جلسة ٢٨ من ديسمبر سنة ١٩٩٣

 

برئاسة السيد المستشار/ جابر عبد التواب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين : أمين عبد العليم نائب رئيس المحكمة وفتحى حجاب و محمد شعبان وعلى شكيب .

 

___________________________________

 

الطعن رقم ١٩١٤٤ لسنة ٥٩ القضائية

 

قانون و تفسيره . محكمة الجنح المستأنفة . غرفة المشورة ، نقض « ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه من أحكام ..

الأمر الصادر من قاضي التحقيق في مواد الجنح والمخالفات . استنافه أمام محكمة الجنحالمستأنفة منعقدة في غرفة مشورة قرارها في ذلك نهائي ، المادة ١٦٧ إجراءات .

عدم جواز الطعن بالنقض إلا في الأحكام الصادرة في موضوع الدعوى المادة ٣٠ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ .

العبرة في تحديد ماهية القرار. هي بحقيقة الواقع لا بما تذكره المحكمة عنه .

___________________________________

 

1 - لما كانت المادة ١٦٧ من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديلها بالقانون رقم ١٧٠ لسنة ۱۹۸۱ قد نصت على أن يرفع الإستئناف في الأمر الصادر من قاضي التحقيق في مواد الجنح والمخالفات إلى محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة مشورة ، كما نصت في فقرتها الأخيرة على أن تكون القرارات الصادرة من غرفة المشورة في جميع الأحوال نهائية - لما كان ذلك، وكانت المادة ٣٠ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض في نظمت طرق الطعن في الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح مما مفاده أن الأصل عدم جواز الطعن بطريق النقض وهو طريق استثنائي – إلا في الأحكام النهائية الصادرة في الموضوع والتي تنتهى بها الدعوى أما القرارات والأوامر فإنه لا تجوز الطعن فيها إلا بنص لما كان ذلك، وكان قانون الإجراءات الجنائية قد حرص على تسمية ما يصدر من محكمة الجنح المستأنفة في غرفة مشورة في الطعون المرفوعة إليها في الأوامر الصادرة من قاضي التحقيق والنيابة العامة بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية في مواد الجنح والمخالفات قرارات لا أحكاماً واعتبر هذه القرارات نهائية، فإن الطعن فيها بطريق النقض يكون غير جائز ولا يغير من ذلك أن تكون غرفة المشورة قد أسبغت على القرار المطعون فيه وصف الحكم، إذ العبرة في تحديد ماهيته هي بحقيقة الواقع لا بما تذكره المحكمة عنه ، لما كان ما تقدم فإنه يتعين القضاء بعدم جواز الطعن ومصادرة الكفالة عملاً بالمادة ٢/٣٦ من القانون سالف الذكر .

 

الوقائع

 

تقدم الطاعن (المدعى بالحقوق المدنية) بعريضة إلى النيابة العامة ضد المطعون ضدهم الثاني والثالث والرابع أنه كان رئيساً لمجلس إدارة ............. وأصدر الشيك رقم ............... بمبلغ .......... لصالح شركة ........... مستحق الدفع في ......... مسحوباً على ............. إلا أنه فوجىء برفع الدعوى المباشرة ضده بسبب رفض البنك صرف الشيك المذكور حيث قضت المحكمة بحبسه لمدة سنة وكفالة الفي جنيه لإيقاف التنفيذ فأقام الدعوى رقم ........... مستعجل القاهرة لإثبات حالة رصيده بالبنك الوطنى وأورى تقرير الخبير المنتدب من المحكمة لفحص حالة الرصيد وقت استحقاق الشيك وجود رصيد في تاريخ استحقاق الشيك السالف البيان يزيد على واحد ونصف مليون جنيه الأمر الذي يطعن معه على الشهادة المقدمة من البنك في الجنحة المار بيانها بالتزوير وادعى مدنياً قبل المتهمين بمبلغ ٥١ جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت وباشرت النيابة العامة تحقيقاتها في العريضة المقدمة إليها وقررت قيد الأوراق بدفتر الشكاوى الإدارية وحفظها إدارياً.

استأنف المدعى بالحقوق المدنية ومحكمة ............ (بهيئة استئنافية) منعقدة بغرفة المشورة قررت في .......... بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد القرار المستأنف والمتظلم منه .

فطعن الأستاذ / .............. نيابة عن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ........ الخ .

 

المحكمة

 

حيث إن البين من الإطلاع على الأوراق أن الطاعن انهم المطعون ضدهم بارتكاب جريمة تزوير في محرر للبنك الوطني المصرى، وبعد تحقيق أجرته النيابة العامة انتهت إلى قيد الأوراق يرقم شكوى وحفظها، وهو في حقيقته أمر بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى، فطعن عليه الطاعن - المدعى بالحقوق المدنية – أمام محكمة الجنح المستانفة منعقدة في غرفة مشورة، وبتاريخ ٣٠ من ديسمبر سنة ۱۹۸۷ أصدرت قرارها بقبول الإستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الأمر المطعون فيه قطعن المدعى بالحقوق المدنية في هذا القرار بطريق النقض، لما كان ذلك، وكانت المادة ١٦٧ من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديلها بالقانون رقم ١٧٠ لسنة ١٩٨١ قد نصت على أن يرفع الإستئناف في الأمر الصادر من قاضي التحقيق في مواد الجنح والمخالفات إلى محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة مشورة ، كما نصت في فقرتها الأخيرة على أن تكون القرارات الصادرة من غرفة المشورة في جميع الأحوال نهائية . لما كان ذلك ، وكانت المادة ٣٠ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض قد نظمت طرق الطعن في الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح مما مفاده أن الأصل عدم جواز الطعن بطريق النقض وهو طريق استثنائي - إلا في الأحكام النهائية الصادرة في الموضوع والتي تنتهى بها الدعوى أما القرارات والأوامر فإنه لا يجوز الطعن فيها إلا بنص لما كان ذلك، وكان قانون الإجراءات الجنائية قد حرص على تسمية ما يصدر من . محكمة الجنح المستأنفة في غرفة مشورة في الطعون المرفوعة إليها في الأوامر الصادرة من قاضي التحقيق والنيابة العامة بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية في مواد الجنح والمخالفات قرارات لا أحكاماً واعتبر هذه القرارات نهائية ، فإن الطعن فيها بطريق النقض يكون غير جائز ولا يغير من ذلك أن تكون غرفة المشورة قد أسبغت على القرار المطعون فيه وصف الحكم. إذ العبرة في تحديد ماهيته هي بحقيقة الواقع لا يما تذكره المحكمة عنه ، لما كان ما تقدم فإنه يتعين القضاء بعدم جواز الطعن ومصادرة الكفالة عملاً بالمادة ٢/٣٦ من القانون سالف الذكر والزام الطاعن المصاريف .