جلسة ٢٢ من ديسمبر سنة ١٩٩٣

 

برئاسة السيد المستشار / أحمد عبد الرحمن نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /على الصادق عثمان وأحمد عبد البارى سليمان و محمود دیاب تواب رئيس المحكمة وهاني خليل .

 

________________________________

 

الطعن رقم ١٩۱۷۲ لسنة ٥٩ القضائية

 

(۱) دفوع و الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها » . نصب . تبديد . وصف التهمة دفاع و الإخلال بحق الدفاع . ما يوفره » . نقض و حالات الطعن الخطأ في القانون ). محكمة النقض ( سلطتها ) .

الرجوع إلى الدعوى الجنائية بعد الحكم فيها نهائياً، بناءً على تغيير الوصف القانوني للجريمة . غير جائز المادة ٤٥٥ إجراءات .

سبق القضاء نهائياً براءة الطاعن من تهمة تبديد جرار زراعي، اعادة نظر الدعوى بوصف أخر هو النصب ببيعه ذلك الحرار دون أن يكون مالكاً له أوله حق التصرف فيه ، والقضاء بإدانته . خطأ في القانون . المحكمة النقض تصحيحه والقضاء بعدم جواز نظر الدعوى السابقة الفصل فيها .

 

(۲) حكم ( حجينه . قوة الأمر المقضى إلبات « بوجه عام ) ( قرائن ) . نقض و أسباب الطعن . ما لا يقبل منها ) .

حجية الأحكام . مناطها : ا وحدة الخصوم والموضوع والسبب .

اختلاف جريمة تبديد الحرار موضوعاً وسبباً عن جريمة تزوير عقد بيع هذا الجوار.

حجية الحكم ورودها على المنطوق والأسباب المكملة له والمرتبطة به ارتباطاً وثيقاً غير متجوى، لا يكون للمنطوق ترام إلا به .

تقدير الدليل في دعوى لا يحوز قوة الأمر المقضى في دعوى أخرى .

مثال :

 

(۳) محكمة الموضوع : سلطتها في تقدير الدليل. تزوير الادعاء بالتزوير . إثبات و بوجه عام و خبرة ) . حكم السبية ، السبيب غير معيب ) .

محكمة الموضوع تقدير كل دليل يطرح عليها والفصل فيه على نحو ما تطمئن إليه . عدم التزامها باتباع قواعد معينة من تلك المنصوص عليها في قانون الاثيات متى كان الأمر ثابتا لديها للاعتبارات السائغة التي أخذت بها .

مثال :

 

(٤) محكمة الموضوع ( سلطتها في إستخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى .. إثبات و بوجه عام .

استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى . موضوعي .

 

(5) إثبات ( بوجه عام. تزوير محكمة الموضوع : سلطتها في تقدير الدليل . حكم لتسبيه. تسبيب غير معيب» . نقض و أسباب الطعن . ما لا يقبل منها . .

حق القاضي في تكوين عقيدته من أي دليل أو فرينه يرتاح إليها ، ما لم يعيده القانون بدليل معين . الجرائم على اختلاف أنواعها لم يجعل القانون الجنائي لاثباتها طريقا خاصاً.

تساند الأدلة في المواد الجنائية . مؤداء ؟

 

(6) إجراءات وإجراءات المحاكمة. نقض و أسباب الطعن. ما لا يقبل

منها ، . دفاع و الاخلال بحق الدفاع، ما لا يوفره . .

عدم التزام المحكمة بعد حجز الدعوى للحكم باجابة طلب التحقيق أو الرد عليه .

________________________________

 

1 - لما كان طرح واقعة تبديد الطاعن للجرار الزراعي الذي يحمل رقم شاسيه ....... موضوع عقد الشركة بين الطاعن والمدعى بالحقوق المدنية المؤرخ .......... وصدور حكم نهائي ببراءته منه تأسيساً على قيام الشريكان بيبيع هذا الحرار إلى آخر بموجب عقد البيع المؤرخ ........... على السياق المتقدم - يمنع من إعادة محاكمة الطاعن عن الواقعة ذاتها يوصف جديد، لما هو مقرر من أنه لا يجوز الرجوع إلى الدعوى الجنائية بعد الحكم فيها نهائياً بناء على تغيير الوصف القانوني للجريمة، وذلك تطبيقا لنص المادة ٤٥٥ من قانون الإجراءات الجنائية فانه لا يجوز طرح الدعوى من جديد أمام القضاء عن ذات الفعل وضد ذات الطاعن المحكوم ببراءته. لما كان ما تقدم، وكانت الواقعة التي حركت سلطة الاتهام - الدعوى لمحاكمة الطاعن عنها في المجتمحه رقم ...... لسنة ....... السنبلاوين - موضوع الطعن المائل - سبق أن طرحت على المحكمة - التي خولها القانون سلطة الفصل فيها - في الجنحة رقم ...... لسنة ....... السنبلاوين وأصدرت فيها حكماً نهائياً ببراءته منها ، فإن المحكمة إذ عادت إلى نظر الدعوى يوصف آخر للفعل وفصلت في موضوعها من جديد بالنسبة للطاعن بعد أن زالت ولايتها باصدار الحكم الأول، يكون حكمها المطعون فيه قد أخطأ في القانون خطأ يؤذن لهذه المحكمة - عملا بنص المادة ١/٣٩ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض - أن تصحح الحكم على مقتضى القانون بالقضاء بعدم جواز نظر الدعوى رقم ۸۲۷۱ لسنة ١٩٨٥ جنح السنبلاوين السابقة الفصل فيها نهائياً في الجنحة رقم ١٣٦٤١ لسنة ١٩٨٤ السنبلاوين .

