مجرد حيازة النقد الأجنبي الذي ضبط لديه - وكان البين من تشريع الرقابة على عمليات النقد الأجنبي عموماً ومن مذكرته التفسيرية وأعماله التحضيرية أن الرقابة على عمليات النقد تنصب على كل عملية من أي نوع أياً كان الأسم الذي يصدق عليها في القانون يكون موضوعها نقداً أجنبياً ما دام من شأنها أن تؤدى بطريق مباشر أو غير مباشر إلى ضياع نقد.