 

2 - من المقرر أن مناط حجية الأحكام هو وحدة الخصوم والموضوع والسبب فإنه لا يكفى سبق صدور حكم جنائي نهائي في محاكمة جنائية معينة بل يجب أن يكون بين هذه المحاكمة والمحاكمة التالية اتحاد في الموضوع وفي السبب وفي أشخاص المتهمين المرفوعة عليهم الدعوى. ولما كانت جريمة تبديد الجرار الزراعي موضوع الجنحة وقم ..... لسنة ..... السنبلاوين تختلف موضوعا وسبباً عن جريمة تزوير عقد البيع موضوع الدعوى الراهنة فإن وحدة الموضوع والسبب في الدعويين تكون منتقيه ولكن كانت الواقعتان المسندتان إلى الطاعن قد وقعتا لغرض جنالي واحد إلا أن لكل واقعة على ما يبين من مدونات الحكم المطعون فيه ذاتيه وظروف خاصة تتحقق بها المغايرة التي يمتنع معها القول بوحدة الموضوع والسبب في المدعويين. فإن الحكم الصادر في الأولى لا يحوز قوة الشيء المقضى به بالنسبة للثانية ولا محل للتحدى في هذا الخصوص بأن أسباب ذلك الحكم السابق قد نفت تزوير تاريخ عقد بيع الجرار أو وجود مشاركة عن جرار آخر ذلك بأن الأصل في الأحكام ألا ترد الحجية إلا على منطوقها ولا يمتد أثرها إلى الأسباب إلا ما كان منها مكملا المنطوق ومرتبطا به ارتباطاً وثيقاً غير متجزىء لا يكون للمنطوق قوام إلا به أما إذا استنتجت المحكمة استنتاجا ما من واقعة مطروحة عليها فإن هذا الاستنتاج لا يحوز حجية ولا يمنع محكمة أخرى من أن تستنبط من واقعة مماثلة ما تراه متفقا وملابسات الدعوى المطروحة عليها هذا إلى أن تقدير الدليل في دعوى لا يحوز قوة الأمر المقضى في دعوى أخرى فإذا كانت المحكمة وهي بصدد محاكمة المتهم عن واقعة تبديد الجرار الزراعي قد استخلصت من واقع أوراق الدعوى والمستندات التي قدمت فيها أن المتهم والمدعى بالحقوق المدنية قد ارتبطا بعقد شركة عن جرار زراعي واحد وانهما باعاه الآخر بموجب عقد البيع المشار إليه فإن ذلك لا يعدو كونه تقديرا منها للدليل القائم في الدعوى بالظروف التي طرحت بها واستنتاجاً موضوعياً لا يجوز حمجية ولا يلزم المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه . لما كان ذلك فإن منعى الطاعن في هذا الصدد لا يكون صديدا .

 

3 - من المقرر أن محكمة الموضوع هي صاحبة الحق في تقدير كل دليل يطرح عليها تفصل فيه على الوجه الذى ترتاح إليه على ضوء ما تسمعه من أقوال الخصوم والشهود وما تشاهده بنفسها وهي في سبيل تكوين عقيدتها في الدعوى غير ملزمه باتباع قواعد معينة مما نص عليها قانون الاثبات في المواد المدنية والتجارية ومن ذلك تعيين خيير في دعاوى التزوير متى كان الأمر ثابتا لديها للاعتبارات السائغة التي أخذت بها، وإذ كانت محكمة الموضوع في حدود هذا الحق قد قامت بفحص السند المطعون عليه بالتزوير وانتهت في حكمها المطعون فيه إلى أنه ثبت لها من الاطلاع على ذلك العقد أن رقم ........ مضاف بحبر يختلف عن الحبر المحرر به باقی عبارات العقد وهذا الرقم ............. مضاف إلى رقم ....... الوارد في بيان تاريخ اليوم بحيث يقرأ - بعد الاضافة - على أنه يوم .........  كما أن الثابت من مطالعة العقد أن التاريخ حرر كتابة بالحروف - واحد شهر أثنى عشر سنة ألف وتسعمائة واثنين وثمانين - أى أن تاريخ العقد الصحيح هو الأول من شهر ديسمبر عام ألف وتسعمائة واثنين وثمانين فإنها تستخلص من ذلك أن تاريخ العقد قد تم تزويره باضافة رقم 9 إلى رقم 1 في بيان اليوم ليصبح ....... بدلاً من ....... فإن ذلك يدخل ضمن حقها في فحص الدليل وتقديره مما تستقل به ولا معقب عليها فيه .

 

4 - من المقرر أن المحكمة الموضوع أن تستخلص من مجموع الأدلة والعناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها .

 

5 - الأصل في المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه ، قله أن يكون عقيدته من أى دليل أو قرينة يرتاح إليها إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه، ولما كان القانون الجنائي لم يجعل الإثبات الجرائم على إختلاف انواعها طريقاً خاصاً، وكان لا يشترط أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبيء كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعه تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشة على حده دون باقي الأدلة بل يكفى أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهى إليه .

 

6 - من المقرر أن المحكمة متى أمرت بالقفال باب المرافعة في الدعوى وحجزها للحكم فهي بعد لا تكون ملزمة باجابة طلب التحقيق الذي يبدية المتهم في مذكرته التي يقدمها في فترة حجز القضية للحكم أو الرد عليه سواء قدمها بتصريح منها أو بغير تصريح مادام هو لم يطلب ذلك يجلسة المحاكمة وقبل أقفال باب المرافعة في الدعوى .